الأربعاء 23 مايو 2018 م - ٧ رمضان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / ميراث الأجيال .. واجب الحفظ وحق الإتاحة

ميراث الأجيال .. واجب الحفظ وحق الإتاحة

بمخطوطات تحكي إنجازات وإسهامات حضارية على مدار التاريخ، وبسجلات تروي حكاية الإنسان العماني على مر العصور والحقب، تمثل الوثائق والمحفوظات ميراث أجيال متعاقبة، لتشكل دعامة للذاكرة الوطنية العمانية التي من واجبنا حفظها وصيانتها بإدارة سليمة، تتيح للأجيال القادمة الاطلاع عليها، والوصول إلى ما بها من خبرات متبادلة وأفكار متوارثة عبر الأجيال والأزمان.
ولهذه الغايات، تبذل السلطنة ممثلة في هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية قصارى الجهد للحفاظ على الذاكرة الوطنية عبر إنشاء نظام إدارة الوثائق في سائر الجهاز الإداري للدولة، وجمع الذاكرة الوطنية العمانية من خلال الرصيد الوثائقي أو تلك الوثائق التي تؤول إلى السلطنة من هيئات الوثائق والأرشيفات الدولية، وكذلك توفير النظم التقنية الكفيلة بتسهيل إجراءات رقمنتها وتخزينها وإتاحتها للبحث العلمي والإبداع الفكري.
وفي إطار هذه الجهود، يأتي المؤتمر العلمي الدولي للوثائق والمحفوظات “الأرشيف دعامة للذاكرة الوطنية”، الذي تنظمه هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية والذي يناقش عددًا من المحاور المهمة مثل “التشريع الأرشيفي والسيادة الوطنية” ويناقش من خلاله التشريعات الأرشيفية الوطنية، والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، والتشريعات الأخرى ذات العلاقة بالأرشيف، وكذلك محور “النزاعات الأرشيفية” الذي يبحث في النظام القانوني للأرشيف في فترة النزاعات والحروب، والنزاعات الأرشيفية من خلال التجارب المقارنة، وأيضًا محور “الأرشيف والتنمية الوطنية” الذي يتطرق إلى الأرشيف والحوكمة الرشيدة، والحقوق والحريات، والذاكرة والهوية، والأرشيف والبحث العلمي، فيما يناقش محور “أمن الوثائق وحوكمة الإنترنت” مسألة الأرشيف بين الحجب والإتاحة، وأمن الوثائق في النظم الإلكترونية، إلى جانب الحفظ الخارجي للأرشيف وتحدياته، والأرشيف وشبكات التواصل الاجتماعي، والأرشيف وحوكمة الإنترنت.
إن ثراء الإرث التاريخي والحضاري العماني يستدعي عناية خاصة توازن بين الحفاظ على هذا الإرث من العبث أو التزييف أو الاندثار من ناحية، وأيضًا ضرورة التعريف به من خلال إتاحة الاطلاع بالوسائل الصحيحة ومناقشته في المؤتمرات والندوات العلمية، لتستطيع الأجيال القادمة إكمال مسيرة من سبقها.

المحرر

إلى الأعلى