الأحد 19 أغسطس 2018 م - ٨ ذي الحجة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / أولى لبنات مصفاة الدقم

أولى لبنات مصفاة الدقم

يوسف الحبسي

مع إشراقة هذا الصباح تضع المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم منجزاً جديداً يضاف إلى منجزاتها التي تتوالى وذلك باحتفالها بوضع حجر الأساس لمشروع مصفاة الدقم ثاني أكبر المشاريع في المنطقة بعد ميناء الدقم، فاتحاً آفاقاً جديدة في صناعة البتروكيماويات بشراكة بين السلطنة ودولة الكويت عبر حزمه الثلاث المتمثلة في “وحدة المعالجة الرئيسية للمصفاة”، و”المرافق والخدمات المساندة للمشروع”، و”منشآت التخزين والتصدير، ومنشآت تخزين النفط الخام في رأس مركز، وخط نقل النفط الخام من رأس مركز إلى مجمع المصفاة” والتي تقدر بـ5.75 مليار دولار.
وعلى مدار 42 شهراً قادمة ستتضح معالم هذا المشروع الحيوي الذي سيسهم مع بدء التشغيل التجاري في تحويل المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم إلى أحد أهم المراكز الاقتصادية للاستثمار النفطي في العالم.
مصفاة الدقم بالطبع ستكون إضافة نوعية لصناعة واعدة في القيمة المحلية المضافة على مساحة 900 هكتار، وبطاقة تكريرية تبلغ 230 ألف برميل نفط يومياً، وسيكون أمام شركة مصفاة الدقم عمل دؤوب حيث تسابق الزمن نحو إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي على سواحل بحر العرب، والمتوقع أن يتم التشغيل التجاري له بين نهاية عام 2021 وبداية عام 2022 مع مشروع مجمع البتروكيماويات.
وصناعة البتروكيماويات واحدة من الصناعات الواعدة في العالم، إذ الموقع الاستراتيجي للمشروع في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم التي تطل على مفترق طرق للأسواق العالمية ستعزز القيمة المحلية المضافة في قطاع النفط والغاز بالسلطنة عبر الصناعات التحويلية المختلفة بما فيها صناعات مصافي البتروكيماويات، ومع انطلاقتها من الدقم إلى العالمية سوف تنتج المصفاة الديزل ووقود الطائرات والنافثا، غاز البترول المسال، لتكون قبلة للمستثمرين لما ستوفره من مرونة أكبر في التكاليف التشغيلية وهامش الأرباح من مبيعات المشتقات البترولية، وذلك نتيجة لتزايد الطلب الاقليمي والعالمي على منتجات الطاقة لاستخدامها في الأغراض الصناعية المختلفة ووسائل النقل والإنشاءات.
مصفاة الدقم هي إحدى ثمار التعاون الاقتصادي العماني الكويتي المتين وهي بداية الانطلاقة لتحقيق الاستراتيجيات التنموية للبلدين، إذ يدار المشروع من قبل كل من شركة النفط العمانية الذراع الحكومي في قطاع النفط والغاز، والتي لديها باع طويل في الصناعة النفطية والأنشطة الملاحقة لها، وشركة البترول الكويتية العالمية والتي تملك الخبرة العالمية في تشغيل وإدارة المصافي والمصانع في القارتين الأوروبية والآسيوية، فمع تدشين مشروع مصفاة الدقم تمضى عجلة التنمية الاقتصادية في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم قدماً في رسم واقع اقتصادي ومشاريع تنموية يعول عليها في رفد الاقتصاد الوطني وتعزيز القيمة المحلية المضافة باكتمال مشاريعها العملاقة من ميناء الدقم مروراً بمصفاة الدقم، والحوض الجاف، والمدينة الصينية العمانية التي بدأت فيها الأعمال الإنشائية الأسبوع الماضي.

إلى الأعلى