الأحد 19 أغسطس 2018 م - ٨ ذي الحجة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / معارف تحفظ الهوية

معارف تحفظ الهوية

مع الاتجاه نحو تنفيذ خطة وطنية شاملة لحماية مختلف المعارف التقليدية الوطنية والموارد الثقافية وأشكال التعبير الثقافي، تكون السلطنة قد بدأت مرحلة جديدة من الجهود الرامية إلى حفظ الهوية الوطنية، وأيضًا المساهمة الفاعلة في استمرار التواصل الحضاري وحفظ التراث العالمي.
فالمعارف التقليدية الوطنية تعد حجر أساس أية جهود ترمي إلى حفظ الهوية، حيث إنها تعد رصيد المعارف الحية المنقولة من جيل إلى جيل داخل المجتمع، لتضاف إلى أشكال التعبير الثقافي المتناقلة عبر الأجيال، لتشكل ملامح الهوية الوطنية.
وفي اجتماعها الأول استعرضت لجنة إعداد خطة وطنية لحماية المعارف التقليدية وأشكال التعبير الثقافي والموارد الوراثية البرامج والخطط المقترحة لتنفيذ خطة وطنية شاملة لحماية مختلف المعارف التقليدية الوطنية والموارد الثقافية، وأشكال التعبير الثقافي التي تزخر بها السلطنة، ووضع الآليات المناسبة لحمايتها على الصعيد المحلي والدولي، كما تطرق الاجتماع كذلك للأدوار التي تقوم بها مختلف الجهات المرتبطة بمجال عمل اللجنة وأهمية استثمارها كركيزة للخطة الوطنية التي يؤمل وضعها خلال المراحل المقبلة لعمل اللجنة.
فالسلطنة وعبر إسهامها الحضاري الممتد لمئات السنين كونت رصيدًا من المعارف التقليدية وأشكال التعبير الثقافي التي تتجلى في مختلف الحرف والفنون التقليدية والتراث بشقيه المادي وغير المادي، الأمر الذي يستدعي بذل قصارى الجهد لصون الهوية الوطنية الأصيلة المستمدة من التاريخ العماني.
وفي ظل تطور وسائل الاتصالات، تتعاظم الحاجة إلى وجود آلية مناسبة تحافظ على هوية كل بلد من كل ما يتهدده من تحريف وتزييف وتشويه وقرصنة، وهو ما ستعمل عليه الخطة الوطنية التي تتجه السلطنة لتنفيذها.

المحرر

إلى الأعلى