الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / سر العلاقة الحميمة بين الشعب وقائده!

سر العلاقة الحميمة بين الشعب وقائده!

” في سلطنتنا الحبيبة الكل دون استثناء يثق بعاهل البلاد المفدى ثقة مطلقة دونما استثناء، بل حتى المثبِّطين واليائسين لا يخفون شعورهم بالتفاؤل في هذا العهد الزاهر. وهنا أشير إلى سر من أسرار العلاقة الحميمية التي تربط قائد عمان قابوس بن سعيد بشعبه، إنها الثقة، الثقة المطلقة بقائد يحمل بيده مفاتييح التغير ولواء الاصلاح،”
ـــــــــــــــــــــــ

ثمة شعوب في الشرق والغرب تقف مشدوهة أمام ظاهرة تعلّق أفراد الشعب العماني بقيادته إلى درجة لافتة للعيان. وعموما، لا يمكن لأي كان في العالم بأسره أن يقف على سر العلاقة الحقيقية بين الشعب والقائد مثل الشعب نفسه، ولذلك وحدهم العمانيون اليوم هم من يفسرون السر وراء العلاقة الحميمية التي تربطهم بسلطانهم. ولكن، لو استطعنا معرفة السر لدى الكبار، فكيف نعرف السر لدى الأطفال؟
في سلطنتنا الحبيبة الكل دون استثناء يثق بعاهل البلاد المفدى ثقة مطلقة دونما استثناء، بل حتى المثبِّطين واليائسين لا يخفون شعورهم بالتفاؤل في هذا العهد الزاهر. وهنا أشير إلى سر من أسرار العلاقة الحميمية التي تربط قائد عمان قابوس بن سعيد بشعبه، إنها الثقة، الثقة المطلقة بقائد يحمل بيده مفاتيح التغير ولواء الإصلاح، وبيده الأخرى يحمل قرار البناء والعطاء. لقد أحسن إليهم في معاملته وأحب شعبه لهذه الدرجة، فبادله أبناء الشعب الحب بالحب والجميل بالعرفان والولاء الكامل، فقلوبنا نحن العمانيين جبلت على حب من أحسن إليها. الجميع لديه مشاعر صادقة نقية وشوق كبير لقائدهم كبارهم وصغارهم نساءهم ورجالهم.
ﻤﻨﺬ أن ﺳﻤﻊ اﻟﺠﻤﻴﻊ ﺧﺒﺮ مغادرة عاهل البلاد أرض الوطن لإجراء بعض الفحوصات الطبية ﺻﺎروا ﻳﺘﺴﺎءﻟﻮن وﻳﺘﺴﺎﺑﻘﻮن إﻟﻰ ﻣﻌﺮﻓﺔ اﻟﺨﺒـﺮ وآﺧﺮ ﺗﻄﻮراﺗﻪ. إن كل ما يتم تداوله اليوم عبر قنوات التواصل الاجتماعي، وكل ما تخطه الأقلام من كلام، يجسد ﻋﻤﻖ ﻋﻼﻗﺔ اﻟﺤﺐ الراسخة واﻻرﺗﺒﺎط الوثيق بين اﻟﻘﻴﺎدة واﻟﺸﻌﺐ، وﺗﻌﻜﺲ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﻫﺬا اﻟﻘﺎﺋﺪ العظيم ﻋﻨﺪ ﺷﻌﺒﻪ. إن ﻣﺎ أوﻻه جلالته ﻣﻦ رﻋﺎﻳﺔ واهتمام وما ﺑﺬﻟﻪ ﻓﻲ ﺳﻨﻮات ﻋﻬﺪه الميمون ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺷﻮاﻫﺪ ﻣﻠﻤﻮﺳﺔ ﺗﺆﺛﺮ ﻓﻲ وﺟﺪان اﻟﺸﻌﺐ – فأدامه الله – ﺟﻌﻞ ﺧﻴﺮ رﻋﻴﺘﻪ ﻓﻲ رأس أوﻟﻮﻳﺎﺗﻪ.
