الإثنين 28 مايو 2018 م - ١٢ رمضان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: أسواق تثري التعريف بالمقومات السياحية

رأي الوطن: أسواق تثري التعريف بالمقومات السياحية

توفر أسواق السفر الدولية فرصة مثالية للدول المتطلعة إلى التعريف بمقوماتها السياحية وبرصيدها التاريخي والتراثي والثقافي، وبمكنوناتها الحضارية ، وبإمكاناتها الاقتصادية، وبمناخاتها الاستثمارية، ذلك أن هذه الأسواق تعد محطة واسعة يفد إليها الكثير من الدول التي تعتمد على السياحة مصدرًا للدخل، وللدول التي تسعى إلى تنشيط القطاع السياحي لديها، وكذلك العديد من الشركات والمكاتب السياحية، كما تبرز هذه الأسواق قدرات كل دولة وشركاتها ومكاتبها السياحية على إعطاء الصورة الحقيقية لما تملكه من مقومات وإمكانات، والتي تنعكس في صورة الاهتمام الواسع من قبل نظيراتها من الدول والشركات والمكاتب، فتبدي اهتمامها وتبدأ بإجراء عقود تنسيق وتسويق وتبادل من أجل تسيير وفود ورحلات سياحية.
وتأتي مشاركة السلطنة ممثلة بوزارة السياحة وعدد من مؤسسات ومنشآت القطاع السياحي بالبلاد في فعاليات الدورة السنوية الخامسة والعشرين من معرض سوق السفر العربي بإمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن متوالية الجهود التي تبذلها البلاد للتعريف بمقوماتها السياحية وفرص الاستثمار في القطاع السياحي والقطاعات الأخرى الاقتصادية والصناعية والتجارية وغيرها، انطلاقًا من الرؤية والاستراتيجية السياحية التي تسعى إلى كسب الرهان في قطاع السياحة، وحجز المكان الذي يليق بمكانة السلطنة على الخريطة السياحية، بما يحقق سياسة التنويع الاقتصادي ومصادر الدخل، لا سيما وأن سوق السفر العربي يأتي هذا العام تحت شعار “السياحة المسؤولة” وبمشاركة أكثر 2800 جهة عارضة.
وتكتسب مشاركة السلطنة أهميتها من حيث إن معرض سوق السفر العربي يعد من كبريات المعارض الدولية المتخصصة في قطاع السياحة، ويمثل فرصة ملائمة جدًّا للتعريف بأهم مستجدات القطاع السياحي في السلطنة، وأبرز الخدمات والمنتجات والمشروعات والمنشآت السياحية التي تم افتتاحها أو تدشينها مؤخرًا، بالإضافة إلى الترويج للمنتج السياحي العماني وما يزخر به من أصالة وجودة عالية على مستوى المنطقة، وما يتمتع به من تنوع في البيئة والتضاريس والتراث الثقافي والحضاري مما يوفر أنماطًا سياحية متعددة وتجارب سياحية متفردة. كما تكتسب المشاركة أهميتها من حيث تزامن تنظيم المعرض الدولي مع ما تشهده السلطنة من نقلات نوعية في القطاع السياحي، كافتتاح مبنى مطار مسقط الدولي الجديد، وتحويل ميناء السلطان قابوس إلى ميناء سياحي يستقبل الرحلات السياحية، والتوسع في الإنشاءات الفندقية والإيوائية الفخمة والراقية في مختلف محافظات السلطنة، إلى جانب استمرار العمل في مركز عمان للمؤتمرات والمعارض الذي من المنتظر افتتاح المرحلة الثانية منه خلال النصف الثاني من العام الجاري، يضاف إلى ذلك ما يشهده القطاع السياحي من نمو لافت، كانت إحدى دلالاته الإشادات المتوالية من الصحف الكبرى البريطانية والإيطالية والفرنسية والأميركية، مبدية إعجابها بما تتمتع به السلطنة من مقومات جذب سياحي، وأنها تعد الوجهة المثالية للسياحة وللراغبين في قضاء أوقات ممتعة، الأمر الذي يمثل فرصة مناسبة لوزارة السياحة والمؤسسات السياحية بالسلطنة للتعريف بأهم مستجدات القطاع السياحي في السلطنة، وأبرز مقوماته والخدمات والمنتجات والمشروعات ذات العلاقة، وتسليط الضوء على الإحصائيات بأعداد السياح التي تشهد ارتفاعًا عامًا بعد عام، وعلى الخطط المستقبلية والمشاريع المنتظر افتتاحها قريبًا لتكون إضافة للقطاع بهدف استقطاب أعداد أكبر من السياح للسلطنة، لا سيما وأن البلاد مقبلة على موسم سياحي رائع يتمثل في خريف ظفار والمهرجان المصاحب وما يتضمنه من فعاليات متنوعة ومتجددة.

إلى الأعلى