الأحد 19 أغسطس 2018 م - ٨ ذي الحجة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / ظاهرة العبث بالمرافق والممتلكات العامة والحدائق من اهم التحديات التي تواجهها بلدية مسقط
ظاهرة العبث بالمرافق والممتلكات العامة والحدائق من اهم التحديات التي تواجهها بلدية مسقط

ظاهرة العبث بالمرافق والممتلكات العامة والحدائق من اهم التحديات التي تواجهها بلدية مسقط

تبذل بلدية مسقط جهوداً حثيثة في إنشاء المتنزهات العامة وملاعب الأطفال في المناطق الحيوية ووسط الأحياء السكنية، وتطوير مختلف المناطق والواجهات وتزوديها بالمرافق الخدمية؛ لتكون متنفساً للزوار والعائلات، وإضفاء اللمسات الجمالية على المدينة بزيادة المسطحات الخضراء على الطرق والشوارع وتعشيب المواقع الحيوية وزراعة الأشجار والزهور والنباتات والنخيل، حتى تكون مقصداً للتنزه والاستراحة وممارسة الأنشطة البدنية المختلفة.
ومع الدور الذي تقوم به بلدية مسقط، وسعيها المستمر لتنفيذ المشاريع التطويرية والتجميلية بالمدينة لتشمل كافة ولايات محافظة مسقط وزيادة أعداد المتنزهات وفق الخطط والبرامج الحالية والمستقبلية، إلا أنها تواجه مختلف أشكال العبث من قِبل بعض الأفراد كالعبث بالمرافق والخدمات العامة، والتي لها أبعادها الاقتصادية والاجتماعية.
أشكال العبث
فالمرافق العامة هي مجموعة من المواقع والأماكن التي وجدت لخدمة الجميع ، وتصنّف كملكية عامة ليستفيد منها المجتمع، وهي الممرات والكراسي والمظلات والإنارة والألعاب ودورات المياه وغيرها، وتوجد في مختلف المواقع كالحدائق والمتنزهات ومواقع الأحياء السكنية والأماكن العامة، وقد رصدت البلدية بعض أشكال العبث منها العبث وتخريب دورات المياه ممثلة في تكسير الأبواب والحنفيات، وعدم المحافظة على نظافة المكان وترك صنبور الماء مفتوحاً بعد الإستخدام، إلى جانب العبث بالمماشي والممرات ورمي المخلفات في غير الأماكن المخصصة لها والكتابة بالأصباغ على الممرات، وتكسير الانترلوك، كما تتمثل أضرار العبث كذلك في تكسير مصابيح الإنارة، والكتابة على أعمدة الإنارة، ولصق الإعلانات الورقية عليها، إضافة إلى العبث بالأسلاك الكهربائية لأعمدة الإنارة.
كما تم ملاحظة قيام بعض الأفراد بالطبخ والشوي في أماكن عامة غير مخصصة للشوي؛ مما يؤدي إلى حرق المسطحات الخضراء، وتشويه المنظر العام، فضلا عن العبث بالأشجار واقتلاع الأزهار والعبث بالمسطحات الخضراء وتكسير أنظمة الري .
وحول هذه التصرفات والسلوكيات غير الحضارية من البعض قالت أسمهان بنت محمد الشكيلية، وهي باحثة اجتماعية بإدارة الإعلام والتوعية ببلدية مسقط : “يشكل العبث بالمرافق والممتلكات العامة ضرراً كبيراً على مستخدميها ويتمثل أشكال هذا العبث في تكسير الأبواب والكراسي في الحدائق والمتنزهات والعبث بالأسلاك الكهربائية، بالإضافة إلى الكتابة على الجدران والشوي على المسطحات والعبث بالأزهار وقطعها، مما تعد هذه الأفعال مخالفة للأوامر المحلية التي نص عليها قانون بلدية مسقط الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (32/ 97 ).
كما تشكّل ظاهرة العبث في المرافق العامة حملا وجهدا إضافيا على البلدية في صرف الأموال من خلال اعادة إصلاح هذه المرافق بدلاً من الإستفادة منها في إقامة مرافق خدمية جديدة يستفيد بها مرتادي المكان، حيث أن المتسبب في العبث وتخريب المرافق والممتلكات يحرم غيره من الإستمتاع بها”.
أدوار توعوية
وأضافت الشكيلية: ” ولذا فإن بلدية مسقط تحرص كل الحرص على ضرورة المحافظة على المرافق العامة ومرافق الحدائق والمتنزهات حيث تقوم بدورها من خلال جهود توعية وتثقيف مكثفة ومستمرة لأفراد المجتمع من المواطنين والمقيمين حول هذه الظواهر المتعلقة بالعبث بالمرافق والممتلكات العامة كون أنها مسؤولية مجتمعية يتشارك فيها جميع أفراد المجتمع؛ لتحقيق أعلى مستويات التنمية المستدامة الشاملة جراء استخدام هذه المرافق على النحو السليم.
