الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م - ١٥ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / نيابة عن جلالة السلطان .. فهد بن محمود يترأس وفد السلطنة في القمة العربية
نيابة عن جلالة السلطان .. فهد بن محمود يترأس وفد السلطنة في القمة العربية

نيابة عن جلالة السلطان .. فهد بن محمود يترأس وفد السلطنة في القمة العربية

- (قمة الظهران) تناقش القضية الفلسطينية والعمل العربي المشترك ومكافحة الإرهاب
- خادم الحرمين: القضية الفلسطينية هي قضيتنا الأولى وستظل حتى حصول الفلسطينيين على جميع حقوقهم
- أبو الغيط : الأزمات المشتعلة في بعض البلاد العربية تضعف الجميع
- الرئيس المصري يدعو إلى تبني استراتيجية شاملة للأمن القومي العربي
- ملك الأردن يدعو للتصدي لمحاولات التدخل الخارجي في شؤون الدول العربية

الظهران ـ وكالات:

انطلقت امس بمركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي بمدينة الظهران بالمملكة العربية السعودية القمة العربية الـ 29 لاصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة ورؤساء وفود الدول العربية . ونيابة عن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ترأس صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء وفد السلطنة المشارك في أعمال القمة .

ويضم وفد السلطنة المرافق كلا من : معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية، ومعالي الدكتور عبدالله بن محمد السعيدي وزير الشؤون القانونية، ومعالي الشيخ محمد بن سعيد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية كما يضم الوفد الرسمي عددا من المسؤولين في الحكومة . وتبحث القمة ما يستجد من أعمال أبرزها تقرير الأمين العام عن العمل العربى المشترك, والقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلى ومستجداته, وتطوير جامعة الدول العربية . وتناقش القمة العربية في دورتها الـ29 عددا من القضايا منها الفلسطينية والسورية والليبية واليمنية ومكافحة الإرهاب وبحث تطورات التعاون الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك .

وتتطرق القمة العربية ايضا الى الصراع العربي الاسرائيلي ومستجداته وتطوير جامعة الدول العربية وعقد قمة ثقافية عربية والملف الاقتصادي والاجتماعي وموعد القمة العربية المقبلة ال 30 عام 2019 . كما تناقش تقريرا عن الوضع العربى المشترك من جانب التجارة والاستثمار والاستراتيجية العربية لتلبية التحديات المائية والخطة التنفيذية الإطارية للبرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي للمرحلة الثانية والاتفاقية العربية لتبادل الموارد النباتية والمعرفة التراثية. وتحظى القمة بمشاركة واسعة من قبل القادة العرب، كما يشارك فيها عدد كبير من مسؤولي المنظمات والتجمعات الإقليمية والدولية في مقدمتهم انطونيو جوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة بالإضافة إلى رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي فيدريكا موجريني بالإضافة الى ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا .

وفي كلمته الافتتاحية للقمة أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن القضية الفلسطينية هي قضيتنا الأولى وستظل كذلك حتى حصول الشعب الفلسطيني الشقيق على جميع حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية”. وجدد التعبير عن الاستنكار ورفض “قرار الإدارة الأميركية المتعلق بالقدس”، وأشاد بالإجماع الدولي الرافض له. وأكد أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرضي الفلسطينية. وأكد التزام بلاده بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وأمنه وسلامة أراضيه، وشدد على تأييد “كل الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للأزمة في اليمن، وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وقرارات مؤتمر الحوار الوطني اليمني الشامل تنفيذاً لقرار مجلس الأمن 2216 “.

