السبت 18 أغسطس 2018 م - ٧ ذي الحجة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / تراجع في أداء مؤشر سوق مسقط الأسبوع الماضي مع تزايد في حركة المضاربة
تراجع في أداء مؤشر سوق مسقط الأسبوع الماضي مع تزايد في حركة المضاربة

تراجع في أداء مؤشر سوق مسقط الأسبوع الماضي مع تزايد في حركة المضاربة

وفي التحليل الفني الأسبوعي، طبقاً لما جاء في تقرير سابق بأن المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية باتت مجالات ارتفاعه محدودة، بل وقابلة في أي لحظة لعمليات جني الأرباح وهو بالفعل ماحدث حيث انخفض المؤشر نحو مستوى 4,760 نقطة كما ذكر التقرير الاسبوع الماضي، يبقى مستوى 4,730 نقطة مستوى دعم قوي ارتداده سوف يؤهل المؤشر لبلوغ مستوى 4,805 نقطة في حين كسر مستوى (4,730 نقطة) سيضغط على المؤشر للوصول الى مستوى 4,680 نقطة.

واستمرارا في تحديث النتائج الأولية المعلنة للشركات التي ينتهي الربع المالي الأول لها في مارس، بلغ إجمالي صافي ربح الشركات للربع الأول من العام الحالي 155.46 مليون ريال عماني بارتفاع سنوي نسبته 25.9% بدعم رئيسي من البنوك وشركات الطاقة وعدة شركات أخرى مثل شركة النهضة للخدمات وصلالة لخدمات الموانئ وعدد من الشركات الاستثمارية. قطاعيا، سجل صافي ربح القطاع المالي ارتفاعا بنسبة 4.5% على اساس سنوي عند 125.6 مليون ريال عماني منها نسبة 77% يعود الى القطاع البنكي، سجلت أرباح قطاع الخدمات مبلغ 19.5 مليون ريال عماني مقارنة مع صافي خسارة 13.2 مليون ريال عماني للربع الأول من عام 2017 وذلك بسبب الأداء الجيد لشركة النهضة للخدمات وأيضا شركات الطاقة. أما قطاع الصناعة فسجل تراجعا بصافي أرباحه بنسبة 37.3% على اساس سنوي عند 10.4 مليون ريال عماني بضغط رئيسي من شركة ريسوت للإسمنت وشركة فولتامب للطاقة وشركة صناعة الكابلات والحسن الهندسية.
وبتحليل نتائج القطاع البنكي، بلغ إجمالي الربح التشغيلي للبنوك الثمانية المدرجة 240 مليون ريال عماني للربع الأول من العام الحالي (مرتفعا بنسبة 6.2% على اساس سنوي ومنخفضا بنسبة 6.7% على اساس ربع سنوي). إلا أن ارتفاع التكاليف التشغيلية بنسبة أعلى أدى الى نمو الربح التشغيلي فقط بنسبة 5.4% على اساس سنوي (منخفض بنسبة 11% على اساس ربع سنوي) عند 125 مليون ريال عماني وقد تراجع إجمالي المخصصات(لا تضمن البنك الأهلي الذي لم يعلن عن تفاصيل المخصصات للربع الأول) بنسبة 40% على اساس سنوي و49% على أساس ربع سنوي. دعم هذا التراجع في المخصصات صافي أرباح البنوك الذي ارتفع بنسبة 10.5% على اساس سنوي و8.5% على اساس ربع سنوي الى 96.5 مليون ريال عماني ومن ضمن هذه البنوك سجل كل من بنك مسقط وبنك نزوى تراجعا في الأرباح على اساس ربع سنوي في حين كان البنك الوطني العماني الوحيد من حيث تراجع صافي الأرباح على اساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي. وسجل إجمالي صافي المحفظة الإقراضية (بما في ذلك أصول التمويل الإسلامي) لجميع البنوك مبلغ 20.81 مليار ريال عماني بارتفاع