السبت 29 يوليو 2017 م - ٥ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / جهود وقف العدوان على غزة تعود للصفر وعباس يطالب بإخراج القضية من التجاذبات

جهود وقف العدوان على غزة تعود للصفر وعباس يطالب بإخراج القضية من التجاذبات

القدس المحتلة ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
عادت جهود وقف العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين في قطاع غزة إلى نقطة الصفر بعد الحراك الدبلوماسي الذي شهدته الأيام الماضية والانفراجة التي أعلنت عقب لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أمس الأول فيما طالب عباس بإخراج القضية الفلسطينية من تجاذبات الأطراف الدولية في الوقت الذي تجاوز فيه عدد شهداء العدوان الـ630 شهيدا في حين أقر الاحتلال بـ(فقدان أثر) الجندي شاؤول أرون الذي أعلنت المقاومة أسره مؤخرا.
ففي القاهرة قال عزام الأحمد القيادي في حركة فتح للصحفيين إن القيادة الفلسطينية اقترحت على مصر خطة لوقف إطلاق النار في غزة تليها مفاوضات على مدى خمسة أيام لوقف القتال بين الفلسطينيين وإسرائيل.
وقال الأحمد عضو اللجنة التنفيذية لحركة فتح “القيادة الفلسطينية قدمت اقتراحا جديدا في إطار المبادرة المصرية بأنه يتم وقف إطلاق النار وفور تنفيذه تبدأ مفاوضات تستمر خمسة أيام.”
كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ، إلى حل جذور المشكلة القائمة في قطاع غزة لمنع تكرار العنف.
وقال بان كي مون خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله في رام الله، إنه يجب وقف كافة أشكال العنف في غزة فورا بما يشمل الهجمات الإسرائيلية وإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل.
وحث بان كي مون على منح سكان غزة حرية الحركة ورفع القيود عن اقتصادهم وتحقيق استقرار سياسي، مشددا على أنه لا يوجد وقت يتم تضييعه في المفاوضات الجارية لتحقيق ذلك.
ورفض تقديم انطباعات بشأن فرص إعلان تهدئة في غزة قائلا: “لا نريد أن نقدم أي توقعات لكن نعمل بشكل حثيث وجدي لتحقيق ذلك بأسرع وقت ممكن وتأخير ذلك بضعة أيام يعني أن هناك العديد من الوفيات بين المواطنين وهذا وضع غير مقبول “.
من جانبه حث وزير الخارجية الأميركي جون كيري حركة حماس على السعي لمفاوضات استنادا للمبادرة المصرية التي رفضتها الحركة.
وقال كيري بعد اجتماع مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إنه أجرى محادثات بناءة في مسعى لإنهاء القتال.
وأضاف كيري أنه سيواصل العمل للتوصل لوقف إطلاق النار في الأيام المقبلة.
وقال كيري في مؤتمر صحفي مع نظيره المصري سامح شكري بالقاهرة “أمام حماس خيار أساسي ينبغي أن تقدم عليه وهو خيار سيكون له تأثير عميق على شعب غزة.”
وأضاف “المصريون وفروا إطار عمل ومنتدى ليتسنى لهم الجلوس على الطاولة لإجراء مناقشات جادة معا برفقة الفصائل الفلسطينية الأخرى.”
من جانبها جددت مصر تأكيدها على عدم وجود أي تعديلات في المبادرة.
وفي رام الله قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمستهل اجتماع للقيادة إن جمهورية مصر العربية استجابت من اللحظة الأولى لطلب السلطة بتقديم مبادرة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وطالب الرئيس عباس من الجميع قول كلمة الحق في وجه دولة الاحتلال، موضحا “آن الأوان لأن يرفع الجميع صوته عالياً ويقول كلمة حق في وجه آلة القتل الإسرائيلية”
وأكد أنه سيتم ملاحقة مجرمي الحرب الاسرائيليين في المحاكم الدولية، وأن تلك الجرائم التي يرتكبها القادة الاسرائيليون ضد أبناء شعبنا لن تمر مرور الكرام.
