السبت 17 نوفمبر 2018 م - ٩ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / بشفافية: نعمة الأمن والامان

بشفافية: نعمة الأمن والامان

سهيل بن ناصر النهدي:
مع كل مساحة يكون فيها الانسان مع ذاته وقريب من واقعه يلمس الكثير من المكنونات التي تغيب في بعض الاحيان ويجدها حاضرة في أحيان السكون والمصارحة مع الذات، وفي كل مرة يستذكر الانسان محاسن وطنه وبلاده وخيرها وفضلها عليه وعلى أسرته وأهله وأقاربه ومن حوله من مواطنين وأشخاص يجد بأن الوطن له من المحاسن ما لا يتسع له مجال للعد ولا الحصر، فهناك من الافضال والخيرات والنعم يقف الانسان عاجزاً لا يستطيع إحصاءها أو عدّها أو يحصرها في زمن معين أو توقيت بعينه، فالوطن هو الاكبر دائماً في الافضال والنعم التي يتنعم بها الانسان في هذه البلاد مع كل نفس يتنفسه وفي كل يوم تشرق فيه الشمس معلنة ميلاد يوم جديد.
السلطنة وفي ظل العهد الزاهر الميمون لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ تعيش وأهلها في طمأنينة وسكينة وبروح متواضعة مستلهمة من بساطة الانسان العماني وعظمة تواضعه وبيئته العمانية العربية الخالصة التي تتمازج فيها روح الانسانية والاخلاص للوطن والسلطان، فهكذا تختصر الشخصية العمانية الكثير من المسافات لتصف للجميع معنى الروح العمانية ومعنى حب الوطن والولاء للقائد.
نغيب عن البلاد في ظروف عديدة عمل أو فسحة أو مآرب اخرى، وكل يوم نكون فيه خارج البلاد نستذكر دائماً نعم الله على بلادنا وما يميزها عن غيرها، فهو الوطن بمعناه الحقيقي في عمق حب وولاء الانسان له والانتماء اليه بكل تفاصيله وأدق مفرداته .. فمن أعظم معالمه ورموزه والى اصغر ما يحتويه تجده دائماً حاضراً في وجدانك وشعورك، حيث يكبر في عين الانسان أصغر شئ يوحي إلى وطنك وتتعاظم مكانة كل شئ كبير في وجدانك.
في عُمان يعيش الانسان الواقع كما هو، تمضي الحياة وتمضي المسيرة وكل شئ يمضي بشكل واقعي نحو مزيد من العطاء والتقدم، فسفينة البناء العمانية بقيادة ربانها جلالة السلطان المعظم ـ أبقاه الله ـ ماضية نحو التقدم والرفعة لهذا الوطن ومواطنيه وكل من يعيش في ترابه الطاهر، فتتجدد الآمال وتنتعش الأنفس متعطشة الى المساهمة في البناء يداً بيد مع القائد المظفر ـ أيده الله ـ فكل أبناء عمان حاضرون متوقدو الهمة والنشاط والحماس لمواصلة البناء والتلاحم.
وليس بغريب أن يتنافس كل انسان عماني على حب الوطن والاخلاص له فهذه الشيم العمانية التي عرف بها الانسان العماني منذ عصور قديمة، ففي هذا الوطن ربما تتنوع شخصيات الانسان العماني حسب البيئة التي يعيش فيها، لكنه يتشابه ولا يختلف أبداً في حبه للوطن والولاء للسطان وهذه واحده من نعم الله علينا أن جعلنا على قلب واحد وروح واحده مخلصة لعمان وسلطانها.
وبترجمة حقيقية لهذا الواقع الجميل في تبادل المحبة للوطن والقائد والانسجام الواضح والسليم والتعايش بروح عمانية خالصة، نلمس ما ننعم به من امن وامان نستظل به ونحن نعي تماماً ما يعنيه الامن والامان الطمأنينة، فبتوافر نعمة الأمن والامان والتي يفتقدها الكثيرون في عدد من البلدان حول العالم، ننعم بها في هذه البلاد بفضل الله سبحانة وتعالى وبفضل تقدير الانسان والمواطن لمعنى النعم وفضل الوطن عليه تتحقق روح الدفاع عن كل نعمة ننعم بها ،حيث تتوقد الهمم للذود عن كل منجز تحقق في هذا الوطن العزيز واول هذه المنجزات نعمة الامن والامان التي ينعم بها الجميع وتحققت بفضل الجميع، وديمومتها تنبع من انسجام الجميع في الحفاظ عليها.

* من اسرة تحرير (الوطن)
Suhailnahdy@yahoo.com

إلى الأعلى