الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م - ٣ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: جهود حقيقية لتوضيح صورة ديننا الحنيف

رأي الوطن: جهود حقيقية لتوضيح صورة ديننا الحنيف

برغم ما يحمله ديننا الحنيف من رسائل للإنسانية جمعاء من قيم رفيعة، تحث على الخير والتسامح والإخاء، إلا أن بعض بني جلدتنا قد أساءوا لهذا الدين العظيم، وأعطوا الفرصة لكل من يحمل عداء للإسلام والمسلمين لأن يضخموا ما يرتكبه بعض المسلمين من حماقات وجرائم بزعم الدفاع عن الدين، لذا سعت السلطنة إيمانًا بدورها كدولة إسلامية كبرى إلى تصحيح تلك المفاهيم، وتنقية صورة الإسلام مما لمَّ بها من ادعاءات، والسعي في كل المحافل والاستفادة من كل التجمعات، لاستعراض المفاهيم الأصيلة لديننا الحنيف، والتعريف بما يحويه من أفكار إيجابية تحمل الخير لكافة البشر، وما يحمله من قيم وحرص على مكارم الأخلاق، وذلك بتوجيه من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه.
ويأتي “معرض رسالة الإسلام من عُمان” الذي تحرص السلطنة أن يجوب العواصم العالمية، كإحدى الأدوات الناجعة في تعريف العالم أجمع بقيم الإسلام الخالدة ومبادئه الراسخة، وتكذيب لربط ماكر بين الإسلام والعنف، خصوصًا وأن الرسالة تأتي من دول حرصت على السلام التزامًا بهذا الدين الحنيف، ومجتمع نجح عبر التاريخ في أن يحتوي تعدده وتنوعه، وتعالت فيه قيم التفاهم والتعايش والحوار، والتركيز على المشترك الإنساني ونبذ كل صور الفرقة، كما أنه يعد أحد الطرق المفيدة في تذكير البشرية جمعاء بأهمية قيم التعايش والتفاهم والتسامح، فعُمان لديها تاريخ موغل في القدم في التسامح والتآخي سينعكس أثره في العالم أجمع.
القائمون والمشرفون على معرض “رسالة الإسلام” عكسوا ما تحظى به السلطنة من اهتمام واحترام تجلى ذلك في مستوى الترحيب بالمعرض والاهتمام بمحتوياته، وتأكيد المستضيفين أن تعاون الجميع في نشر هذه القيم الإنسانية يسهم في جعل العالم مكانًا أفضل للأجيال القادمة، وأن الوعي بأهمية هذه القيم يسهم في حل النزاعات والإشكالات أيًّا كان مصدرها.
لقد حط المعرض رحاله هذا المرة في العاصمة السنغالية داكار، حيث أقيم المعرض في المسرح الوطني الكبير بداكار، وقد عبر المسؤولون السنغاليون عن مدى إعجابهم بفكرة المعرض ورسالته، ومضمون الخطاب ورسالة التسامح والتعايش السلمي الذي يحملها من قيم تؤسس لثقافة التسامح، وحماية الإرث الاسلامي الكبير، القائم على قيم إنسانية راقية، مشيدين والحضور بالدور الذي تلعبه السلطنة في تصحيح الصورة المغلوطة عن الدين الحنيف، ودعوا إلى أن تعمم التجربة في كافة الدول الإسلامية.
إن حديث السلطنة عن قيم الإسلام عبر هذا المعرض له آذان مصغية، حيث يخرج من دولة عرف عنها سعيها الدائم للسلام، وبحثها عن الخير لكافة دول العالم، وهي أيضًا لها رصيد من احترام الآخر، حيث تشدد قوانينها على أن حرية الأديان مكفولة في السلطنة، وتسودها منذ تاريخ بعيد قيم التسامح الديني والتفاهم المتبادل والتعايش السلمي بين مختلف الديانات والمعتقدات، لذا يحمل المعرض رسالة محبة وسلام من عُمان، بلد المحبة والسلام والأمان، ويهدف إلى تعزيز قيم التسامح الديني، ونشر ثقافة التفاهم بين الشعوب قاطبة، حيث يعد المعرض إحدى الوسائل لإيصال صوت عُمان الناطق بالوئام الإنساني إلى دول أخرى، ويحمل من محطة إلى أخرى قيمًا تسعى إلى مد جسور التعاون من أجل عالم يسوده الاحترام والمحبة بين الجميع.

إلى الأعلى