الأربعاء 15 أغسطس 2018 م - ٤ ذي الحجة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / كتاب يحدد 25 مفهوما لتجديد العقل

كتاب يحدد 25 مفهوما لتجديد العقل

القاهرة ـ العمانية:
صدر عن دار السلام للطبع والنشر بالقاهرة، طبعة جديدة من كتاب “جدد عقلك.. خمسة وعشرون مفهومًا لتحديث الذهنية”، للدكتور عبد الكريم بكار.
ويتمحور الكتاب – الذي صيغ في قالب فلسفي- حول حزمة مفاهيم يرى المؤلف أنها ضرورية لتجديد العقل وتنشيط وإزالة ما علق به من غبار، مع التركيز على مجموعة من الأفكار والمفاهيم التي يحتاج إليها المسلم المعاصر في استيعاب زمانه بتحدياته وفرصه. ويقول المؤلف في تقديمه للكتاب، إنه يهدف إلى إثراء الساحة الفكرية ببعض الرؤى والتحليلات، التي يمكنها الإسهام بشكل أو بآخر في تقدم العقل المسلم. ويضيف: “مساحات الدعوة والصحوة -رغم كثرة ما عمرت به من الأفكار القيمة – ما زالت فقيرة، حيث إن التغيرات الحضارية المتسارعة تتطلب تسارعًا في توليد الأفكار والمفاهيم، التي تمكننا من استيعابها والتعامل معها”، داعيًا كل من يملك فكرة ناضجة أو تحليلًا عميقًا أو رؤية واضحة، أن يقوم بطرحها وتقديمها، حيث تتيح لنا المفاهيم الثرية أداءَ الأعمال بأكثر من طريقة، كما توفر لدينا الكثير من البدائل. ويرى المؤلف أن أكثر الأمم إحرازًا للتقدم التقني هي أقوى الأمم شعورًا بالفراغ الروحي، وأن هناك إحساسًا متزايدًا بأن الانسجام بين الإنسان والكون يتلاشى كلما صار الإنسان أصلب إرادةً وأعظم قدرة. ويقول إن كثيرًا من علماء الغرب صادقون في شكواهم من إفلاس حضارتهم على المستوى الروحي والخلقي. مضيفًا أن الإنسان عندما تَحرَّر من الطبيعة لم يعرف أي معنى يضفيه على انتصاره، حيث ضاق العبدُ – عندما أصبح سيدًا- بحريته الجديدة، بينما التقدم المادي لا يقود إلى أي مكان إلا إذا كان مرتبطًا بتقدم أخلاقي، فيساعد الإنسان على التقدم على طريق انفتاحه الخاص. ويشدد المؤلف على أن الرؤية الإسلامية للوجود هي وحدها التي تستطيع أن تضفي معنى ممتدًا وشاملًا على حركة الإنسان في هذه الحياة، موضحا أن التوسع في النعيم والتمادي في تشييد المباني الفاخرة يجافي البنية العميقة للتدين الحق، ولكل الأدبيات التي تهون من شأن الدنيا. ويقول إنه حين يتم أعظم منجزاتنا العمرانية في سياق الفراهية والتفاخر والتكاثر، فإن أروحنا تكون مهزومة، ونفوسنا خاوية، وإنه “لشيء مؤلم أن يكون ما نتمتع به من مرفهات تعليلًا للروح عما فقدته من سمو وإشراق”. ويشير إلى أن الإنسان وهو يصنع التاريخ، كثيرًا ما يفقد السمات التي تميزه عن الحيوان وعن الأشياء من حوله، مضيفًا أن العولمة تسوق كل الركائز والمفاهيم التي تُكون الإنسان المادي الدنيوي البعيد عن النموذج الذي صاغه الرسل الكرام على مدار التاريخ، وأن العالم رغم شعوره بالمشكلات التي تثيرها العولمة، إلا أنه لا يملك المرجعيات والأدوات التي تمكنه من مجابهتها. ويقول إنه من المؤسف أن يصبح “النمو” الهدفَ الأكثر جاذبية لدى معظم الناس اليوم، فيما لا يصلح النمو في الرؤية الإسلامية لأن يكون هدفًا وغاية نهائية للحياة، فالأعمال بمقاصدها، وحين يكون النمو هو المنتج الطبيعي لتأدية الأشياء بطريقة صحيحة، فإنه يكون خيرًا وبركة. ويؤكد المؤلف أن الدراسات تدل على أنه كلما ارتقى المستوى العقلي والمعرفي للإنسان قَل إقباله على الزخارف والكماليات؛ وحين يتفشى الجهل فإن الوعي البشري ينصرف عن اكتشاف آفاق التغيير إلى الشكوى وتوصيف أشكال المعاناة.

إلى الأعلى