وبين أن “قوات الاحتلال تجاوزت كل الحدود وانتهكت كافة القوانين”
وشدد الرئيس على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية، مطالبا باخراج فلسطين من دائرة التجاذبات الإقليمية.
وقال “نحن نملك الوحدة والتماسك لذلك أدعو إلى التعاضد ونبذ الخلافات والتحلي بالمسؤولية والابتعاد عن الفصائلية”.
كما وشدد على أن هدف إسرائيل من العدوان ” تدمير قضيتنا الوطنية وإجهاض المصالحة”.
ووعد الرئيس في نهاية كلمته بالعمل الجدي لإعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة بأسرع وقت ممكن، وإعادة الهدوء لأبناء غزة والقدس والضفة.
وعلى الصعيد الميداني أعلنت مصادر طبية فلسطينية ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في قطاع غزة إلى 631 وأكثر من 3750 جريحا جراء تواصل الهجمات الإسرائيلية المكثفة لليوم الـ 16 على التوالي.
واستشهد 11 فلسطينيا أمس منهم أربعة من عائلة واحدة في الغارات الإسرائيلية على
قطاع غزة.
وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن أربعة أشخاص من عائلة ” حجاج ” استشهدوا وبينهم امرأة تبلغ (66 عاما) وطفل في غارة إسرائيلية على منزلهم في مدينة غزة كما استشهد أربعة أشخاص آخرين في غارة إسرائيلية استهدفت تجمعا في دير البلح وسط القطاع غزة.
وأوضحت المصادر أن شابين شقيقين يبلغان (18 و20 عاما) استشهدا في غارة إسرائيلية شرق مدينة رفح في جنوب قطاع غزة.
وأضافت المصادر ذاتها أن شابا في منتصف العشرينيات من عمره استشهد وأصيب آخر بجروح حرجة في غارة إسرائيلية على مدينة خان يونس في جنوب القطاع.
في غضون ذلك قالت إسرائيل إنها فشلت في اقتفاء أي أثر لواحد من جنودها تعتقد أنه قتل في قطاع غزة قبل نحو يومين وقالت حركة حماس إنها أسرته.
وعرف الجيش الإسرائيلي الجندي المفقود باسم آرون شاؤول (21 عاما) وكان ضمن طاقم عربة مدرعة أصيبت بصاروخ مضاد للدبابات أطلقته المقاومة في غزة يوم الأحد.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن ستة جنود آخرين كانوا في العربة في نفس الوقت وتم التعرف على رفاتهم جميعا. وأضاف “جهود التعرف على الجندي السابع مستمرة ولم تحسم بعد.”
وأعلنت حركة حماس الأحد أنها أسرت جنديا إسرائيليا لكنها لم تفصح عما إذا كان حيا أو ميتا.
وقال أبو عبيدة المتحدث باسم الجناح العسكري لحماس إن الجندي أسر خلال القتال العنيف على الحدود مع غزة يوم الأحد.
وعرض أبو عبيدة صورة لهوية الجندي ورقمه العسكري المتسلسل ولكنه لم يظهر أي صور للجندي وهو بحوزتهم. وعرف الجناح العسكري لحماس الجندي باسم شاؤول آرون.
ولم يصنف الجيش الإسرائيلي الجندي صراحة كمفقود أو ميت أو حي.
وقال اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي “لا تزال هناك علامات استفهام لم تتم الإجابة عنها.”
وقال للصحفيين إن العربة المدرعة كانت ضمن قافلة عندما أصيبت ربما بأكثر من صاروخ. وأضاف “كانت النتيجة مأساوية وكان الدمار في الموقع هائلا.”
وأضاف قوله “أجرينا على مدى الأيام القليلة الماضية فحوصا جنائية مكثفة وخلصنا إلى التعرف على ست (جثث). لكننا لم نكمل فحوصنا الجنائية.”
من ناحية أخرى حذرت الهيئة المنظمة لقطاع الطيران المدني في أوروبا شركات الخطوط الجوية من تسيير رحلات إلى تل أبيب لتنضم إلى إجراء مماثل اتخذته السلطات الأميركية مع استمرار الصراع في قطاع غزة.
وقال متحدث باسم هيئة سلامة الطيران الأوروبية إن الهيئة ستصدر نشرة بحلول اليوم تتضمن “توصية قوية” لشركات الخطوط الجوية بتجنب مطار بن جوريون الدولي في تل ابيب.
وقالت عدة شركات طيران أمريكية وأوروبية إنها علقت رحلاتها أمس.

إلى الأعلى