ﻏﺎدر السلطان ورﻓﻊ اﻟﺠﻤﻴﻊ أﻛﻒ اﻟﻀﺮاﻋﺔ إﻟﻰ اﻟﻠﻪ ﺑﺄن يحفظ ﻗﺎﺋﺪهم المفدى ويلبسه ﺛﻮب اﻟﺼﺤﺔ واﻟﻌﺎﻓﻴﺔ وألا ﻳﺮيهم ﻓﻴﻪ أي ﻣﻜﺮوه. ﻟﻢ ﺗﻔﺘﺄ اﻷﻟﺴﻦ ﺗﻠﻬﺞ ﺑﺼﺎدق اﻟﺪﻋﺎء أن ﻳﺤﻔﻆ المولى اﻟﻜﺮﻳﻢ ﻟﺒﻼدﻧﺎ ﻗﺎﺋﺪ ﻣﺴﻴﺮﺗﻬﺎ وﺑﺎﻧﻲ ﻧﻬﻀﺘﻬﺎ، وأن ﻳﺴﺒﻎ ﻋﻠﻴﻪ ﻧﻌﻤﻪ ﻇﺎﻫﺮة وﺑﺎﻃﻨﺔ، وأن ﻳﻠﺒﺴﻪ ﻟﺒﺎس اﻟﺼﺤﺔ واﻟﻌﺎﻓﻴﺔ، وﻳﺒﻘﻴﻪ ذﺧﺮا ﻟﻠﺒﻼد واﻟﻌﺒﺎد.
ﻟﻘﺪ ﺟﺎءت ﺻﻮر اﻟﻮﻻء والمحبة بين اﻟﺸﻌﺐ وﻗﺎﺋﺪه ﺑﺮﻫﺎﻧﺎ ﻣﺸﺮﻗﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻼﺣﻢ والمودة، فالنفوس قد أترعت بمشاعر فياضة من الحب والولاء لكم يا صاحب الجلالة، ردكم الله إلينا سالماً معافى. إننا كلنا على قلب واحد ولسان واحد نقول أدامك الله لنا قائدنا فقد وهبت شعبك وقتك وصحتك، وجعلتهم شغلك الشاغل الذي لا تفتأ عنه طيلة السنين الماضية.
ها نحن بقلوبنا وعقولنا معك دوماً كياناً واحداً متراصاً ومتعاضداً يا قائد نهضتنا الحديثة ورائد مسيرة التطور النمائي من أجل البناء، منضمين في مسيرة الرقي والتقدّم، سبيلنا دعم التنمية المستدامة لبلوغ الآمال المعقودة والتحضّر المنشود. نعم، قائد مسيرة الإنجاز النهضوي نحن بك ومعك قلباً وقالباً بكل ما حبانا الله من إمكانات وقدرات ومعارف وملكات من أجل تحقيق مقاصد التنمية الشاملة بغية تحقيق الازدهار للجميع، والسير قدماً في سبيل تحقيق هذه المقاصد هو أساس بناء صرح التقدم الحضاري لمجتمعنا الغالي.
سلطاننا المفدى ورائد نهضتنا قلت وقولك حق إنك لنا نحن العمانيين جميعاً وإنك راعينا المسؤول عن تقدّمنا وإسعادنا ورفاهنا، والحمد لله وفيتم بوعدكم وأنجزتم عهدكم، فشعبك الأبى الحر يعيش في نعمة من الأمن والرخاء والتقدّم والرقي منذ توليتم أمور البلاد، وها نحن نمضي في طمأنينة مرفوعي الهامة شامخين، مسلحين بحكمة ورؤية قيادتكم الحكيمة حول قضية الإنسان العماني وتقدّمه.
ما أجمل أن يشعر الناس أن أوطانهم التي يعشقونها تمضي بخطى ثابتة نحو المستقبل، وما أجمل أن يثق الشعب بالقائد. سوف لن ننفض من حولك أبدا فقلوبنا معك متمنية لك الصحة والعافية وكل الخير، وأن يمد الله في عمرك سنين طويلة، ويزدهر هذا الوطن بالعطاء دائما.
حفظ الله بلادنا الحبيبة وقيادتنا الحكيمة، ودمت قابوس لشعبك الذي يحبك ويجلك. إن الشعب العماني أجمع يتطلع بلهفة وشوق لعودتكم – حفظكم الله – إلى أرض الوطن سالماً معافى، ويتطلعون إلى أن تنتقل بلادنا إلى خطوة جديدة مهمة في مسيرة البناء، وأن تواصل مسيرتها الجادة في بناء الوطن وبناء المواطن. نحن على العهد باقون حفظكم الله وسدد خطاكم بشعبكم الوفي المخلص.

أسامة الحرمي

إلى الأعلى