الإثنين 24 سبتمبر 2018 م - ١٤ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / في بيان وزارته أمام مجلس الشورى .. وزير الاعلام يستعرض أهم مستجدات ومنجزات الوزارة وسبل تطوير العمل الإعلامي
في بيان وزارته أمام مجلس الشورى .. وزير الاعلام يستعرض أهم مستجدات ومنجزات الوزارة وسبل تطوير العمل الإعلامي

في بيان وزارته أمام مجلس الشورى .. وزير الاعلام يستعرض أهم مستجدات ومنجزات الوزارة وسبل تطوير العمل الإعلامي

تغطية ـ مصطفى بن أحمد وسهيل النهدي:
استضاف مجلس الشورى صباح أمس معالي الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني وزير الاعلام في الانعقاد السنوي الثالث (2017 ـ 2018م) من الفترة الثامنة (2015 ـ 2019م) بحضور سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى وأصحاب السعادة اعضاء المجلس.
في بداية الجلسة ألقى معالي الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني وزير الاعلام بيان وزارة الإعلام أمام المجلس والذي اشتمل على العديد من المحاور.
فقد ألقى معاليه الضوء على محاور البيان الاساسية والتي تركزت على محور الإعلام العُماني من حيث (الرؤية، الأهداف، آليات التنفيذ، التحديات، التطلعات) ومحور الإعلام الجـديـد (الإلكتروني) (جهود وزارة الإعلام في التعامل مع الإعلام الجديد انطلاقاً من قيم ومبادئ المجتمع العماني) ومحور التدريب والتأهيل للكوادر الوطنية (برامج وجهود الوزارة في مجال تدريب وتأهيل الكوادر الإعلامية الوطنية وصقل مهاراتها وتجويد أدائها) ومحور السياسة الإعلامية العُمانية (دور وكالة الأنباء العُمانية ومؤسسة عُمان للصحافة والنشر والإعلان في تنفيذ السياسة الإعلامية العُمانية) ومحور الاستثمار الإعلامي الخـاص (جهود الملحقيات الإعلامية في إيصال رسالة السلطنة الإعلامية لدول العالم) ومحور الإعلام الخارجي والملحقيات الإعلامية والوزارة ومـؤسسات المجتمع المدني (جهود الوزارة في دعم ومساندة مؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة).
وقال معاليه: إنه قد تم إعداد بيان وزارة الإعلام بناءً على المحاور السبعة المحددة من قبل مجلس الشورى، حيث تم التطرق إلى كافة تفاصيل المحاور المطلوبة بالإضافة إلى أهم مستجدات منجزات الوزارة خلال السنوات الأخيرة بشكل عام، كما تم تضمين البيان الأرقام والإحصائيات والمقارنات والرسوم البيانية التي توضح عمل الوزارة في إطار تطوير العمل الإعلامي وتجاوز التحديات التي تواجهه.
موضحاً معاليه بأنه منذ بداية النهضة المباركة كان الإعلام العُماني ولا يزال يقوم بجهود كبيرة في تنوير المواطنين وتثقيفهم ونقل الحقائق والأحداث الجارية محلياً وإقليمياً ودولياً، وأسهمت في تحقيق العديد من النتائج، ولكنها بحاجة إلى تفعيل ودعمٍ مستمرٍ من مختلف مؤسسات الدولة لكي يؤدي الإعلام رسالته في التعاطي مع مختلف التحديات والمستجدات الداخلية والخارجية، واستيعاب حجم التطور والنماء الذي تشهده السلطنة.
ولكي يقوم الإعلام بدور فاعل في دعم مسيرة التنمية الشاملة فإن الوزارة قامت بتحديد وترتيب الأولويات التي تحقق ذلك وعلى ضوئها يتم وضع الخطط الإعلامية والاستراتيجيات التي تسعى إلى تطوير الرسالة الإعلامية والتشريعات والمواثيق المهنية الناظمة للعمل الإعلامي والتدريب والتأهيل والبحث الإعلامي، وذلك بالتنسيق الدائم مع مجلس الوزراء، حيث تمت صياغة رؤية ورسالة وأهداف الوزارة لتعكس استراتيجية تطوير الإعلام العُماني مع الأخذ في الاعتبار متطلبات التقدّم والتطور المتلاحق في مجال الإعلام، فكانت الرؤية: أداء تنافسي للإعلام العُماني وخدمات إعلامية ذكية، أما الرسالة: فتعمل على تطوير الأداء الإعلامي العُماني بما يعزز من مكانة السلطنة داخلياً وخارجياً من خلال تنظيم العمل الإعلامي والارتقاء بأداء الإعلاميين والالتزام بتقديم خدمات إعلامية ذات فعالية وكفاءة عالية.
