الأحد 21 أكتوبر 2018 م - ١٢ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / ضربات غربية بـ110 صواريخ على أهداف سورية .. دمشق تندد بـ (العدوان الغاشم) وتعلن التصدي لمعظمها
ضربات غربية بـ110 صواريخ على أهداف سورية .. دمشق تندد بـ (العدوان الغاشم) وتعلن التصدي لمعظمها

ضربات غربية بـ110 صواريخ على أهداف سورية .. دمشق تندد بـ (العدوان الغاشم) وتعلن التصدي لمعظمها

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
شنت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا فجر امس ضربات عسكرية على اهداف سورية ردا على هجوم كيميائي مزعوم اتهمت فيه الدول الثلاث دمشق بتنفيذه في دوما. يأتي ذلك فيما نددت سوريا بـ “العدوان البربري الغاشم” على أراضيها في حين أكدت القيادة العامة للجيش السوري والقوات المسلحة إسقاط معظم الصواريخ التي أطلقها الغرب. أهداف سورية في دمشق وخارجها. بينما اكدت وزارة الدفاع السورية أن المواقع التي تم تدميرها في سوريا كانت مدمرة أصلا”، مشيرا إلى أنها أعادت تأهيل كامل منظومة الدفاع الجوي السورية، ومستمرة في تطويرها. وتبحث تزويدها بأنظمة (إس ـ 300).
وفي الوقت الذي كان الرئيس الاميركي دونالد ترامب يعلن من البيت البيض ان العملية جارية، كانت تتردد أصوات انفجارات متتالية في العاصمة السورية. وخرج السكان إلى شرفاتهم ليشاهدوا السماء وقد اضيئت في أماكن عدة، ويسمعوا أيضا هدير الطائرات. وافاد شهود ان الانفجارات استمرت لحوالي 45 دقيقة في دمشق ومحيطها.
وقال الرئيس الأميركي في خطاب توجه به الى الامة من البيت الابيض “أمرت القوات الأميركية المسلحة بتنفيذ ضربات محددة على أهداف مرتبطة بقدرات سوريا في مجال الاسلحة الكيميائية”، موضحا ان العملية مشتركة بين بلاده وفرنسا وبريطانيا. وقال الجيش الروسي انه لم يسقط ضحايا بين المدنيين او العسكريين السوريين. وسارعت دمشق وحليفتاها موسكو وطهران الى ادانة العملية.
ونددت وزارة الخارجية السورية بـ “العدوان البربري الغاشم”، مشيرة الى ان “توقيت العدوان الذي يتزامن مع وصول بعثة التحقيق التابعة لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية الى سوريا، يهدف أساسا الى إعاقة عمل البعثة واستباق نتائجها والضغط عليها في محاولة لعدم فضح اكاذيبهم وفبركاتهم”. واعتبرت أن الضربات جاءت “نتيجة الشعور بالإحباط لفشل المشروع التآمري على سوريا وردا على اندحار أدواتهم من التنظيمات الإرهابية أمام تقدم الجيش العربي السوري”.
واضافت “لن يكون مصير الأصلاء أفضل حالاً من الأدوات وإن الهزيمة والفشل والعار بانتظارهم”.
من جهتها، أكدت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في بيان امس “أن مثل هذه الاعتداءات لن تثني قواتنا المسلحة والقوات الرديفة عن الاستمرار في سحق ما تبقى من مجاميع إرهابية مسلحة على امتداد الجغرافية السورية”.
واضافت القيادة العامة للجيش: إن منظومات دفاعنا الجوي تصدت “بكفاءة عالية لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها” في حين تمكن بعضها من إصابة أحد مباني مركز البحوث في برزة الذي يضم مركزا تعليميا ومخابر علمية واقتصرت الأضرار على الماديات. وبينت القيادة العامة للجيش أنه “تم حرف مسار الصواريخ التي استهدفت موقعا عسكريا قرب حمص وأدى انفجار أحدها إلى إصابة 3 مدنيين بجروح”. وجددت القيادة العامة للجيش التأكيد على استمرارها في الدفاع عن سورية وحماية مواطنيها مشددة على أن مثل هذه الاعتداءات لن تثني قواتنا المسلحة والقوات الرديفة عن الاستمرار في سحق ما تبقى من مجاميع إرهابية مسلحة على امتداد الجغرافيا السورية. وختمت القيادة العامة للجيش بيانها بالقول: إن “هذا العدوان لن يزيدنا إلا تصميما على الدفاع عن مقومات السيادة والكرامة وعن أمن الوطن والمواطنين”.
