الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م - ٩ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الأسد يؤكد أن الضربات الغربية عمل عدواني ترافقت مع حملة (أكاذيب)
سوريا: الأسد يؤكد أن الضربات الغربية عمل عدواني ترافقت مع حملة (أكاذيب)

سوريا: الأسد يؤكد أن الضربات الغربية عمل عدواني ترافقت مع حملة (أكاذيب)

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن العدوان الثلاثي بالصواريخ على سوريا ترافق مع حملة من التضليل والأكاذيب في مجلس الأمن من قبل نفس دول العدوان ضد سورية وروسيا ما يثبت مرة أخرى أن البلدين يخوضان معركة واحدة ليس فقط ضد الإرهاب بل أيضا من أجل حماية القانون الدولي القائم على احترام سيادة الدول وإرادة شعوبها، جاءت تصريحات الرئيس الاسد أثناء استقباله لوفد حزب روسيا الموحدة الحاكم في روسيا الاتحادية. ودار الحديث خلال اللقاء حول مستجدات الأوضاع في سوريا والعدوان الثلاثي الغربي الذي تعرضت له إلى جانب العلاقات التاريخية التي تجمع سورية وروسيا وسبل تعزيزها في المجالات كافة. وفي إطار العلاقات الثنائية لفت الرئيس الأسد إلى ضرورة وضع آليات تنفيذية لتفعيل التعاون الاقتصادي بين البلدين ولا سيما في مجال إعادة إعمار سورية مشيرا في الوقت نفسه إلى أهمية التعاون البرلماني القائم بين البلدين في المحافل الدولية خاصة وأننا نشهد حاليا إعادة رسم للخريطة السياسية العالمية. من جانبهم أدان أعضاء الوفد بشدة العدوان الثلاثي على سورية الذي يعد انتهاكا واضحا للمواثيق الدولية ويأتي في وقت يسعى فيه السوريون لإعادة الاستقرار والمضي في عملية إعادة إعمار ما دمره الإرهاب مؤكدين ثبات موقف روسيا الداعم لسورية في ظل الحرب التي تواجهها. كما شدد أعضاء الوفد على رغبة الجانب الروسي في ترسيخ التعاون مع سورية في مجالات الاقتصاد وإعادة الإعمار وعقد اتفاقيات شراكة بين المدن والأقاليم في كلا البلدين. ميدانيا أصيبت امرأة وطفلة بجروح نتيجة اعتداء المجموعات الإرهابية بقذيفة صاروخية على حي العباسية بمدينة حمص. وأفاد مراسل سانا في حمص بأن الإرهابيين المنتشرين في عدد من القرى والبلدات بالريف الشمالي استهدفوا بقذيفة صاروخية المنازل في العباسية بمدينة حمص ما تسبب بإصابة امراة وطفلة بجروح ووقوع اضرار مادية بالممتلكات العامة والخاصة. ورداً على الاعتداء ذكر مراسل سانا أن وحدة من الجيش العربي السوري وجهت رمايات نارية على اتجاه مصادر إطلاق القذائف أسفرت عن تدمير منصة إطلاق للقذائف وتكبيد الإرهابيين خسائر بالأفراد. وتنتشر في عدد من قرى وبلدات ريف حمص الشمالي مجموعات إرهابية تابعة لتنظيم “جبهة النصرة” تحتجز الأهالي وتتخذ منهم دروعا بشرية وتعتدي بالقذائف على الأحياء السكنية في مدينة حمص والقرى المجاورة. وبدأت بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أمس الأحد عملها في مدينة دوما، للتحقيق في تقارير عن هجوم كيميائي مزعوم اتهمت دمشق بتنفيذه، وشنت دول غربية على اثره ضربات غير مسبوقة ضد أهداف قرب العاصمة وفي وسط سوريا. وقال معاون وزير الخارجية السورية أيمن سوسان لفرانس برس الأحد “وصلت لجنة تقصي الحقائق يوم أمس الاول (السبت) الى دمشق وذهبت امس (الأحد) الى مدينة دوما لمباشرة عملها”. وقال “سندعها تقوم بعملها بشكل مهني وموضوعي وحيادي ومن دون أي ضغط”. واضاف أن “ما سيصدر عنها سيكذب الادعاءات” بحق بلاده التي نفت مع حليفتيها موسكو وطهران استخدام اي سلاح كيميائي. وتعهدت المنظمة في بيان ا بأن يواصل فريقها “مهمته في الجمهورية العربية السورية لإثبات الحقائق حول ادعاءات باستخدام اسلحة كيميائية في دوما” رغم الضربات الغربية. ويقول رالف تراب، عضو ومستشار بعثة سابقة للمنظمة الى سوريا، إن إزالة الأدلة من الموقع هي “احتمال يجب أخذه دائماً بعين الاعتبار، وسيبحث المحققون عن أدلة تظهر ما اذا كان قد تم العبث بموقع الحادث”. وأشادت افتتاحيات الصحف السورية أمس الأحد بتصدي الدفاعات الجوية السورية لما وصفته بـ”العدوان الثلاثي” على سوريا بعدما اعلنت قيادة الجيش أنها تصدت لنحو “مئة وعشرة صواريخ باتجاه أهداف سورية في دمشق وخارجها.. وأسقطت معظمها”. وكتبت صحيفة الوطن القريبة من السلطات “خرجت دمشق من العدوان الثلاثي عليها أكثر قوة، وبات الرئيس الأسد اليوم أكثر من أي وقت مضى، زعيماً عربياً وأممياً”. في غضون ذلك، واصلت السفيرة الاميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي الضغط على النظام السوري وحليفتيه روسيا وايران. وقالت خلال جلسة مجلس الامن “تحدثت إلى الرئيس (ترامب) هذا الصباح، لقد قال انه اذا استمر النظام السوري في استخدام هذا الغاز السام فان الولايات المتحدة مستعدة للتحرك مجدداً”. وتقدمت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بمشروع قرار مشترك الى مجلس الامن. ويدعو وفق نسخة حصلت عليها الى إنشاء آلية تحقيق جديدة حول استخدام الاسلحة الكيميائية، وكذلك ايصال المساعدات الانسانية وبدء محادثات سلام سورية برعاية الامم المتحدة. وتشير هذه الخطوة الى سعي الغرب للعودة الى المساعي الدبلوماسية بعد الضربات. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اقتراح مشروع قرار داخل مجلس الامن يجمع الجوانب الكيميائية والإنسانية والسياسية للنزاع السوري المستمر منذ أكثر من سبع سنوات. وقالت مصادر دبلوماسية ان المفاوضات حول النص يفترض ان تبدأ الاثنين. ولم يتم حتى الآن تحديد موعد للتصويت على النص. وبعد استعادة الغوطة الشرقية، تتوجه أنظار قوات الجيش السوري إلى أحياء في جنوب دمشق لا يزال يتواجد فيها تنظيم داعش، أبرزها مخيم اليرموك، ما يمهد الطريق أمامها للسيطرة على كامل العاصمة.

إلى الأعلى