الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م - ٨ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / ممر شرفي للنقل الجوي

ممر شرفي للنقل الجوي

جودة مرسي

”جوائز السفر العالمي تعد اعترافًا بالجهود التشغيلية الكبيرة التي تقوم بها مطارات عمان بالاشتراك مع كافة شركائها الاستراتيجيين، ونجاح لفكرة الدولة بتحويل مطارات السلطنة إلى مراكز للوجهات السياحية الإقليمية، فبينما ينال مطار مسقط شهادة عالمية في البنية الأساسية كأفضل مشروعات التطوير السياحي في الشرق الأوسط متفوقًا على المشروعات الجوية والسياحية العملاقة في دول إقليمية لها إمكانات هائلة، ”

تعتبر منظومة النقل الجوي مؤشرًا على عملية التقدم والتنمية والاستقرار في الدول، بما لها من انعكاسات سياسية واقتصادية واجتماعية وسياحية وأمنية وبشرية، وممرًا شرفيًّا للحكومات الناجحة في طريقها صوب التنمية والتقدم الحضاري، ولهذا لم تدخر حكومة السلطنة الجهد في سبيل تعزيز منظومة النقل الجوي ليس على المستوى المحلي أو الإقليمي ولكن على المستوى الدولي أيضًا.
ومؤخرًا تلقت السلطنة شهادة عالمية بالتميز الإقليمي والدولي، حيث حصدت جائزتين من أرقى الجوائز العالمية ضمن الدورة الخامسة والعشرين للسفر العالمي ومنتجات السفر والسياحة، وهي حصول مطار مسقط الدولي على جائزة أفضل مشاريع التطوير السياحي في الشرق الأوسط لعام 2018، كما حصد الطيران العماني لقب شركة الطيران الأفضل في الشرق الأوسط عن فئتي درجة رجال الأعمال والدرجة السياحية، وقبلها بما يقارب الشهر نال الشيخ أيمن بن أحمد الحوسني الرئيس التنفيذي لمطارات عمان جائزة أفضل مائة رئيس تنفيذي عربي ضمن جوائز أفضل العرب لعام 2017.
جوائز السفر العالمي تعد اعترافًا بالجهود التشغيلية الكبيرة التي تقوم بها مطارات عمان بالاشتراك مع كافة شركائها الاستراتيجيين، ونجاح لفكرة الدولة بتحويل مطارات السلطنة إلى مراكز للوجهات السياحية الإقليمية، فبينما ينال مطار مسقط شهادة عالمية في البنية الأساسية كأفضل مشروعات التطوير السياحي في الشرق الأوسط متفوقًا على المشروعات الجوية والسياحية العملاقة في دول إقليمية لها إمكانات هائلة، فإن الطيران العماني خلع شركات عملاقة من رئاسة الأفضل رغم أن هذه الشركات تتمدد دوليًّا وأوربيًّا، وفاضت أرباحها المالية لتصب في استثمارات رياضية وترفيهية، وهناك دلالة قوية على حكمة منظور الدولة في اختيار المسئولين لا سيما في المناصب المتعلقة بالسياحة والنقل والجوي.
النهج الذي تم به تطوير مطار مسقط هو الاعتماد على قدرة لا تحتاج إلى تعديل أو تدخلات بعد قرن من الزمان، فالتطوير أسهم في زيادة طاقة المطار لمناولة 12 مليون مسافر سنويًّا، بالإضافة إلى أن التوسعات تتضاعف في مراحلها الثلاث لتعزز قدرة المطار السنوية إلى 24 مليون مسافر سنويًّا في المرحلة الأولى، ومن ثم إلى 36 مليون مسافر في المرحلة الثانية، و48 مليون مسافر في المرحلة الثالثة لتلبية الزيادة المستقبلية في العدد، وبرج مراقبة على ارتفاع 97 مترًا، كما يشمل المطار 29 جسرًا علويًّا لنقل المسافرين، و10 صالات مؤدية إلى الباصات الناقلة للركاب، و86 منضدة لإنهاء إجراءات السفر بسرعة، و20 منضدة خدمة ذاتية لتخليص الإجراءات، و31 منضدة إجراءات للجوازات والإقامة لفئة المغادرين، و56 منضدة إجراءات للجوازات والإقامة للقادمين إلى السلطنة، أما مبنى الشحن فيتسع إلى 260 ألف طن سنويًّا، ويقدم مبنى التموين 24 ألف وجبة يوميًّا.
البنية التحتية في المطارات ركيزة رئيسية للسلطنة في تميز عملية النقل الجوي، ومن ثم مدخلًا سريًّا لسياسة تنويع مصادر الدخل لأن السياحة والسفر مرتبطان ببعضهما ارتباطًا أبديًّا، وفي الوقت الذي تعمل حكومتنا الموقرة فيه على تعزيز قدرات الوجهات السياحية والفعاليات الجاذبة للسائحين، كان لزامًا تقديم تميز في عملية النقل الجوي لدعم هذا التوجه.
الجوائز التي نالتها منظومة النقل الجوي ليست شهادات توضع على لوحات الشرف أو أوسمة تزين في دواليب، ولكنها إقرارات عالمية برشادة التوجهات الحكومية، ومبشرات بازدهار السلطنة جراء الاستقرار الذي تتمتع به، وثراء أفكار ترقية عناصر ومنظومة النقل الجوي في السلطنة، وتأكيدات على أننا لدينا مقومات سياحية جاذبة وموقع جغرافي متميز إلى غير ذلك من المحفزات التي لا تعد ولا تحصى ولا تتوفر في الآخرين.

إلى الأعلى