وفيما يتعلق بالأهداف الاستراتيجية قال معاليه: هي العمل على بناء نظام إداري ومالي مرن في المؤسسات الإعلامية يتسم بالكفاءة والفاعلية ويحقق متطلبات اختصاصات هذه المؤسسات وخططها وتطوير الرسالة الإعلامية بما يتفق وحاجات الجمهور وأولوياته مع الأخذ في الاعتبار تنوعها وجودتها وجاذبيتها وتعزيزها لعملية التنمية وتطوير التشريعات الإعلامية والمواثيق المهنية الناظمة للعمل الإعلامي في السلطنة بما يحقق تطوير الأداء الإعلامي الحر والمسؤول وتطوير رؤية وطنية حول عملية الاستثمار في المجالات الإعلامية المتنوعة.
هذا بالاضافة الى تطوير أداء الإعلام الخارجي وتحسين مخرجاته وتنويع وسائله بما يتفق والتطورات التي يشهدها مجال الاتصال ورسم تصور متكامل للنهوض بالتدريب الإعلامي والتعليم المستمر بشكل منظم ومستدام لتعزيز المهنية والمصداقية وتطوير البحث الإعلامي للنهوض بمجال الدراسات واستطلاعات قياس الرأي العام من أجل توفير بيئة اتصالية مناسبة بين صانعي السياسات ووسائل الإعلام والجمهور وتطوير أداء الإعلام الإلكتروني ووضع خطة متكاملة لتطوير بوابة الخدمات الإعلامية.
أما فيما يتعلق بالتحديات فقال معاليه: يواجه الإعلام العُماني ـ كحال غيره ـ مجموعة من التحديات التقنية والبشرية والاقتصادية والتشريعية والسياسية والمجتمعية، ولذلك أولت الحكومة اهتماماً كبيراً بهذا القطاع، حيث قرر مجلس الوزراء في جلسته رقم:(34 /2015) تشكيل لجنة وزارية حول دور الإعلام العماني والتحديات التي تواجهه، لمناقشتها وإيجاد حلول لمواجهتها.
ومن أبرز التحديات التي يواجهها قطاع الإعلام: ضعف البنية الأساسية الخاصة بتقنية المعلومات وشبكة المعلومات العالمية (الإنترنت)، ونقص الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة بالصورة الكافية للعمل في مجال الإعلام الإلكتروني، وفجوة المعرفة في المجتمع الواحد، وضعف الاستثمار في مجالات الإعلام، وقلة الدعم المادي الدائم للإعلام على المستوى المحلي والخارجي، بالإضافة إلى صغر السوق الإعلامي والاعلاني المحلي، وغياب التشريعات الناظمة للإعلام الإلكتروني، وانتشار المنصات والتطبيقات الالكترونية (مواقع التواصل الاجتماعي إحداها) لتصبح قوة دولية بما تتيحه من تخطٍ للحواجز المادية والرقابية للوصول إلى الرأي العام، إضافة إلى أن النشر الالكتروني أصبح مجالاً خصباً لانتشار الشائعات والحملات الموجهة لخدمة أغراض خاصة.
ويمكن مواجهة هذه التحديات من خلال قوانين وتشريعات تحافظ على الأمن والسلام الاجتماعي وحياة وخصوصية الأفراد دون المساس بحرية التعبير، مع التأكيد على دعم ثقافة الرأي والرأي الآخر وتقبل الجميع للأفكار البناءة.