سنوي نسبته 7.2% وربع سنوي نسبته 2.1%. وقد تمكن كل من بنك العز الإسلامي والبنك الأهلي من تسجيل أفضل أداء في نمو المحفظة الإقراضية على اساس ربعي بنسبة 10.1% و8.2% على التوالي خلال ذات الفترة. وفيما يتعلق بالودائع، فقد سجلت مبلغ 19.74مليار ريال عماني بارتفاع سنوي 4.2% وربع سنوي بـ4%. النمو في الإقراض والودائع جاء متماشيا مع توقعاتنا. وقد بلغت نسبة القروض الى الودائع للقطاع 105% بتراجع من نسبة 107% في الربع الأخير في عام 2017 لكنها أعلى من المستوى الذي سجلته في الربع الأول من العام السابق عند 103%.
وبإلقاء نظرة على نتائج شركات التأمين المدرجة نجد بأنها كانت أفضل من التوقعات حيث تمكن معظم هذه الشركات من تسجيل إجمالي أقساط مكتتبة وصافي أرباح جيدة للربع الأول من العام الحالي. بالمجمل، ارتفع إجمالي الأقساط المكتتبة بنسبة 12.6% على أساس سنوي في الوقت الذي ارتفع فيه أيضا صافي الربح بنسبة 23% على اساس سنوي.
نبقى في السوق المالي حيث أصدرت سوق مسقط للأوراق المالية تعميما يتعلق بسياسة الإفصاح ذات الصلة بآلية تحميل الأخبار على الموقع الإلكتروني للسوق أشارت فيه الى ضرورة أن يتم صياغة الخبر في رسالة رسمية معتمدة بالختم والتوقيع من قبل الشركة وأن يكون بكلتا اللغتين العربية والإنجليزية وبصيغة الـ pdf على أن يبدأ العمل بهذه الإجراءات في الأول من يوليو القادم.
وتم خلال الأسبوع السابق إسناد مناقصات بمبلغ 67.6 مليون ريال عماني منها 48.5 مليون ريال عماني تتعلق بتقديم خدمـــات التموين والغـــذاء وخدمـــات النظــافة والغسيــل للمستشفيات والمراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة في السلطنة لمدة (3) سنوات. كذلك شملت المناقصات أعمالا إضافية تتعلق بمطاري مسقط وصلالة بمبالغ تتجاوز 12مليون ريال عماني ليبلغ بذلك إجمالي المناقصات المسندة خلال العام الحالي 122.4 مليون ريال عماني بارتفاع نسبته 274% عن ذات الفترة من العام السابق.
محليا، ستشهد السلطنة قريبا بناء ثاني المدن الاقتصادية المتكاملة في منطقة جنوب الباطنة وذلك بعد المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم. التفاصيل جاءت من قبل رئيس مجلس إدارة شركة مدينة «خزائن الاقتصادية» ـ المطور الرئيسي ـ الذي أوضح بأنه تم استلام العروض المتنافسة المتعلقة بمناقصة أعمال التخطيط والاستشارات الهندسية لمدينة خزائن الاقتصادية. ومن المتوقع أن تشمل المرحلة الأولى الميناء البري والمرحلة الاولى من المنطقة اللوجستية والصناعية والسوق المركزي للخضار والفواكه والسوق المركزي للسيارات. تجدر الإشارة الى أن كلا من «مؤسسة عُمان للاستثمار» و»مجموعة محمد علي السويلم السعودية» قد وقعتا اتفاقية شراكة في شهر مارس الماضي لتأسيس شركة مدينة خزائن الاقتصادية المطور والتي تمتلك «مؤسسة عُمان للاستثمار» حصة الأغلبية العظمى فيها.
