الأربعاء 23 مايو 2018 م - ٧ رمضان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / 150 ألف رحلة مدرسية محمية بـ(المشرف الالكتروني)
150 ألف رحلة مدرسية محمية بـ(المشرف الالكتروني)

150 ألف رحلة مدرسية محمية بـ(المشرف الالكتروني)

حوار ـ حفصة بنت محمد الجهورية:
من المآسي والاحداث المفجعة التي قد تحدث داخل الحافلات المدرسية حوادث الوفيات التي يذهب ضحيتها أطفال في مقتبل العمر بسبب نسيانهم في الحافلة في لحظة غفلة سواء من سائق الحافلة أو المشرف ابرز مسبباتها لحظة نعاس باغتت الطفل أثناء رحلة الطريق فيغفو في الحافلة مما ينتج عنه ما لا يحمد عقباه.
وفي محاولة لتجنب ذلك، وضعت شركة المشرف الإلكتروني مشروعاً لمراقبة الحافلات، والإطمئنان على سلامة الطلاب، سيسهم في إزاحة شبح الخوف والقلق من مخاطر حافلات المدرسة.
وعن ماهية هذا الإبتكار، وفوائده يقول عدنان الشعيلي الرئيس التنفيذي لشركة المشرف الإلكتروني: ان السبب من إبتكارنا لجهاز مراقبة الحافلات هو تكرار حالات نسيان الأطفال في الحافلات المدرسية مما أدى في بعض الأحيان لحالات وفاة وهذه الحالات تكون نتيجة أخطاء بشرية أو اهمال من قبل مسؤولي النقل المدرسي لذلك طورت شركة المشرف الإلكتروني هذا النظام الذي يساهم بشكل كبير للحد من هذه الظواهر، كما أنه يطمئن أولياء الأمور ومشرفي الحافلات بالمدارس وكذلك مراقبة حركة الحافلات ومدى الالتزام بالسرعات والأوقات والمسارات المحددة والآمنة.
وأضاف: بدأنا في إبتكار الجهاز عام 2016م وأخذنا بتطويره حتى وصلنا إلى قناعة تامة بأن الجهاز أصبح جاهزاً للتطبيق في شهر سبتمبر من العام المنصرم، وقد إحتفلنا في الإسبوع الماضي بذكرى سنتين من تأسيسه.
* نظام ذكي في الحافلات
وعن طبيعة المشروع وماهية المشرف الالكتروني قال: نظام المشرف الالكتروني هو نظام ذكي يقوم بتحويل الحافلات المدرسية العادية الى حافلات ذكية من أجل ضمان سلامة الطلبة داخل الحافلة المدرسية، وهو عبارة عن أجهزة الكترونية متطورة يتم تثبيتها في الحافلة المدرسية مرتبطة بأنظمة ذكية وتطبيقات لأولياء الأمور وإدارة المدرسة لمتابعة الحافلات والطلبة داخل الحافلة.
وعن كيفية عمل الجهاز وكيف يضمن سلامة الطلبة أكد الشعيلي أن هناك عدة تقنيات ومراحل يتضمنها الجهاز للتأكد من سلامة الطلبة، منها ما يخص الطلبة ومنها ما يخص سائق الحافلة، فمن ناحية الطلبة يتم التعرف على الطلبة في بادئ الأمر من خلال بطاقات خاصة يحملها الطالب ويمررها على الجهاز المثبت في الحافلة فيتم تسجيل الحضور والغياب تلقائياً في الحافلات عند الصعود والنزول منها، ثم نأتي على السائق والذي يتطلب منه اغلاق محرك الحافلة الموضوع في الخلف، فيعود للخلف بعد نزول الطلاب ويضغط زراً في آخر الحافلة فيضمن هذا الامر التحقق من خلوها من الطلبة وبعد خروج سائق الحافلة تعمل أجهزة استشعار حركة لرصد أي شخص قد نسي على الحافلة وفي حال وجود أي طالب في الحافلة يتم اطلاق صوت انذار استنجادي لتنبيه الآخرين بوجود شخص على الحافلة.
* التواصل بين المدرسة والمنزل
وعن الكيفية التي يمكن لإدارة المدرسة وأولياء الأمور مراقبة الحافلة والطلاب في نفس الوقت أوضح عدنان الشعيلي بأنه يمكنهم ذلك من خلال أن الأجهزة الالكترونية مرتبطة بتطبيقات ذكية لإدارة المدرسة (تطبيق المدير) واولياء الأمور (تطبيق المشرف) فبالنسبة لتطبيق المدير فيسمح لإدارة المدرسة بمتابعة فورية لجميع الحافلات وتحركاتها والحضور والغياب في كل حافلة وإصدار تقارير دورية عن الحافلات سواء إسبوعية أو شهرية ومواعيد وصولها ومواقع وأوقات نزول الأطفال وهناك تنبيهات فورية في حالة مخالفة أي حافلة للسرعة أو المسار أو الوقت، أما تطبيق المشرف لأولياء الأمور فيسمح لولي الامر بمتابعة مسار حافلة ابنه أو ابنته وسرعتها والمحطات التي تمر بها الحافلة يومياً ويستقبل إشعاراً فورياً عند وصول الطفل الى المنزل أو البيت ليطمئن على سلامة الطفل.
* اقبال جيد
وعن إقبال المدارس بالسلطنة على المشروع أكد الشعيلي بأنه كان هناك قبول جيد، وقد تم تطبيق النظام في العديد من المدارس الخاصة بمحافظة مسقط (أكثر من 25 مدرسة) وما زالت الشركة تلبي العديد من الطلبات لتثبيت النظام في المحافظات الأخرى، وحالياً لدينا تجارب على المدارس الحكومية مثل مدرسة التربية الفكرية في الخوير ومدرسة الجفنين ومدرسة والصويحرة في صحار ومدرسة رياض الإبداع والشركة استقبلت طلبات من دول أخرى ومدارس عالمية مهتمة في أمن وسلامة الحافلات المدرسية، ويوجد اليوم أكثر من 200 حافلة ذكية تقوم بأكثر من 150 ألف رحلة مدرسية محمية ويستفيد من النظام أكثر من 3500 ولي أمر.
وأضاف: نرى أن النظام حقق نقلة نوعية في النقل المدرسي وعملية إدارة الحافلات والطلبة في المدرسة، انخفضت الاتصالات والرسائل من أولياء الأمور عن موقع الحافلة وموعد وصولها وكذلك زادت الثقة في النقل المدرسي والامن والسلامة في الحافلات المدرسية مما شجع أولياء الأمور على الاعتماد على النقل المدرسي الآمن مرة أخرى، أما بالنسبة للمدارس فقلل النظام الكثير من الإجراءات الدورية والاحترازية في الحافلات المدرسية وانخفضت تكلفة إدارة الحافلات والوقت المستغرق لمتابعة الحضور والغياب ووقت وصول الحافلات، والاهم من ذلك كله زادت نسبة الامن والسلامة في الحافلات وتم الحد من ظاهرة ترك أي طفل في الحافلة.
* دعم الجهات لتطوير المشروع
وعن دعم الجهات الحكومية والخاصة للتطوير في هذا المشروع أكد عدنان الشعيلي بأنه تم تمويل الشركة والمشروع من قبل صندوق الرفد لدعم الاعمال وكذلك تم تدريب فريق العمل من خلال برنامج خزان المقدم من شراكة بدعم من (BP)، كما تم الاستثمار في المشروع من قبل الصندوق العماني للتكنولوجيا التابع لصندوق الاستثمار مما ساهم بشكل كبير في نمو المشروع وتطوره.

إلى الأعلى