السبت 17 نوفمبر 2018 م - ٩ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ

مبتدأ

كما احتفت “مطارات عمان” بالإبداع التشكيلي العماني الأصيل في هذا المشروع ، نتحتفي في عدد “أشرعة” اليوم بمجموعة من لوحات تشكيلية كثيرة تفرّد بها مطار مسقط الدولي في مبناه الجديد .. بهذا المشروع المتفرد الذي يبادر بتقديم إبداعات الفنان التشكيلي العماني في واجهة البلد .. هذه المبادرة الأصيلة في فكرتها والرائدة في تطبيقها كونها تحتفي بإبن البلد في المكان الأول الذي يحط به الزائر إلى عمان .. المكان الذي يعكس هويّة البلد ويقدم النماذج المتميزة من تلك الهويّة التي ترسخ الإنطباع المثالي لدى الزائر عن هويّة وثقافة هذا الوطن الكبير الضارب في القدم بحضارته العظيمة التي لا مراء فيها.
وفي حوار العدد تقدم الزميلة جميلة الجهورية حوارا ثريا مع الباحث التاريخي المقدم الركن جوي خالد بن سليمان بن سالم الخروصي ضابط قسم الوثائق والمحفوظات التاريخية بسلاح الجو السلطاني العماني الحاصل على درجة الدكتوراة في التاريخ من إحدى الجامعات البريطانية العريقة الذي متحدثا عن تلك الصناعة وعن الختم العماني الذي نادى إلى حفظه وتوثيقه عالميا كهوية عمانية خالصة وإبداع عماني فني تراثي رفيع.. متحدثا عن دور سلاح الجو السلطاني العماني في إنشاء قسم الوثائق والمحفوظات التاريخية وهو الأول من نوعه في وزارة الدفاع وقوات السلطان المسلحة الذي قام بدور كبير في إحياء إحدى اقدم الحرف والصناعات التي عرفها التاريخ العماني ألا وهي صناعة الكتاب العماني التي كانت من الحرف المنسية حتى وقت قريب.
ومن الرستاق يقدم الزميل سيف بن مرهون الغافري متابعته لمحاضرة الأفلاج والحضارة العمانية التي نظمها فريق الحجر الغربي بولاية الرستاق مؤخرا بالتعاون مع اللجنة الثقافية بنادي الرستاق والتي أكدت على أهمية المحافظة على الإرث الحضاري والتاريخي للأفلاج العمانية من خلال سن قوانين لحماية أحرامات الأفلاج ، وتدوين كل ما يتعلق بها من تقنيات وثقافة وتاريخ ، وحماية الأراضي الزراعية من الزحف العمراني والصناعي، وإدخال علوم الأفلاج في المناهج الدراسية، وتدوين جميع حقوق مياه الأفلاج في قاعدة بيانات حية.
وفي زاويته “النقد الثقافي” يقدم الكاتب عبدالله الشعيبي موضوعه “ما تركته المدينة للقرية أنساق السلوك ومتغيّرات الوقت” يقول فيه فتحت ثيمتا (القرية) و(المدينة) في النقد الثقافي الكثير من الأسئلة ذات السمات المقارنة، على اعتبار أن الانزياح الشمولي يصبّ في صالح المدينة على حساب القرية، في ظل إغراءات متسمة بتناغم بارز ومتحقق مع روح العصر، في الوقت الذي تأبى العديد من الأطراف على التمسك بشخصيتها المستقلة وعدم الانسجام مع المراكز، بمعنى التماهي إلى درجة ذوبان الشخصية القروية الطرفية في المراكز.
كما نقدم في العدد تقريرا حول الأفتتاح الرسمي لمكتبة قطر الوطنية في المبنى الجديد للمكتبة بالمدينة التعليمية بالدوحة والتي دشنها أمير قطر مؤخرا المكتبة عبر توقيع شهادة الافتتاح الرسمي إضافة إلى وضع الكتاب رقم مليون على أرفف المكتبة ، وتستهدف “المكتبة” في رؤيتها ان تكون واحدة من المراكز المتميزة عالمياً في مجالات التعلُم والبحوث والثقافة، وأن تقوم بالحفاظ على تراث المنطقة، وتشجيع الاستكشاف، وصقل الجانب الروحي للإنسان الرسالة ، كما تهدف إلى نشر المعرفة، وصقل ملكات الإبداع، وتعزيز الابتكار، والحفاظ على تراث الأمة من أجل المستقبل من خلال إيجاد وضمان استدامة بيئة معلوماتية موثوقة يسهل الاستفادة منها، وتقديمها في محيط متقدم تكنولوجياً وثقافياً، وكذلك من خلال تطوير برامج وخدمات مُبتكرة.

إلى الأعلى