في شأن آخر، أظهرت بيانات صادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات بأن الإمارات والسعودية لا يزالان في صدارة مستوردي الصادرات العُمانية غير النفطية حيث بلغت نسبة استيرادهم من إجمالي هذه الصادرات 37.9% للأشهر العشرة الأولى من عام 2017 بمبلغ 985 مليون ريال عماني كذلك استحوذت كل من الهند والصين على نصيب جيد من إجمالي الصادرات بنسبة 17.8%. وبلغ إجمالي الصادرات العُمانية غير النفطية لذات الفترة 2.6 مليار ريال عماني. بارتفاع نسبته 28.2% على اساس سنوي بدعم من نمو هذه الصادرات لكافة الدول ضمن القائمة.
خليجيا تصدرت السوق المالية السعودية الأسواق الرابحة حيث ارتفعت بنسبة 5.79% على أساس أسبوعي تلاها بورصة قطر بنسبة 3.12% في حين كان أداء سوق دبي المالي الأسوأ بنسبة 0.4%.
عالميا، نبقى مع تقرير صندوق النقد الدولي حول التوقعات الاقتصادية العالمية حيث أكد الصندوق تحسن النمو العالمي في عام 2017 إلى 3.8% بسبب الإنتعاش الملحوظ في التجارة العالمية. من المتوقع أن يصل النمو العالمي إلى 3.9% خلال العام الحالي وأيضا العام المقبل مدعومًا بالزخم القوي والحالة النفسية المواتية في الأسواق والظروف المالية الجيدة وتبني الحكومات المحلية والعالمية لسياسات مالية توسعية كما في الولايات المتحدة. وطبقا للتقرير، من المتوقع أن ينخفض النمو العالمي بعد العامين المقبلين. وبمجرد أن تقترب حالات التعثر والصعوبات في الاقتصادات المتقدمة من الإنتهاء، فإن هذه الاقتصادات ستشهد عودة لتسجيل معدات نمو جيدة لكنها أقل بكثير من المعدلات التي كانت عليها قبل الأزمة المالية العالمية بسبب التركيبة الهرمة لسكان هذه الدول والإنتاجية المتواضعة.
التوصيات:
جاءت نتائج الشركات متباينة إلا أن العديد منها خاصة في القطاع المالي والخدمي تمكن من المحافظة على هوامش جيدة الأمر الذي لم يتم استثماره بعد من قبل المستثمرين.
وأشار التقرير إلى أن الجهود المبذولة من قبل الهيئة العامة لسوق المال وسوق مسقط للأوراق المالية المتعلقة بعمليات الإفصاح وحث الشركات على إقامة جلسات نقاشية هي عناصر مهمة لزيادة الوعي ودعم الحركة في السوق.
وينصح التقرير المستثمرين بقراءة خطط الشركات المستقبلية وعدم التسرع في الخروج من المراكز الاستثمارية خاصة في الشركات القادارة على تحقيق نمو في نتائجها التشغيلية.

قال التقرير الأسبوعي لـ(أوبار كابيتال) إن المضاربات لا تزال مسيطرة على حركة سوق مسقط للأوراق المالية إضافة الى حالة الحذر الأمر الذي حد من التحركات الإستراتيجية وبالتالي بقاء السوق في حالة هدوء عام، ولا شك أن إفصاحات الشركات والحلقات النقاشية التي تقوم بها تدعم حركة الأسهم بسبب ازدياد الوضوح المتعلق بنتائج هذه الشركات وهو الأمر الذي ظهر على عدة أسهم.

وأوضح التقرير أن المؤشر العام أنهى أداء الأسبوع الماضي على تراجع أسبوعي نسبته 0.35% مغلقا عند مستوى 4759.65 نقطة. كذلك أنهت المؤشرات الفرعية الأسبوع على انخفاض بقيادة مؤشر الخدمات الذي تراجع بنسبة 1.51% تلاه مؤشر الصناعة بنسبة 0.84% ومن ثم مؤشر القطاع المالي بنسبة 0.32%. وتراجع مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة بنسبة 1%.

إلى الأعلى