السبت 26 مايو 2018 م - ١٠ رمضان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / (المحاضر) بالرستاق .. أصالة التاريخ وروعته
(المحاضر) بالرستاق .. أصالة التاريخ وروعته

(المحاضر) بالرستاق .. أصالة التاريخ وروعته

الرستاق ـ من منى الخروصية :
حارة المحاضر الجميلة تقع في مركز ولاية الرستاق حيث تتميز بموقعها الاستراتيجي فيحدها من الشرق قلعة الرستاق ومن الغرب سوق الرستاق والذي يعرف بسوق”أبو ثمانية” حيث جاءت تسميته بما يتماز به من وجود ثمانية أبواب.
الحارة استمدت اسمها حسب ما يرجحه الأهالي من كثرة الآبار التي كانت بوسط المنازل ويأتي بعبارة الماء الحاضر أي المتوفر في كل منزل وبسهولة استخراجه للاستخدامات المنزلية المتعددة.
“الوطن ” التقت خميس بن سرور الشكيلي ليسرد لنا أهمية ومكانة حارة المحاضر وما تختزن به من تراث وآثار على مر السنين الذي قال : تمتاز حارة المحاضر بالبيوت المبنية على الطراز الإسلامي المعماري والمزخرفة بالنقوشات على أسقفها وتتأصل فيها ملامح الحارات القديمة وبتلاصق منازلها القريبة من بعضها البعض وتشتهر الحارة بكثرة آبار المياه التي تتوسط أغلب المنازل وتقدر بـ 50 بئر ماء صالحة للشرب والاستخدامات الأخرى وأغلبها مازالت موجودة حتى يومنا هذا .
وأضاف بأن حارة المحاضر تتواجد فيها عدة حارات صغيرة تابعة لها وتعرف من قبل أبناء الولاية والولايات المجاورة والزائرين بما يميزها عن الحارات الأخرى حيث يأتي ذلك من خلال المنازل المنتشرة في حارة المحاضر ولها مسمياتها مثل بيت العقد وبيت المشراق وبيت المسفول وبيت العريش وبيت البريج وبيت السدرة وبيت الرح وبيت الشعيلي وبيت القش وبيت الانبا وبيت السوقمة كما يوجد بها عدة حارات وهي الهاشمية والزيدية والمسقسق وحارة السافل وحارة وراء و حارة الوقفان و حارة الرحبة ويتوسط حارة المسقسق قبر يعرف بقبر الشعيلي ويرجح الأهالي أن هذا القبر لأحد قاطني الحارة قديما .
وأشار الى أن في حارة المحاضر يوجد بها تنور الشواء والذي يسمى بالحصان وهو من أشهر التنانير بالولاية من حيث العرض والعمق ويتوارثه الأهالي منذ مئات السنين وكانت تتشارك فيه أكثر من حارة من الحارات المتجاورة في هذا التنور أيام الأعياد كما يوجد تنور آخر صغير يستعمل لشوي المشاكيك وشوي اللحم ولا يزال قائما إلى يومنا هذا.
وأوضح الشكيلي أن في حارة المحاضر يتواجد مدرسة لتعليم القرآن من عهود قديمة وتعاقب على الكتاتيب منهم ساعد بن مسعود الجديدي وابنه صالح بن ساعد الجديدي وكذلك سلام بن راشد العبيداني وفاضل بن محمد العبيداني كما أن في السابق توجد مدرستان لتعليم القرآن الكريم الأولى في بيت المشراق والثانية في بيت المسفول فالدور النسائي كان حاضرا في ترسيخ وقتهن وجهدهن بين اعوام 1930 إلى 1971 وكانتا تعجان بالدارسين والدارسات من مختلف قرى المحاضر والحارات المجاورة لها.
ومع بزوغ النهضة المباركة تم فتح المدارس الجديدة وتشرف أهالي هذه القرية بأن يحملوا أول مشاعل العلم الحديث على مستوى ولاية الرستاق قاطبة بأحد منازلها والتي سميت باسم مدرسة ناصر بن مرشد الإبتدائية ويبلغ عدد منازلها القديمة والمجددة والجديدة حوالي 93 منزلا .
وأوضح الشكيلي بأن حارة المحاضر يتوسطها برجها الصامد والذي مازال صامدا رغم التغيرات المناخية والعوامل الطبيعية إلا أنه مازال يحافظ على مكانته وشموخه منذ مئات السنين وأضاف بأن حارة المحاضر تتوزع فيها خمسة مساجد يتربعها المسجد الكبير ويطلق عليه أيضا مسجد المحاضر إضافة إلى مسجد الحرث وهو شرق الحارة والثالث مسجد الصبارة والرابع يعرف بمسجد الخشين غرب الحارة والخامس مسجد السرحية جنوب الحارة وتبقى أشجار الصبار شامخة ومنتشرة في أرجاء الحارة ومنها معمرة تعاقبت عليها الأجيال حيث تقدر أقدمها بحوالي 200 عام .
وأشار إلى أن أهالي حارة المحاضر يمارسون أكثر من حرفة مثل زراعة النخيل والليمون والمانجو والبقوليات ودباغة الجلود وتشهد تلك المحاصيل رواجا في سوق الرستاق كما يشتهر أهالي الحارة بصناعة السيوف والحزام والخناجر وكذلك إصلاح الخناجر والمحازم وحرفة صياغة الفضيات كذلك اشتهر بعض سكانها بوزن المحاصيل الزراعية مثل التمور والبسور والليمون والحبوب وغيرها من البقوليات.

إلى الأعلى