الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م - ٨ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: داعش يهدد باستهداف مراكز الاقتراع في الانتخابات
العراق: داعش يهدد باستهداف مراكز الاقتراع في الانتخابات

العراق: داعش يهدد باستهداف مراكز الاقتراع في الانتخابات

بغداد ـ وكالات:
توعد تنظيم داعش في تسجيل صوتي باستهداف مراكز الاقتراع والناخبين خلال الانتخابات البرلمانية المرتقبة في العراق في 12 مايو المقبل. وفي رسالة صوتية على تطبيق تلجرام، توجه المتحدث باسم التنظيم المتطرف أبو حسن المهاجر إلى السنة لثنيهم عن المشاركة في أول انتخابات برلمانية تجري بعد إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي دحر الدواعش. وقال إن “حكومة الحشد الرافضي الإيراني في العراق مقبلة على ما يسمونه انتخابات، فكل من يسعى في قيامها بالمعونة والمساعدة فهو متول لها ولأهلها، وحكمه كحكم الداعين إليها والظاهرين إليها”. وأضاف المهاجر “إنا نحذركم ، من تولي هؤلاء القوم (…) وإن مراكز الانتخاب ومن فيها هدف لأسيافنا. فابتعدوا عنها واجتنبوا السير بقربها”. من جهته قال رياض البدران رئيس الإدارة الانتخابية بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية إن نظاما الكترونيا جديدا سيظهر نتائج الانتخابات الوطنية المقبلة في غضون ساعات بعد إغلاق صناديق الاقتراع في تطور ملحوظ عن الأعوام السابقة عندما كان إعلان النتائج يستغرق أسابيع. ومن المقرر إجراء الانتخابات العراقية يوم 12 مايو وسيستخدم العراقيون نظام التصويت الإلكتروني لأول مرة. وقال البدران في مقابلة مع رويترز في مقر المفوضية في بغداد “إعلان النتائج سيكون خلال ساعات وليس خلال أيام”. وتابع “وبالتالي تكون إن شاء الله الانتخابات نتائجها هي نتائج معبرة تعبير حقيقي عن إرادة الناخب” مضيفا أن النظام الجديد يقلل بدرجة كبيرة احتمالات التلاعب بالأصوات. والانتخابات المقبلة ستكون الرابعة التي تجرى منذ الإطاحة بحكم صدام حسين بعد غزو قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003. ويبلغ عدد المؤهلين للإدلاء بأصواتهم الشهر المقبل أكثر من 24 مليون عراقي من عدد المواطنين البالغ 37 مليونا. وتأمل السلطات العراقية في تجنب التوترات السياسية التي كانت تنتج عن تأخر صدور النتائج في انتخابات سابقة. وباستخدام النظام الجديد، الذي يحل محل الحبر الملون في تحديد من أدلى بصوته والذي أصبح من رموز الديمقراطية في مرحلة ما بعد صدام، سيدخل الناخبون العراقيون بطاقات هويتهم في آلة تربط كل منهم بدائرته الانتخابية باستخدام رموز. وبعد أن يدلي الناخب بصوته يضع بطاقة التصويت على ماسح ضوئي لحساب وتسجيل النتائج. وقال البدران، الذي عرض على مراسلي رويترز طريقة عمل النظام الجديد، إن المفوضية قامت بتوعية الناخبين وتدريب العاملين بها على استخدامه. وتابع البدران أن بغداد أرست عقدا بقيمة 135 مليون دولار على شركة ميرو سيستمز الكورية مقابل هذا النظام الذي يشمل نحو 70 ألف جهاز سيستخدم في مختلف أرجاء البلاد.
وأبدت جماعات إغاثة قلقها من أن النظام الذي يعتمد على بطاقات الهوية قد يصعب التصويت على النازحين بسبب الحرب في أراض جرت استعادتها من تنظيم داعش. وتعرض التنظيم المتشدد، الذي سيطر على نحو ثلث أراضي العراق في عام 2014، للهزيمة العام الماضي لكن ما زال أكثر من 2.3 مليون عراقي، أغلبهم من السنة العرب وهم الأقلية في العراق، مهجرين داخل البلاد. والكثير منهم فقد بطاقات الهوية أثناء الفرار.
وقال البدران إن النازحين الذين يحملون بطاقات انتخابية من انتخابات سابقة يمكنهم استخدامها. وتابع أن الذين يقيمون في مخيمات ولا يملكون بطاقات ستتاح لهم سبل أخرى لإثبات هويتهم والإدلاء بأصواتهم.
وأضاف “ما يتعلق بالنازحين هذا موضوع من الموضوعات التي تحظى باهتمام خاص من مجلس المفوضين” مشيرا إلى أن التمثيل العادل مهم لكي يعكس البرلمان المجتمع العراقي. وهناك نحو سبعة آلاف مرشح يتنافسون على 329 مقعدا في 18 محافظة باستخدام نظام التمثيل النسبي المتبع في العراق. وسيتمكن العراقيون المقيمون في الخارج من الإدلاء بأصواتهم في 19 دولة منها الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا. ويتفقد وزير التنمية الألماني جيرد مولر امس الاثنين خلال جولته في العراق أوضاع المواطنين عقب دحر تنظيم داعش. ويعتزم السياسي المنتمي للحزب المسيحي الاجتماعي البافاري لقاء أفراد من أقليات دينية في إقليم كردستان، ومن المقرر أن يزور مركزا لإعادة تأهيل المصابين ومخيمي لجوء وملتقى نسوي. وافتتح مولر في إربيل، عاصمة إقليم كردستان، مركز استشارات للاجئين العائدين إلى موطنهم، حيث يهدف المركز إلى التوسط في توفير وظائف وأماكن تدريب محليا. يشار إلى أن أجزاء واسعة مع العراق مدمرة حاليا بعد دحر تنظيم (داعش). وتحتاج العراق إلى مليارات الدولارات لإعادة الإعمار. وتعهدت ألمانيا بتقديم مساعدات للعراق قدرها350 مليون يورو خلال هذا العام. وتسعى الحكومة الألمانية إلى تشجيع آلاف اللاجئين العراقيين على العودة من ألمانيا إلى بلادهم من خلال مساعدتهم على تأسيس أعمال خاصة أو توفير برامج للتدريب المهني في موطنهم.

إلى الأعلى