الأحد 27 مايو 2018 م - ١١ رمضان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / شهيد فلسطيني .. والجرحى يواصلون التدفق في مستشفيات القطاع
شهيد فلسطيني .. والجرحى يواصلون التدفق في مستشفيات القطاع

شهيد فلسطيني .. والجرحى يواصلون التدفق في مستشفيات القطاع

القدس المحتلة ـ الوطن:
استشهد صحفي فلسطيني مساء امس الأول متأثرا بجروح اصيب بها برصاص جيش الاحتلال قبل نحو اسبوعين شرق جباليا في شمال قطاع غزة، فيما يواصل جرحى مسيرات العودة التدفق في مستشفيات قطاع غزة.
وقال اشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية في غزة في بيان “استشهد الصحافي احمد ابو حسين (25 عاما) متأثرا بإصابته في 13 ابريل الجاري حيث كان يعالج في مستشفى داخل الخط الاخضر (اسرائيل)”.
هذا، وشيع آلاف الفلسطينيين أمس الشهيد ابو حسين ولف جثمانه بعلم فلسطين ووضع على نعشه السترة الواقية والخوذة التي كان يرتديها عندما اصيب برصاصة في البطن اثناء تغطيته للمواجهات وردد المشيعون هتافات منها “بالروح بالدم نفديك يا احمد” و”الحرية الحرية للصحافة الابية”. وطالبت نقابة الصحفيين الفلسطينيين في بيان باحالة “جنود الاحتلال الذين قتلوا” ابو حسين للمحاكمة امام المحكمة الجنائية الدولية. واصيب الشهيد ابو حسين وهو مراسل اذاعة “صوت الشعب” المحلية برصاصة في الجهة اليسرى من البطن قرب الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة شرق جباليا في شمال القطاع. وقال القدرة ان ابو حسين اصيب “برصاصة من النوع المتفجر ادت الى اتلاف الرئة ثم تلف في الدماغ. ونقل الصحفي في 19 ابريل للعلاج في مجمع فلسطين الطبي في رام الله ولكن بعد تدهور حالته نقل الى مستشفى شيبا في تل هشومير بقضاء تل ابيب”. والصحافي الفلسطيني ابو حسين يعتبر الثاني الذي يقتل برصاص جيش الاحتلال الاسرائيلي خلال تظاهرات “مسيرة العودة” قرب الحدود في جنوب القطاع. واصيب الصحافي ياسر مرتجى برصاص قناص اسرائيلي في السادس من ابريل وكان يرتدي سترة كُتب عليها “برس” (صحافة) قبل ان يقضي متأثرا باصابته بعد ذلك بايام. وبذلك، يرتفع شهداء المسيرات الى 41 شهيدا.
ويواجه الأطباء في أكبر مستشفى في قطاع غزة جدولا مزدحما للغاية لعلاج الفلسطينيين الذين يصابون بنيران قوات الاحتلال خلال احتجاجات أيام الجمعة على الحدود. وكان يتعين خروج كثير من المصابين الذين يتم نقلهم إلى مستشفى الشفاء امس، قبل يوم من موجة الاحتجاجات الواسعة التالية لإفساح المجال أمام دفعة جديدة من المصابين.
وأمس الأول، انضم جراحان أجنبيان تعاقدت معهما اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى زملائهم الفلسطينيين في عدد من غرف العمليات لعلاج المصابين. وقال الطبيب البريطاني جون وولف جراح الأوعية الدموية “جروح الأوعية الدموية التي جاءت يوم الجمعة الماضي، التي تعاملنها معها، وكان معظم هؤلاء المرضى يعانون من كسور، فقد تعرضوا لكسور في العظام وتمزق في الشرايين أيضا. بعض منهم كانوا بحاجة إلى جراحي أوعية دموية لإصلاح الشريان لكي تظل الساق تنبض بالحياة.. وأجرينا سبع عمليات. لقد سار كل شيء على ما يرام حتى الآن مع هؤلاء المرضى السبعة”. لكن الانقطاع المتكرر للكهرباء الذي يؤثر على غزة منذ فترة طويلة يجعل الأطباء مضطرين في بعض الأحيان للعمل على أضواء الهواتف المحمولة في غرف العمليات إلى أن تبدأ مولدات الطوارئ في العمل. ويقوم وولف، الاستشاري بمستشفى سانت ماري في لندن حيث وضعت كيت زوجة الأمير وليام مولودها الثالث يوم الاثنين، بزيارته السادسة إلى غزة منذ 2016. ويساعد في تدريب أطباء محليين على علاج حالات النزيف الحاد.
وقال تيسير الطنة، نائب رئيس قسم الأوعية الدموية بمستشفى الشفاء الذي استقبل نحو 750 شخصا أصيبوا بأعيرة نارية، إن معظمهم أصيبوا في الركبة أو قربها. وأضاف أن الأعيرة النارية تمزق العضلات وتهشم العظام وتقطع الأوردة. وقال “هم وقفوا جنبنا في هذه اللحظات ساعدونا في كثير من الأمر لكن الحمد لله بفضل لله يعني على راس رئيس القسم لدينا كوادر هو بصراحة علم مجموعة من الاطباء أصبحت اليوم قادرة على إجراء عمليات جراحية من النوع البسيط أو المتوسط”. وقال سلوبودان ميروسافلييف الجراح الزائر من صربيا إن الأطقم الطبية الفلسطينية تكيفت جيدا مع وضع كانت ستعجز أمامه أي منشأة صحية في أي بلد. وحتى الآن استلزمت 18 حالة بتر أعضاء، وهو عدد قال ميروسافلييف إنه منخفض نسبيا.
على صعيد آخر، نددت وزارة التربية والتعليم العالي في السلطة الفلسطينية بإغلاق جيش الاحتلال أمس البوابات الرئيسية لجامعة محلية في الضفة الغربية. وقال بيان صادر عن الوزارة إن إغلاق قوات الجيش بوابات جامعة “فلسطين التقنية فرع العروب” في الخليل “تطور خطير على صعيد الاستهداف والتحريض الإسرائيلي المتواصل ضد التعليم الفلسطيني”. وأضاف البيان “أن هذه الانتهاكات تخالف كافة القوانين والأعراف الدولية التي تجرّم اقتحام المؤسسات التعليمية وتدنيسها، كما تعد انتهاكًا لحقوق الإنسان في توفير بيئة تعليمية آمنة للطلبة”. وبحسب مصادر فلسطينية، أصيب عدد من طلبة جامعة فلسطين التقنية بحالات اختناق جراء استنشاقهم للغاز المسيل للدموع خلال محاولتهم الدخول للجامعة بعد إغلاق قوات إسرائيلية مداخلها. وذكر مسؤولون في الجامعة أن تلك القوات منعت الطلبة والهيئة التدريسية من الدخول للجامعة وأغلقت كافة مداخلها.

إلى الأعلى