الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م - ٨ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “حرب الكلب الثانية” لإبراهيم نصرالله تفوز بـ “البوكر” في دورتها الحادية عشرة

“حرب الكلب الثانية” لإبراهيم نصرالله تفوز بـ “البوكر” في دورتها الحادية عشرة

ابوظبي ـ “الوطن” :
توّجت رواية “حرب الكلب الثانية” لإبراهيم نصرالله بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) في دورتها الحادية عشرة حيث
وكشف إبراهيم السعافين، رئيس لجنة التحكيم، عن اسم الرواية الفائزة بالجائزة والصادرة عن الدار العربية للعلوم ناشرون في حفل أقيم في فندق فيرمونت باب البحر أبوظبي، وحصل الفائز بالجائزة على مبلغ نقدي قيمته 50,000 دولار أميركي ، بالإضافة إلى ترجمة روايته إلى اللغة الإنجليزية ، مما سيسهم في تحقيق مبيعات أعلى للرواية والحصول على تقدير عالمي.
وقد علّق إبراهيم السعافين نيابة عن لجنة التحكيم على الرواية الفائزة بقوله : “تتناول هذه الرواية تحوّلات المجتمع والواقع بأسلوب يفيد من العجائبية والغرائبية ورواية الخيال العلمي ، مع التركيز على تشوهات المجتمع وبروز النزعة التوحشية التي تفضي إلى المتاجرة بأرواح الناس في غياب القيم الخُلُقية والإنسانية” ، وتركز الرواية على الشخصية الرئيسيّة وتحولاتها من معارض إلى متطرف فاسد، وتكشف عن نزعة التوحّش التي تسود المجتمعات والنماذج البشرية واستشراء النزعة المادية ، فيغدو كل شٓيْءٓ مباحاً.
إبراهيم نصر الله من مواليد عمان عام 1954 من أبوين فلسطينيين اقتُلعا من أرضهما عام 1948، عاش طفولته وشبابه في مخيم الوحدات للاجئين الفلسطينيين في عمّان ٬ الأردن. بدأ حياته العملية معلما في المملكة العربية السعودية، عاد إلى عمّان وعمل في الصحافة، ومؤسسة عبد الحميد شومان ، وتفرغ للكتابة عام 2006. أشرف نصرالله على دورتين من الندوة (ورشة إبداع) التي تنظمها الجائزة سنويا للكتاب الشباب الواعدين، في عامي 2014 و2016.
تُرجمت أربعة من رواياته وديوان شعر إلى اللغة الإنجليزية، منها “زمن الخيول البيضاء” المرشحة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2009 و”قناديل ملك الجليل” المرشحة للقائمة الطويلة عام 2013. وفي مقال عن رواية “زمن الخيول البيضاء” كتبت في العام 2012، أشادت صحيفة النيو ستيتسمان البريطانية بـ “صوت نصرالله الذي يلقي الضوء على حيوات المهمشين”.
وبعد ترشيحه للقائمة القصيرة، قال نصرالله، في فيلم أنتجته الجائزة العالمية للرواية العربية لموقعها : “رواية كُتبت لتحزّ القارئ، لتقلق القارئ، لتجعله أحيانا غير قادر على التنفس. حرب الكلب الثانية هي رسالة تحذير، في اعتقادي، مما يمكن أن نصل إليه في المستقبل في ضوء ما عشناه ونعيشه في السنوات الأخيرة…هذه الرواية من هنا تنطلق، من لحظة ضياع اليقين بمن تساكنه أو يساكنك، هو ذلك الجار أو ذلك الأخ أو ذلك الأب أو أي كان. لذلك تذهب الرواية وتقول إذا ما واصلنا في هذا الطريق، سنصل إلى ذلك المستقبل الذي سنصبح فيه إباديين.”
وبهذا الفوز، تعتبر رواية “حرب الكلب الثانية” أفضل عمل روائي نُشر خلال الإثني عشر شهراً الماضية، وجرى اختيارها من بين 124 رواية مرشحة تمثل 14 بلداً عربياً وفيما يلي أسماء لجنة التحكيم لعام 2018 : الأكاديمي والناقد والشاعر والروائي والمسرحي الأردني إبراهيم السعافين، رئيساً، مع عضوية كل من: الأكاديمية والمترجمة والروائية والشاعرة الجزائرية إنعام بيوض، والكاتبة والمترجمة السلوفينية باربرا سكوبيتس، والروائي والقاص الفلسطيني محمود شقير، والكاتب والروائي السوداني-إنجليزي جمال محجوب.
وتم تكريم الكتّاب الخمسة المرشحين في القائمة القصيرة في الحفل، وهم شهد الراوي وأمير تاج السر ووليد الشرفا وعزيز محمد وديمة ونّوس، وتلقى المرشحون جائزة تبلغ قيمتها عشرة آلاف دولار أميركي، كما تم استضافتهم في مقر اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالتعاون مع معهد جامعة نيويورك أبوظبي قبل الإعلان عن الرواية الفائزة ، حيث شاركوا في ندوة أدارتها الروائية السودانية آن الصافي ، وشارك وليد الشرفا في ندوة حول روايته “وارث الشواهد” في متحف الفن في جامعة نيويورك أبوظبي، حيث أقيم معرض “المؤقت الدائم” عن حياة اللاجئين الفلسطينيين ، وسوف يشارك الفائز إبراهيم نصرالله في أول ظهور علني له بعد الفوز، مع كتاب القائمة القصيرة، في ندوة تُعقد في جناح بحر الثقافة ضمن معرض أبوظبي الدولي للكتاب.
وبدوره، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس أمناء الجائزة : “كلما ابتعدنا عن الواقع بغرائبية الروائي ، كلما اقتربنا إليه بكل ما فيه من عبثية. تطل علينا ‘حرب الكلب الثانية’، الرواية الفائزة لهذا العام، من هذا المنطلق لترسم لنا عالماً انهارت فيه الضوابط، وانحسرت فيه منظومة القيم التي يُحتكم إليها في الفصل بين المعقول واللامعقول.يحيك إبراهيم نصرالله خيوط روايته هذه بلغة تحاكي الموضوع بكل غرائبيته، وبنفَس يلتقط المضحك المبكي، وكأنه بهذا يعبر عن عمق المأساة التي نواكبها من داخل الرواية إلى خارجها وبالعكس؛ فهنيئًا له وللرواية العربية على هذا الإنجاز.”

إلى الأعلى