وقد تعاملت الوزارة مع هذه التحديات من خلال تفعيل الشراكة الاستراتيجية بين الإعلام ومختلف قطاعات المجتمع ومؤسساته حسب السياسة العامة للإعلام وتهيئة وتطوير البيئة التشريعية بما يتواكب مع الظواهر الجديدة في مجال الإعلام الإلكتروني ووضع وتفعيل التشريعات لمكافحة القرصنة، وتفعيل المواثيق والمبادئ الأخلاقية الناظمة للممارسة المهنية للإعلام الإلكتروني بما يعزز حرية التعبير المقترنة بالمسؤولية عبر تجديد القوانين والتشريعات وإيجاد ميثاق شرف للمهنة الإعلامية وهيكلة مرنة لمختلف قطاعات الإعلام (وزارة الإعلام/ وكالة الأنباء العمانية/ المنشآت الإذاعية والتليفزيونية والصحفية الحكومية والخاصة/ الإعلام الإلكتروني) وإنشاء مركز للتدريب والتأهيل (مركز التدريب الإعلامي) المستمر لتطوير الأداء الإعلامي بالاضافة الى إنشاء مركز متكامل للرصد وقياس الرأي العام (مركز الإعلام المجتمعي).
وتسعى الوزارة لتنفيذ أهدافها الاستراتيجية عبر العمل على العديد من الآليات التنفيذية والمشاريع التي تحقق أهداف القطاع وبما توصلت إليه نتائج اللجنة الوزارية ومن أبرز الآليات التنفيذية: بناءً على موافقة مجلس الوزراء قامت وزارة الإعلام بتشكيل لجنة لمراجعة القوانين المرتبطة بالعمل الإعلامي برئاسة سعادة وكيل وزارة الإعلام وعضوية مختصين من وزارة الإعلام ووزارة الشؤون القانونية وأكاديميين إعلاميين وحقوقيين من جامعة السلطان قابوس لتقوم بمراجعة شاملة للقوانين بالتنسيق مع الجهات المعنية وتقديم مرئياتها بشأن ذلك، وقد قدمت اللجنة مسودة لمشروع قانون جديد للإعلام، يأخذ في الاعتبار مجال النشر الإلكتروني والمتغيرات في مجال الإعلام سعياً لتغطية ما لم يتطرق إليه قانون المطبوعات والنشر ووفقاً لما تقتضيه المرحلة الحالية من تسهيل الإجراءات وإصدار التراخيص.
وتتابع الوزارة مشروع قانون الإعلام باهتمام كبير بالتنسيق مع وزارة الشؤون القانونية، والتعاون فيما يتعلق بمراجعته وصياغته، وذلك يجري بتواصل ومتابعة دائمين من قبل مجلس الوزراء.
ونظراً لأهمية المواثيق المهنية ومن أجل تجويد وتحسين بيئة العمل الإعلامي وحماية العاملين فيها وتنويرهم بحقوقهم وواجباتهم والتزاماتهم كان من الضروري إيجاد ميثاق أخلاقي للمهنة الإعلامية، وهو ما سعت إليه الوزارة في الفترة الماضية بالتعاون مع جمعية الصحفيين العمانية ومن خلال اللقاءات المستمرة مع المؤسسات الإعلامية ومع رؤساء تحرير الصحف المحلية الذين أكدوا أهمية وجود مثل هذا الميثاق.
وتم العمل على إعداد مسودة الميثاق بمتابعة من وزارة الإعلام وتنفيذ جمعية الصحفيين العمانية وبالتعاون مع مجموعة من الأكاديميين والمهنيين والمؤسسات الإعلامية وبالاستفادة من مواثيق العمل الإعلامي الموجودة في مختلف أنحاء العالم.
وقد تم الانتهاء من الميثاق، ووقّع عليه ممثلو المؤسسات الإعلامية بالسلطنة، وذلك أثناء المؤتمر العلمي الدولي الثاني لقسم الإعلام بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس تحت عنوان:”المجتمع العربي وشبكات التواصل الاجتماعي في عالم متغير” في نهاية شهر أكتوبر 2017م.
ويشكل الميثاق وثيقة استرشادية وعلامة فارقة في مسيرة الصحافة العُمانية التي تسعى إلى النهوض بالعمل الصحفي، وسيؤطر هذا الميثاق ممارسات المهنة الإعلامية، ويُعرّف الإعلاميين بواجباتهم وحقوقهم، والالتزام بأخلاقيات وشرف المهنة أثناء ممارستهم للعمل الإعلامي.
بالإضافة إلى ذلك تحث الوزارة مختلف المؤسسات الإعلامية على إيجاد مواثيق مهنية خاصة بكل مؤسسة تكون دليلاً مهنياً للعاملين فيها.