من جهتها، كشفت وزارة الدفاع الروسية عن أن الدفاعات الجوية السورية أسقطت 71 صاروخا من أصل 103، مشيرة إلى أن موسكو ستعيد بحث إمكانية تسليم سوريا صواريخ “إس 300″ على خلفية هذا العدوان. وذكرت وزارة الدفاع الروسية، أن الأراضي السورية تعرضت فجر أمس لقصف صاروخي غربي امتد من تمام الساعة الـ3 و42 دقيقة فجرا، وحتى الـ5 و10 دقائق صباحا دقائق بتوقيت العاصمة السورية دمشق. وأشارت إلى أنه شاركت في القصف طائرات أمريكية من طرازات B-1B، وF-15 ،F-16، معززة بطائرات “تورنادو” البريطانية فوق البحر المتوسط، وسفينتا “لابون” و”مونتيري” الأمريكيتان من البحر الأحمر. وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن المعتدين أمطروا سوريا بـ103 صواريخ مجنحة بما فيها “توما هوك” التي أطلقت من السفن الحربية، والقنابل الجوية من نوع GBU-38 التي أسقطتها طائرات B-1B، فيما أطلقت طائرات F-15 وF-16 الأميركية صواريخ “جو-أرض”، والطائرات البريطانية 8 صواريخ من نوع Scalp EG. ولفتت الوزارة إلى أن قوات الدفاع الجوي السوري تمكنت من اعتراض وإسقاط 71 صاروخا باستخدام منظومات “إس-125″ و”إس-200″ و”بوك” و”كفادرات” و”اوسا”.
الفريق سيرجي رودسكوي رئيس غرفة العمليات في هيئة الأركان الروسية، قال في إطار الإيجازات الصحفية التي تصدرها وزارة الدفاع الروسية تباعا وتابعها موقع روسيا اليوم الالكتروني : “طورنا منظومة الدفاع الجوي السورية، وسنعود إلى تطويرها بشكل أفضل”.
وأضاف: “المواقع التي تم تدميرها في سوريا كانت مدمرة أصلا”، مشيرا إلى أن البيانات الروسية تؤكد “عدم مشاركة الطيران الفرنسي في العدوان على سوريا”. وأكد، أن روسيا أعادت تأهيل كامل منظومة الدفاع الجوي السورية، ومستمرة في تطويرها.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية بالتفصيل عدد الصواريخ التي أطلقها المعتدون، وسمّت جميع المواقع المستهدفة، مشيرة إلى أن كافة المطارات السورية المستهدفة لم تتعرض لأي أذى يذكر، وهي: ـ المطار الدولي بـ4 صواريخ أسقطت جميعها.
ـ مطار ضمير العسكري بـ12 صاروخا، أسقطت جميعها.
ـ مطار بلي العسكري جنوب شرقي دمشق بـ18 صاروخا أسقطت جميعها.
ـ مطار شعيرات العسكري بـ12 صاروخا أسقطت جميعها.
ـ مطار المزة 9 صواريخ تم إسقاط 5 منها.
ـ مطار حمص بـ16 صاروخا تم تدمير 13 منها دون أضرار جدية في الموقع. كما تعرضت منطقتا برزة وجمرايا للقصف بـ30 صاروخا تم إسقاط 7 منها.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن هذا القصف لم يكن ردا على الهجمة الكيميائية المزعومة، بل رد فعل على نجاحات الجيش السوري في تحرير أراضي بلاده من الإرهاب الدولي.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية من جهتها ان “أكثر من مئة صاروخ عابر وصاروخ جو أرض أطلقتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا من البحر والجو على أهداف سورية عسكرية ومدنية”، مضيفة أن الدفاعات الجوية السورية أسقطت “عددا كبيرا” من هذه الصواريخ. ودان الكرملين السبت “بأقصى درجات الحزم” الضربات الغربية على سوريا “حيث يساعد عسكريون روس الحكومة الشرعية في مكافحة الارهاب”.
وبعد ساعة من تنفيذ الضربات، أعلن وزير الدفاع الأميركي جايمس ماتيس أن الضربات المشتركة مع فرنسا وبريطانيا على سوريا قد انتهت، بعد قصف مجموعة أهداف فجر امس. وأكد ماتيس أنه “ليس للولايات المتحدة تخطيط لأي غارات جديدة، لكن والقرار يعود لترامب في المستقبل”. وأوضح ماتيس أن “الهدف من الضربات إضعاف القدرات العسكرية السورية على صنع الأسلحة الكيميائية”. وتابع “استخدمنا في الاستهداف ضعفي الأسلحة التي استخدمناها العام الماضي في الهجوم على الشعيرات، والضربة كانت قوية”. فيما نقلت وكالة “وكالة الصحافة الفرنسية”، عن جنرال أميركي آخر قوله إن “الضربات في سوريا كانت مركزة لتجنب استهداف القوات الروسية”.
بدورها، نقلت “سي أن أن” عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض قوله إن “الرد الأميركي الثابت كما وصفه الرئيس ترامب قد يشمل تحركات عسكرية جديدة بالإضافة إلى إجراءات ديبلوماسية وتدابير اقتصادية”. وأضاف المسؤول أن “البعد العسكري للهجوم اليوم انتهى لكن الخيارات العسكرية الأخرى لاتزال مطروحة على الطاولة، ومن ضمنها الرد على أي استخدام آخر للأسلحة الكيميائية”. من جهتها، قالت الرئاسة الفرنسية إن مقاتلات “ميراج” و”رافاييل” مع 4 مدمرات شاركت في العملية العسكرية ضد سوريا.

إلى الأعلى