الأحد 21 أكتوبر 2018 م - ١٢ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / 5 قرى بإزكي تشارك في (تراثي هويتي)
5 قرى بإزكي تشارك في (تراثي هويتي)

5 قرى بإزكي تشارك في (تراثي هويتي)

إزكي ـ من يوسف بن سعيد المنذري :
جسدت 5 قرى بولاية إزكي مشاركتها في مسابقة ( تراثي هويتي ) التي أقيمت تزامنا مع أيام ملتقى إزكي الثقافي الثالث الذي تفرعت فعالياته في مختلف قرى الولاية طوال 9 أيام واستهدفت مختلف الفئات العمرية تحت شعار ( إزكي تراث وحضارة ) .
وقد حرصت اللجنة المنظمة على الاهتمام بالتراث والعادات والتقاليد من أجل تعريفها وتسليط الضوء عليها للأجيال الناشئة والمبادرة في أحياء الموروث الشعبي وتفعيل أدوار القرى التي تمتلك كنوزا من الحرف التقليدية والفنون الشعبية والأزياء العمانية الذي لا تزال تحتفظ برونقها الجميل ولم تغيرها حداثة العصر ، وقد تم تشكيل لجنة مختصة لتقييم معايير التحكيم حيث قامت اللجنة على مدار يومين بزيارة القرى المشاركة لإجراء عملية التقييم .
الحارات القديمة احتضنت أغلب المشاركات حيث رائحة الماضي التي لا تنسى والصورة العالقة في الذاكرة ، وما أجمل إعادة شريط الذكريات الرائعة التي غرست عادات الآباء والأجداد وتعمقت لتشكل إرثا حضاريا باقيا لم يندثر ، وكأن الزمن عاد بنا إلى الوراء ليترجم لنا في مشاهد حية بساطة العيش بأجواء تسودها الألفة والمحبة والتعاون .
العزف على أوتار الماضي انطلق من حارة سدي القديمة التي سطر فيها الأجداد والآباء والأبناء الملامح التاريخية الضاربة في القدم فمن بوابة الصباح المدخل المؤدي للحارة رحب الصغار بطريقة تقليدية بالحضور وشكلوا حلقات أبرزت أهم الألعاب الشعبية التي كانت ترسم البهجة في محيا الأطفال كما اشتمل معرض التراث على مجموعة من الحلي القديمة ، وتحت ظلال شجرة الزامة تم تأدية فن العازي الذي صاغت كلماته أحاسيس من الحنين إلى الماضي التليد ، ثم حطت رحالها في قرية سوق قديم حيث كان للفنون الشعبية صدى واسعا على جنبات الحارة القديمة وبجانب برج الكارجة تم تأدية فن العازي إضافة إلى الالتزام الفائق الذي أظهره الأطفال المشاركون سواء في حلقات تعلم القرآن أو في تجسيد الألعاب الشعبية ، كما تم إبراز مختلف الأزياء العمانية القديمة ومعرضا حوى بين زواياه كنوزا من المقتنيات والمخطوطات القديمة ، وطهي وجبة العرسية ودفن الشواء .
أما قرية زكيت فقد تميزت بتشكيل قرية تراثية متكاملة وعلى وقع الفنون الشعبية بدأ المشاركون رحلتهم التي عبرت مراحل من المشاهد الحية الأخاذة ، كما أظهروا في مشاركتهم طريقة الإصلاح بين شخصين في الماضي وطريقة المناداة في الأسواق الشعبية على الأغنام ، وجسًد المشاركون العادات والتقاليد المتوارثة وأركانا متعددة لاستعراض الأسلحة والعلاج بالطب الشعبي وطريقة حفظ التمور إضافة إلى ركن الأسلحة التقليدية ، وكان للأطفال نصيب كبير من المشاركة في تنفيذ الألعاب الشعبية وترديد الأغاني القديمة ، وامتدت الرحلة تنثر بين أرجاء القرية مشاهدا تظهر عبق الماضي حيث كان فن التعويب حاضرا في استقبال الحضور تمهيدا للدخول في ركن النساء وبدورهن شكلن صورا متفردة في إبراز الحلي القديمة وأبرز الوجبات الشعبية المعروفة والعادات وطرق صناعة النسيج ، كما تم استعراض صور ضوئية على مسار الطريق المؤدي إلى أركان القرية أظهرت أهم الآثار التراثية التي تزخر بها قرية زكيت .
وفي حارة قلعة العوامرالقديمة التي تظهر أبراجها شامخة من بعيد استمع أعضاء اللجنة والحضور لشرح موجز عن الحارة بعدها تم تأدية فن العازي ثم تجول الحضور للتعرف عن قرب على ما تختزله مشاركة أبناء قلعة العوامر حيث حوى المعرض التراثي مجموعة من الأسلحة والحلي القديمة التي يعود تاريخها لأكثر من مائة سنة ، كما شرح أحد المشاركين طريقة صنع الباروت واستخدامه إضافة إلى ركن لعرض المخطوطات القديمة .
وانتهت الرحلة في حارة اليمن العريقة التي احتضنت مشاركة أبناء قرية اليمن التي شكلت ملامح جسدت صورا من عبق الماضي حيث ظهر حارس الحارة ومعه سلاحه حريصا على الحارة ، أما الدكان فقد تم تهيئته برونق قديم ليحوي بضع من المواد ليعكس مظهرا من مظاهر القدم البسيطة ، كما تم إظهار العديد من العادات المتوارثة التي لم يختلف مضمونها عن مشاركات القرى الآخرى ، وجاء الختام بتأدية الفنون الشعبية .

إلى الأعلى