الأربعاء 24 أبريل 2019 م - ١٨ شعبان ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / أوراق صباحية: دراسة وضع الطلبة المبتعثين

أوراق صباحية: دراسة وضع الطلبة المبتعثين

يونس المعشري:
أطلق مقولته التي يتردد صداها في آذاننا وعلى مسامعنا ونكررها يوماً بعد يوم على أبنائنا وأحفادنا (سنعلم أبناءنا ولو تحت ظل شجرة) هكذا قالها المعلم الأول والقائد الحكيم مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله وأبقاه ـ ليقينه التام بأن سلاح العلم والمعرفة هو الذي يبني الأوطان ، ومنها انطلقت المدارس لتعم سائر عمان وبدأت طيور العلم تحلق في سماء مختلف الأوطان من أجل هذا الوطن ، وأصبح الطلبة العمانيون في الكثير من دول العالم بحثاً عن كل ما هو جديد وتلبية لنداء الوطن الذي سخر كل الإمكانيات المتاحة في سبيل الرقي بالتنمية البشرية التي بدورها تساهم في تنمية وطنها، وعلينا أن نؤمن جيداً بأن الظروف تختلف عاما بعد عام والصعوبات والتحديات تواجه الانسان من فترة لأخرى وما يحدث على مستوى العالم من ظروف اقتصادية أصبحت هاجسا للكثير من الدول وعلينا أن نساهم في التخفيف من ذلك على وطننا ، ولكن هناك تساؤل أتمنى من الجهات ذات الاختصاص ولاسيما وزارة التعليم العالي وكذلك الأمر تعنى به وزارة الخارجية هل هناك دراسة تقوم بها الملحقيات المعنية لمتابعة الطلبة العمانيين في الدول التي يبتعثون فيها من كل النواحي سواء في الجوانب المعيشية والاستقرار النفسي والتعليمي والمعيشي في تلك الدول ومدى تكيف أولئك الطلبة مع ذلك الوضع المعيشي في تلك الدولة، لأن ما حدث قبل أيام من تداول بشكل سريع وكبير على مواقع التواصل الاجتماعي حول أزمة الطلبة المبتعثين هو واقع وعلينا أن نؤمن بذلك، وعلينا أن نقوم بدراسة الوضع ولا أتحدث هنا بسبب ما تابعناه وإنما هو واقع نعيشه أيضاً نحن والكثير من أولياء الأمور من خلال متابعة وضع أبنائنا في تلك الدول، ومن هنا سوف أطرح مثالا على ذلك وهو ما يحدث في بعض الدول ومن تجربة شخصية عن استراليا مثلاً يحصل الطلبة المبتعثون على إعانة شهرية تقدر بألفي دولار استرالي شهرياً يدفع منها الطالب مبلغ ما بين 1200 و 1500 دولار استرالي للعائلة التي يقيم معها وهي إقامة مؤقته من أجل اكتساب اللغة في العام التأسيسي الأول وذلك المبلغ لا تدخل فيه قيمة المواصلات والإعاشة واستخدام شبكة التواصل الاجتماعي وغيرها من المصاريف الأخرى ، وقد غرد البعض من الذكور بأن على الطالب أن يبحث عن وسيلة دخل أخرى يساعد بها مصاريفه فتلك هي مشكلة قد تصل بذلك الطالب إلى الدخول في أمور أخرى لا تحمد عقباها ولا أعتقد في مجتمعنا أحد يرضى على ابنته مثلاً أن تعمل خارج ساعات الدراسة من أجل تسيير أمورها، وقد تكون بعض الأسر قادرة على تعزيز قيمة المصروف لأبنائها ولكن هناك أسر الضمان الاجتماعي ومن ذوي الدخل المحدود الذين يقعون دائماً في فخ الديون، ونتمنى بالفعل من وزارة التعليم العالي والجهات ذات الاختصاص دراسة وضع الطلبة المبتعثين والاطلاع على تلك العريضة التي قاموا بإعدادها ولن يتوانى أولياء الأمور عن التكاتف مع حكومتنا الرشيدة من أجل الخروج بجيل متعلم يساهم في التطوير والرقي بهذا الوطن في ظل القيادة الحكيمة ، ولا نريد أيضا أن نسمع عن أبنائنا بأنهم دخلوا في أمور تسيء لهم ولوطنهم ولأسرهم ، داعين المولى أن يحفظ هذا الوطن وأن يمد قائده المفدى بالصحة والعافية وأن يبقى أبناء عمان أوفياء لوطنهم وقائدهم.

Almasheri88@yahoo.com
من أسرة تحرير الوطن

إلى الأعلى