الأحد 21 أكتوبر 2018 م - ١٢ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / نائب رئيس اللجنة التسـييرية لمشـروع الاسـتراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية: الاسـتراتيجية ستساهم في إعداد الخطط والبرامج لكافة الأنشـطة التنموية على المسـتوى الوطني والمحافظات
نائب رئيس اللجنة التسـييرية لمشـروع الاسـتراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية: الاسـتراتيجية ستساهم في إعداد الخطط والبرامج لكافة الأنشـطة التنموية على المسـتوى الوطني والمحافظات

نائب رئيس اللجنة التسـييرية لمشـروع الاسـتراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية: الاسـتراتيجية ستساهم في إعداد الخطط والبرامج لكافة الأنشـطة التنموية على المسـتوى الوطني والمحافظات

مسقط ـ العمانية:
قال سعادة المهندس سلطان بن حمدون الحارثي مستشار الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط نائب رئيس اللجنة التسييرية لمشروع الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية: إن الاستراتيجية تمثل الإطار الشامل لكافة الأنشطة التنموية من حيث توزيعها الجغرافي، وهي تتضافر وتنسجم وتتكامل مع مختلف الاستراتيجيات الوطنية .. موضحاً: أن الاستراتيجية عند اكتمالها سوف توجه التنمية العمرانية في السلطنة.
وأضاف سعادته في تصريح لوكالة الانباء العمانية: إنه من ضمن أعمال هذه الاستراتيجية إجراء هذا الربط والتوافق بين الاستراتيجيات التي يطلق عليها «وثيقة السياسات الوطنية الراهنة» وهي المسؤولة عن ضمان التوافق والتكامل بين الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية والاستراتيجيات الأخرى .. مؤكداً أن نجاح العمل التخطيطي يأتي ضمن رؤية شمولية تكاملية تأخذ في الاعتبار كافة القطاعات.

وعن دور الاستراتيجية العمرانية فيما يخص استخدامات الأراضي قال سعادته: إن دورها يتجاوز تحديد استخدامات الأراضي، والذي سيتم وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، حيث تتيح الاستراتيجية لصناع القرار القدرة على فتح آفاق واضحة أمام الاستثمار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحديد مواقع مدن المستقبل سواء المدن السكنية أو الصناعية أو اللوجستية أو التجارية أو السياحية أو ذات الأنشطة المتعددة، كما ستتيح للمطورين العقاريين والمستثمرين ورجال الأعمال الفرصة لتوجيه استثماراتهم بناء على مخرجات الاستراتيجية.
وأشار سعادته إلى أن الاستراتيجية ستعمل على إيجاد توازن تنموي يوفر المزيد من فرص العمل في المحافظات مما يعزز استقرار الشباب في محافظاتهم كما تتضمن الاستراتيجية كذلك دراسة فرص إعادة تدوير بعض الأراضي في استخدامات مختلفة وفقاً لاحتياجات كل مرحلة وحسبما تسمح به المعطيات والمؤشرات المكانية.

مخرجات الاستراتيجية

وعن مخرجات الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية، وضح سعادته: أن الاستراتيجية تتسم بطابع الشمولية، الأمر الذي يحقق لها فرص النجاح من خلال مخرجاتها مثل النموذج الوطني للنقل ومنظومة تخطيطية متطورة ونظام معلومات وطني لقطاع التخطيط ومشروع بناء القدرات، ويساهم مشروع النموذج الوطني للنقل على سبيل المثال في إعطاء رؤية واضحة لتوقع سيناريوهات المستقبل مع كل خيار من خيارات التنمية، كما تساهم المشاريع الأخرى في دراسة وتحليل وتقييم منظومة التخطيط العمراني على المستوى الوطني وبناء منظومة تخطيط نموذجية مدعومة بنظام تخطيطي ذكي، يدار من قبل كفاءات وطنية يتم إعدادها لهذا المشروع.

