الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م - ٧ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الرياضة / أرسنال يتطلع إلى حقبة ما بعد فينجر للعودة إلى نادي الكبار

أرسنال يتطلع إلى حقبة ما بعد فينجر للعودة إلى نادي الكبار

ا.ف.ب:
يمثل قرار الفرنسي أرسين فينجر مدرب أرسنال الانجليزي لكرة القدم بالتنحي عن منصبه بعد 22 عاما، نهاية حقبة مهمة في تاريخ المدرب والنادي اللندني، أيضا فرصة لفريق “المدفعجية” لإعادة ترسيخ موقعه بين الكبار في انجلترا وأوروبا على حد سواء.
وأعلن فينجر في بيان نشره النادي على موقعه الالكتروني امس الاول انه سيغادر ناديه نهاية الموسم الحالي وقال “بعد دراسة متأنية ومفاوضات مع النادي، أشعر بأن الوقت مناسب للتخلي عن منصبي في نهاية الموسم”.وتابع “أنا ممتن لانه كان لي شرف خدمة النادي لسنوات عديدة لا تنسى”.
وانهال المديح من لاعبين سابقين وحاليين ومنهم خصوم الأمس على مدى العقدين الماضيين، مثل الإسكتلندي “السير” أليكس فيرجوسن مدرب مانشستر يونايتد السابق ومدربه الحالي البرتغالي جوزيه مورينيو، للإشادة بمشوار فينجر الطويل مع أرسنال ومساهمته في “ثورة” كرة القدم الانجليزية في العقدين الماضيين.
الا ان رحيل فينجر لم يأت من فراغ، بل يحصل بعد دعوات متزايدة له بالتنحي، لاسيما من قبل مشجعي النادي اللندني الغاضبين من تراجعه خلف منافسيه في الدوري الإنجليزي الممتاز.وفشل فينجر في الفوز بلقب الدوري منذ 14عاما، وتحديدا منذ أن حقق أعظم انجاز في تاريخ النادي اللندني موسم 2003-2004 مع التشكيلة التي “لا تقهر”حيث فاز باللقب من دون تلقي أي خسارة.
وازدادت الفجوة بين فينجر وجماهير النادي بعدما فشل الموسم الماضي في بلوغ دوري أبطال اوروبا للمرة الأولى منذ 20 عاما، وهي المسابقة التي لم يتمكن النادي من تخطي دورها ثمن النهائي منذ عام 2010.
وهذا الموسم، يعول أرسنال على احتمال فوزه بلقب مسابقة الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” للمشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل، اذ ان ترتيبه الحالي في الدوري (المركز السادس، وهو الأسوأ في مسيرة الفرنسي) لن يتيح له التأهل كأحد أفضل أربعة أندية انجليزية.
وبلغ “المدفعجية” نصف نهائي “يوروبا ليغ”، وتنتظرهم مواجهة صعبة ضد أتلتيكو مدريد الاسباني، ذهابا في لندن في 26 أبريل الحالي، وإيابا في مدريد في الثالث من مايو المقبل.ووجه الرئيس التنفيذي لأرسنال اليوناني إيفان غازيديس تحية حارة من القلب لفينجر أمس الأول، الا انه تهرب من أسئلة الصحافيين حول ما اذا كان الفرنسي الذي مدد عقده الموسم الماضي لعامين، قد اختار الرحيل من تلقاء نفسه، أو انه قام بذلك بعد ضغوط من مجلس الإدارة.
وشدد غازيديس على انه توجب التوصل الى قرار بهذا الشأن قبل نهاية الموسم، لمنح أرسنال فرصة لإيجاد البديل المناسب. وقال “سيكون صيفا مكثفا مع كأس العالم في منتصفه وباب ضيق للانتقالات، لذا اعتقد انه من الأفضل بالنسبة لنا جميعا ان نتمتع بهذا الوضوح” في أقرب وقت ممكن.
وما أن اعلن عن رحيل فينجر حتى بدأت مكاتب المراهنات بتداول أسماء المدربين المحتملين لخلافة الفرنسي، مع بروز أسماء مواطنه والقائد السابق للنادي اللندني باتريك فييرا، والذي لعب في إشرافه ين عامي 1996 و2005، وبراندون رودجرز مدرب سلتيك الاسكوتلندي، والالماني يواكيم لوب مدرب منتخب بلاده.
وفي هذا الشأن أكد غازيديس ان أرسنال سيبحث عن التعاقد مع مدرب يملك عقلية كروية هجومية ليتبع خطى فلسفة سلفه فينجر.أضاف “من المهم بالنسبة لي أن نتابع قيم كرة القدم التي أرساها أرسين (فينجر) في النادي”، مشددا في الوقت ذاته على انه يريد ان يرى “شخصا سيواصل (القيام بـ) ذلك لمشجعينا يريدون ان يشاهدوا كرة قدم مثيرة تجعل الأشخاص يهتمون ويتحمسون للمباريات التي نلعبها”.
ومع رحيل فينجر ستكون أولويات أرسنال إعادة المشجعين إلى المدرجات والى ملعب “الإمارات”، خصوصا أن جماهير النادي اللندني تدفع أعلى اسعار تذاكر في الدوري الانجليزي الممتاز لمشاهدة مباريات فريقها.
وقد ظهر سخط هذه الجماهير على تواضع أداء الفريق مع فينجر عبر الأجزاء الكبيرة من المقاعد الفارغة خلال المباريات التي خاضها أرسنال على أرضه، ردا على الخسارة المؤلمة في نهائي كأس رابطة الأندية الانجليزية أمام مانشستر سيتي صفر-3 في فبراير الماضي، أو اللافتات المطالبة برحيله التي رفعت مرارا في المدرجات.

إلى الأعلى