الأحد 27 مايو 2018 م - ١١ رمضان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / المتحف الوطني يقيم محاضرة عن “رحلة عبر الربع الخالي” في مركز التعلم
المتحف الوطني يقيم محاضرة عن “رحلة عبر الربع الخالي” في مركز التعلم

المتحف الوطني يقيم محاضرة عن “رحلة عبر الربع الخالي” في مركز التعلم

مسقط ـ “الوطن” :
في إطار الأنشطة والفعاليات التي تقام في المتحف الوطني وتزامناً مع معرض عبور الربع الخالي بالمتحف الوطني قدم مؤخرا محمد الزدجالي أحد أفراد فريق الرحلة محاضرة عن “رحلة عبر الربع الخالي” بمركز التعلم حيث تطرق المحاضر الى مسار الرحلة والصعوبات والمغامرات التي واجهت الفريق وهي مغامرة خاضها اثنان من الرحالة العُمانييْن هما محمد الزدجالي وعامر الوهيبي بقيادة الرحالة البريطاني مارك إيفانز الذين قطعوا 1300 كلم في صحراء مشهورة بصعوبة التنقّل عبرها بسبب عواصفها الرملية المدمّرة التي يزيد ارتفاعها عن 400 م.
وكانت الرحلة استغرقت 49 يوماً عبروا خلالها صحراء الربع الخالي بدءاً من السلطنة إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة ووصولا إلى مدينة الدوحة في دولة قطر الشقيقة بمسافة 1300 كيلومتر سيراً على الأقدام وعلى ظهور الجمال في رحلة هي الثانية من نوعها في التاريخ الموثق ، وقد انطلقت في العاشر من شهر ديسمبر الماضي وجاءت لتثبت قدرة الشباب العماني على تحمل الصعاب لتحقيق الأهداف الجليلة، انطلاقا من الأخلاق الحميدة التي نشأوا عليها وغرس مفاهيم تحمل المسؤولية والاعتماد على الذات وتحمل المشاق في سبيل الوصول إلى الهدف.
ويتكون فريق الرحلة من الرحالة العمانيين محمد الزدجالي وعامر الوهيبي والرحال الإنجليزي مارك ايفانز وقد انطلقوا من مدينة صلالة بمحافظة ظفار في رحلة كان من المتوقع أن تستغرق 60 يوماً واستغرقت 49 يوما فقط نتيجة للمسافة التي قطعها الفريق بشكل سريع.
يذكر أن أقدم رحلة عبور للربع الخالي كانت في العام 1930 عندما عبر فريق صغير من الرحالة يقوده صالح بن كلوت الكثيري لإرشاد المستكشف البريطاني بيرترام توماس في أول عبور موثق لهذه البقعة الشاسعة من العالم إذ اجتاز هذا الفريق قبل 85 عاما في عهد السلطان تيمور بن فيصل 1000 كيلومتر مشيا على الأقدام بدءا من سواحل السلطنة الجنوبية وعبورا بالسعودية ووصولا إلى ساحل قطر.
البحث عن جماليات الصحراء وتوثيق المغامرة فيها خلال 49 يوماً، كان الهدف الأساسي من إنتاج العمل الذي يستند إلى كتاب ألّفه مارك إيفانز بعنوان “عبور الربع الخالي: السير على خطى برترام توماس”، وهي الإشارة الوحيدة إلى تضمنتّها الفعالية حول الرحلة الأولى قبل ثمانين عام والتي قام بها توماس (1893 – 1950)، عالم الإنثوغرافيا والموظّف في وزارة المستعمرات البريطانية، في إطار أبحاثه حول حياة البدو وهدفت هذه الرحلة إلى جانب تقفي الرحلة الأولى إلى إلهام الشباب العماني وشباب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي بأهمية المحافظة على الموروث التاريخي والثقافي وتجسيد صفات بالمسؤولية والقدرة على التحمل والاعتماد على الذات للتغلب على التحديات والصعاب وتحقيق الأهداف النبيلة.

إلى الأعلى