وتقوم إدارة الإعلام والتوعية بتعزيز التوعية فيما يتعلق بالظواهر السلبية بالتعاون مع المديريات الخدمية، حيث قامت دائرة الشراكة المجتمعية بعقد اجتماعات مع المختصين بالمديرية العامة للتربية والتعليم لمحافظة مسقط بهدف مناقشة البرامج التوعوية التي تستهدف طلاب المدارس، وتفعيل العروض التقديمية المدعمة بالفيديوهات التعليمية التي تتضمن صورا من هذه الظاهرة وتعزيز دور الفرد في التصدي لها، إضافة إلى التطرق للحلول المقترحة لمواجهتها.
كما نفذت دائرة الشراكة المجتمعية بالتعاون مع دائرة الإعلام العديد من التصاميم التوعوية المتعلقة بالظواهر السلبية حول العبث بالطرق والإنارة وغيرها من الظواهر وتم نشرها في حسابات بلدية مسقط على مواقع التواصل الاجتماعي، كما نشرت مختلف الأخبار والتقارير الصحفية التي تحدثت حول مختلف الظواهر السلبية”.
أنظمة وقوانين
واستنادًا إلى الأمر المحلي رقم (32/ 97 ) بشأن حماية المرافق العامة التابعة لبلدية مسقط، تنص المادة (2) على أنه يحظر على أي شخص القيام بأي فعل من شأنه الإضرار بمرافق البلدية بما تحتوي من تجهيزات ومستلزمات، سواء بالعبث أو التكسير أو التخريب وغير ذلك، ويحظر على وجه الخصوص التعرض لأنظمة الري وتوصيلات المياه، ومستلزمات دورات المياه وتوصيلاتها، وعدادات الكهرباء والمياه والهواتف، والكراسي والمظلات والألعاب والإنارة وتجهيزاتها الموجودة في الحدائق والمتنزهات والساحات والميادين العامة والشوارع، ولوحات العناوين واللوحات الإرشادية، وأية تجهيزات أخرى تخص مرافق البلدية.
كما نصت المادة (3) من الأمر المحلي ذاته أنه يحظر على أي شخص ما عدا الأشخاص المصرح لهم القيام بأي من الأفعال في مرافق البلدية كقطف أو قلع الزهور أو تسلق الأشجار أو قص أغصانها أو تكسيرها سواء كان ذلك في الحدائق أو المتنزهات أو الشوارع العامة، والمشي على المسطحات الخضراء المبتلة أو القيام بأية أنشطة أو عمل يؤدي إلى الإضرار بالمزروعات، وإشعال النار تحت الأشجار أو في مكان معد للتنزه على نحو يؤدي إلى تشويه المكان أو الإضرار به أو مضايقة الجمهور، والاغتسال أو السباحة في النافورات أو البحيرات العامة، ودخول غرف المضخات أو العبث بها، والكتابة أو الرسم على الأسوار والأبواب والجدران والتجهيزات الخاصة بالمباني التابعة لمرافق البلدية، وقيادة الدراجات أو السيارات في الحدائق أو المتنزهات أو على الشواطئ العامة.
كما أوضحت المادة رقم (4) بأنه يحظر على من يرتاد الحدائق والمنتزهات العامة أو الملاعب القيام بأي فعل يسبب إزعاجاً لباقي الرواد، كرفع صوت المذياع أو الأجهزة الموسيقية، كما يحظر عليه أيضا القيام بأي تصرّف يخدش الحياء أو يتنافى مع النظام أو التذوق العام. وأوردت المادة رقم (5) إجراءً بأنه: يحظر على أي شخص أن يترك الأطفال دون السن الثانية عشر التابعين له دون رقابة أثناء تواجدهم في الحدائق أو المنتزهات العامة أو الملاعب. وتلتها المادة رقم (6) بأنه: يحظر على أي شخص اصطحاب الحيوانات إلى الحدائق والميادين والمنتزهات العامة.
كما حددت المادة (9) بأن: للبلدية تحديد ساعات زيارة الحدائق والمنتزهات العامة وتحديد الأيام والأوقات التي يسمح فيها بالزيارة لفئة أو فئات معينة من الرواد بما يتفق والصالح العام أو كلما اقتضت الضرورة ذلك، وللبلدية أيضا إصدار التعليمات التنظيمية الداخلية لتلك الأماكن، على أن تكتب تلك التعليمات على لوحات توضع في أماكن ظاهرة.
جديرٌ بالذكر أن بلدية مسقط تحرص على وضع برامج توعية مجدولة في إطار زمني للتصدي للظواهر السلبية وتعزيز الوعي لدى أفراد المجتمع بأهمية الحفاظ على جمالية المدينة.

إلى الأعلى