الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م - ٩ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / مع تواصل الاحتجاجات.. أرمينيا تعلن انتخاب رئيس للحكومة أول مايو
مع تواصل الاحتجاجات.. أرمينيا تعلن انتخاب رئيس للحكومة أول مايو

مع تواصل الاحتجاجات.. أرمينيا تعلن انتخاب رئيس للحكومة أول مايو

يريفان ـ وكالات:
أفاد بيان نشر على الموقع الإلكتروني لبرلمان أرمينيا أمس الخميس أن البرلمان سينتخب رئيسا جديدا للوزراء في الأول من مايو. وذلك على وقع تواصل الاحتجاجات على الحكومة، بدعوة من المعارض نيكول باشينيان.
ومن المقرر بعد اختيار رئيس الوزراء أن تجري أرمينيا، التي تعاني أزمة سياسية منذ أسبوعين، انتخابات برلمانية. واستقال سيرج سركسيان من رئاسة الوزراء يوم الاثنين. وقال الرئيس أرمين سركسيان في بيان “تبدأ أرمينيا فصلا جديدا في تاريخها”.
ويطالب المعارض نيكول باشينيان بـ “استسلام” الحزب الحاكم، وفي تصريح لوكالة الانباء الفرنسية، قال متحدث باسم الحكومة الارمنية، ان نائب رئيس الوزراء الأرمني أرمين غيوفوركيان توجه أمس الخميس الى موسكو لاجراء “مشاورات عمل” على ان يعود الى ارمينيا في وقت لاحق.
وزار وزير الخارجية الأرمني ادوارد نالبانديان موسكو ايضا الخميس لاجراء مشاورات، كما ذكر مصدر دبلوماسي لوكالة انترفاكس الروسية للأنباء. ويأتي هذا الاعلان فيما تحادث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاربعاء هاتفيا مع نظيره الارمني ارمين سركيسيان. وقد وجها دعوة الى “جميع القوى السياسية (في ارمينيا) الى ضبط النفس وتحمل المسؤولية”. واستقبلت السفارة الروسية في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة جنوب القوقاز، النائب والمعارض منذ فترة طويلة، نيكول باشينيان الذي حشد منذ 13 ابريل عشرات الاف الاشخاص لتنظيم احتجاجات على رئيس الوزراء سيرج سركيسيان وحزبه الجمهوري في العاصمة يريفان، كما ذكر بيان للبعثة الدبلوماسية الروسية. وأوضح البيان ان “الجانب الروسي دعا منظمي التظاهرات الى حوار بناء مع السلطات الموجودة والقوى السياسية الأخرى”، مشددا على ضرورة “تسوية الوضع فقط في الاطار الدستوري ومصلحة جميع مواطني ارمينيا”.
من جهتهم، يستعد المتظاهرون الذين يحتجون على الحزب الحاكم، لأن يقطعوا الطرق والشوارع في يريفان بدعوة من باشينيان الذي ستطرح كتلة يليك المعارضة ترشيحه في الايام المقبلة الى منصب رئيس الوزراء. ومن المقرر ايضا تنظيم تظاهرة كبيرة بعد الظهر في ساحة الجمهورية بوسط يريفان الذي جرت فيه الاحتجاجات ضد سركيسيان.
ودخلت الأزمة السياسية في ارمينيا منعطفا جديدا مع مشاركة آلاف المتظاهرين في الاحتجاجات وكان النائب وقائد حركة الاحتجاج باشينيان (42 عاما) اعلن الثلاثاء انه “مستعد لقيادة ارمينيا” اذا حصل من الشعب على “تكليف بهذه المسؤولية”. واعلنت كتلة المعارضة امس الاول رغبتها في اقتراح ترشيح باشينيان لمنصب رئيس الوزراء وهو منصب يحظى بسلطات معززة في هذا البلد الواقع في القوقاز الجنوبي مقابل سلطات شرفية لرئيس الجمهورية. وفي حال عرض ترشحه على البرلمان سيكون باشينيان بحاجة الى 53 صوتا لتولي المنصب. لكن لا يمكنه حاليا التعويل الا على اصوات 40 نائبا، بحسب مسؤول في كتلة المعارضة ادمون ماروكيان.
وعززت السلطات الأرمينية اجراءات الأمن في العاصمة يريفان، إذ نشرت مئات الشرطيين في وسط المدينة مدعومين بعدد من ناقلات الجنود المدرعة. غير ان الشرطة لم تتدخل واكدت في بيان انها “لا تملك الحق في دعم هذا الطرف او ذاك”. كما شهدت مدينة فانادزور ثالث اكبر مدن ارمينيا تظاهرة كبيرة، بحسب مشاهد التلفزيون.
ومنذ 13 ابريل تتالت التظاهرات في العاصمة يريفان للمطالبة برحيل رئيس الوزراء سيرج سركيسيان المتهم بالتمسك بالحكم بعد ان قاد ارمينيا كرئيس لعقد من الزمان ولم يتمكن من تخفيف الفقر والفساد. واستقال سركيسيان في 23 ابريل قائلا انه “اخطأ”.

إلى الأعلى