وفيما يتعلق بالأزمة الليبية، قال إن “دعم مؤسسات الدولة الشرعية، والتمسك باتفاق الصخيرات هما الأساس لحل الأزمة الليبية والحفاظ على وحدة ليبيا وتحصينها من التدخل الأجنبي واجتثاث العنف والإرهاب”. وأشار إلى أن “أخطر ما يواجه عالمنا اليوم هو تحدي الإرهاب، الذي تحالف مع التطرف والطائفية لينتج صراعات داخلية اكتوت بنارها العديد من الدول العربية”. واختتم كلمته بالترحيب بما توافقت عليه الآراء بشأن إقامة القمة العربية الثقافية”. من جهته أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على الحق الأبدي للفلسطينيين والعرب والمسلمين في القدس، كما شدد على أن المصلحة الإقليمية المشتركة تقتضي التعاون للتصدي لأي محاولة خارجية للتدخل في شؤون الدول العربية. وقال في افتتاح القمة أمس الأحد :”نؤكد التزامنا بمبدأ حسن الجوار، ونؤمن بأن المصلحة الإقليمية المشتركة تستدعي التصدي لأي محاولات للتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، أو إثارة الفتن والنزاعات الطائفية فيها، أو تهديد أمنها بأي شكل من الأشكال”. وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قال الملك عبد الله :”لا بد لنا من إعادة التأكيد على الحق الأبدي الخالد للفلسطينيين والعرب والمسلمين والمسيحيين في القدس التي هي مفتاح السلام في المنطقة”.

وأضاف :”من واجبنا ومسؤوليتنا المشتركة كمجموعة عربية ومن واجب المجتمع الدولي، توفير الرعاية اللازمة للاجئين الفلسطينيين، والعمل على تمكين وكالة الأمم المتحدة للغوث من الاستمرار بتقديم خدماتها الإنسانية والاجتماعية لحين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم”. وأكد :”أشقاؤنا الفلسطينيون، دعاة سلام، وتمسكهم بحل الدولتين ونبذ العنف هو دليل واضح على التزامهم الثابت بالسلام، وواجبنا جميعا هو الوقوف معهم ودعم صمودهم لنيل حقوقهم المشروعة بإقامة دولتهم المستقلة والعيش بأمن وسلام”. وفيما يتعلق بالأزمة السورية، قال :”لقد دعمنا جميع المبادرات التي سعت لدفع العملية السياسية وخفض التصعيد على الأرض، كمحادثات أستانة وفيينا وسوتشي، مع التأكيد على أن جميع هذه الجهود تأتي في إطار دعم مسار جنيف وليس بديلا عنه”. وأشاد بالتطورات الإيجابية في العراق والانتصار على تنظيم داعش، وقال :”نبارك لهم ونؤكد وقوفنا إلى جانبهم لدحر الخوارج، ونؤكد على ضرورة استكمال الانتصار العسكري بعملية سياسية تشمل جميع مكونات الشعب العراقي الشقيق”.

من جهته حذر الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط من أن الأزمات المشتعلة في بعض أركان العالم العربي تضعف الجميع . وقال أبو الغيط ، خلال افتتاح أعمال القمة العربية امس الاحد فى الظهران بشرق المملكة العربية السعودية ، إن الازمات المشتعلة في عالمنا العربي تزعج كل عربي ، وتخصم من رصيد الأمن العربي وتضعف الجميع، مشيرا إلى أن غياب التوافق العربي الموحد يدفع الاخرين إلى العبث بأمننا العربي . ولفت إلى أن القضية المركزية للعرب وهي فلسطين شهدت انتكاسة بإعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، مطالبا بضرورة تمكين الفلسطينيين من الصمود في وجه التحديات . من ناحيته أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن المنطقة العربية تواجه تحديات غير مسبوقة، وجدد الدعوة إلى تبني استراتيجية شاملة للأمن القومي العربي. وقال في كلمته أمام القمة :”الأمن القومي العربي يواجه تحديات غير مسبوقة .. فهناك دول عربية تواجه خطر إسقاط مؤسسات الدولة”. واتهم طرفا إقليميا، لم يسمه، بالسعي لبناء مناطق نفوذ في دول أخرى “.

وحث على استعادة الحد الأدنى من التنسيق بين الدول العربية، ودعا إلى تبني استراتيجية شاملة للأمن القومي العربي. وشدد على أن “القضية الفلسطينية تبقى هي قضية العرب المركزية”، كما شدد على أن “الحق العربي في القدس ثابت وأصيل وغير قابل للمساومة”.

إلى الأعلى