أما عن المشاركة المجتمعية في المشروع، فقال سعادة المهندس سلطان بن حمدون الحارثي إن المجتمع يعد الركيزة الأساسية للتخطيط، وأن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ أعزه الله ـ قد وجه بإشراك المجتمع في مراحل إعداد الرؤى والاستراتيجيات المستقبلية، لذلك فإن فريق المشروع والاستشاريين العاملين فيه، قاموا وما زالوا يقومون بتنفيذ حلقات عمل واجتماعات ولقاءات في مختلف محافظات السلطنة للوقوف بدقة على مقومات كل محافظة ومواردها واحتياجاتها والتحديات التي تواجه التنمية فيها والفرص الواعدة التي ينبغي التركيز عليها، والبيانات التي تردنا من هذه المحافظات تتم معالجتها وتطويرها من قبل خبراء دوليين ومحليين في التطوير الحضري والبيئة والاقتصاد وغيرها من المجالات.

حلقات وطنية

وأضاف: أن الخيارات والنماذج الأولية للتنمية التي سيتم اعدادها على مستوى السلطنة ستتم مناقشتها في حلقات وطنية تساهم فيها كافة القطاعات الحيوية المكونة للمجتمع العماني ومؤسساته، وسيتم تحديد اتجاهات التنمية الوطنية من قبل ممثلين لكافة القطاعات بعد استعراض فريق المشروع لنتائج تقييم واختبار كل بديل من بدائل التنمية والمعطيات الوطنية والاتجاهات العالمية للتنمية خلال السنوات القادمة، والأمر نفسه سيتكرر لاحقا عند اختيار بدائل التنمية على مستوى المحافظات وستتم إضافة الخيار الاستراتيجي للتنمية على مستوى السلطنة كأحد محددات البدائل التنموية في كل محافظة وسوف تعرض للمناقشة والتصويت في حلقة عامة لتحقيق المشاركة المجتمعية الفاعلة.

وحول دور ومساهمة المحافظات في التنمية قال سعادته: ان للمحافظات دوراً محورياً مهماً في مشروع الاستراتيجية، فهي المصدر الأول للبيانات الوطنية التي تعكس التحديات والفرص وإمكانيات التكامل فيما بينها متطلعاً إلى ان تتولى المحافظات إدارة بعض الأعمال التنموية بعد أن يتم إعداد نموذج للأعمال التي تتولاها المحافظات والكفاءات التي يتعين دعمها بها والخبرات والمهارات اللازمة للوصول لتلك المرحلة، وكذلك الجانب التشريعي والتنظيمي الذي يمكنها من القيام بهذا الدور.
وحول التواصل الإعلامي ذكر سعادته: أن المرحلة السابقة كانت مليئة بالعمل الميداني، وكانت مرحلة تجميع وتحليل وتدقيق وتصنيف البيانات، والآن بعد أن أصبح لدى فريق المشروع المحتوى الكافي والواضح من البيانات فإننا نتوقع البدء قريبا في العمل الإعلامي لإعطاء المجتمع صورة واضحة عن المشروع ولإتاحة الفرصة للمهتمين أن يتابعوا المشروع عن كثب مقدماً الشكر لكافة الخبراء والمختصين والمشاركين في إعداد هذا المشروع المهم داعيا الله عز وجل ان تكلل هذه الجهود بالنجاح لدى اكتمال مشروع الاستراتيجية في النصف الثاني من العام القادم.
من جهته أشاد الدكتور هلال بن علي القمشوعي مدير مشروع الاستراتيجية بتعاون الجهات الحكومية ذات العلاقة بقطاع التخطيط العمراني ومكاتب أصحاب السعادة المحافظين والولاة في أعمال المشروع مثل حلقات العمل والاجتماعات الدورية الرامية لمناقشة القضايا الرئيسية للتنمية الحضرية في كافة محافظات وولايات السلطنة.
وأشار إلى أن كل محافظة من محافظات السلطنة تتمتع بموارد ومقومات خاصة تمثل مزايا نسبية وعنصراً تنافسياً يؤهلها لإنشاء وتطوير مجموعة من المشاريع التي تساهم في توفير فرص العمل وتنشيط قطاع الأعمال في المحافظات، وتتعزز من جاذبيتها للاستثمار. وقال: إن المشروع يركز على تنمية الموارد البشرية وبناء القدرات الوطنية المؤهلة لإدارة النظم التخطيطية التي يتم على إعدادها ضمن مشروع الاستراتيجية .. مؤكداً أن مجموعة من الموارد البشرية الوطنية من عدة تخصصات يعملون كفريق واحد على متابعة أعمال المشروع والمشاركة في إعداد الأطر والنظم والمبادرات المنبثقة عنه.

إلى الأعلى