واضاف معاليه صدر المرسوم السلطاني رقم:(3 /2018) في التاسع من يناير 2018م بإنشاء مركز التدريب الإعلامي وإصدار نظامه تنفيذاً للأوامر السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بترقية وتطوير مركز التدريب الإعلامي التابع لوزارة الإعلام بالتعاون مع الهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون وجامعة السلطان قابوس واعتماد دولي من أحد أهم مراكز التدريب الدولية في الإعلام.
وقد حمل المرسوم تسع عشرة مادة جاءت في ستة فصول، تناول الفصـل الأول تعاريفاً وأحكاماً عامــة للمركز، والفصـل الثانـي أهـداف المركز، فيما تضمن الفصل الثالث اختصاصات المركز، وتناول الفصل الرابع مجلس الإدارة واختصاصاته،وأما الفصل الخامس فكان عن الرئيــس التنفيذي واختصاصاته، وجاء الفصل السادس حول النظام المالي للمركز.
ويهدف المركز إلى تحقيق تطوير كفاءة أداء الصحفيين والإعلاميين بمختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة، والعاملين في كافة وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية والإلكترونية، وتقديم الخدمات التدريبية للمؤسسات الصحفية والإعلاميّة في القطاع الخاص، وتأهيل الصحفيين والإعلاميين العاملين بها، إلى جانب العمل على الارتقاء بالمستوى العملي للدارسين في مؤسسات التعليم العالي في مجال الإعلام، وتوثيق أوجه التعاون، وتبادل الخبرات التدريبية في مجال الإعلام مع الجهات النظيرة في الدول الأخرى.
ويجري حالياً تجهيز المركز ليباشر برامجه التدريبية خلال العام الجاري 2018م من مبنى المركز في مدينة الإعلام بالقرم.
وقد تم اعتماد مركز الإعلام المجتمعي ضمن الهيكل التنظيمي الجديد للوزارة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم:(45 /2015)، ليكون أحد تقسيمات المديرية العامة للإعلام الإلكتروني.
وتسعى الوزارة ممثلة في مركز الإعلام المجتمعي إلى توحيد الجهود الحكومية وذلك بالتنسيق المستمر مع مركز اتصالات الخدمات الحكومية بالأمانة العامة لمجلس الوزراء في كل ما يتعلق بالتواصل الإعلامي مع المجتمع، حيث تشترك الوزارة مع المركز في الكثير من الفعاليات وتقديم الاستشارات الإعلامية.
وتُعدّ الوزارة الشريك الاستراتيجي لمركز اتصالات الخدمات الحكومية منذ تدشينه، وتعمل معه في إطار تعزيز دوره حسب المسؤوليات المُوكلة إليه، ودعمه في إطار تعامله المباشر مع دوائر الإعلام بمختلف الوحدات الحكومية.
ومن هذا المنطلق قال معاليه ان وزارة الإعلام تقوم بالتنسيق المباشر مع المركز في تفعيل دوائر الإعلام والعلاقات العامة في مؤسسات ووحدات الجهاز الإداري الحكومي، ومن أشكال هذا التنسيق هو التعامل مع الأحداث والمناسبات المحلية إعلامياً، والتشاور بين الوزارة والمركز في الكيفية الإعلامية الأنسب لتكون الرسالة الإعلامية واضحة وصادقة بما يفيد المجتمع والمتابعين، ويجسّر العلاقة بين دوائر الإعلام والعلاقات العامة بالمؤسسات الحكومية فيما بينها، وكذلك بينها وبين المجتمع.
وتحدث معاليه عن مسابقة الإجادة الإعلامية وقال: إنها تهدف الى تشجيع الكوادر الوطنية على الإبداع في المجال الإعلامي وتقدير المواهب والكفاءات الإعلامية العمانية المُجيدة وإذكاء روح المنافسة بين العُمانيين العاملين في مختلف وسائل الإعلام حيث يقتصر الاشتراك فيها على العمانيين العاملين في وسائل الإعلام بالسلطنة فقط.
ومن منطلق إبراز الدور الإعلامي لمختلف المؤسسات الحكومية في الدولة، وسعياً لفتح مجالات أرحب للتعاون مع مختلف الجهات الحكومية وإيجاد آلية للتنسيق والتعاون فيما بينها في مختلف الجوانب المتصلة بالعمل الإعلامي، قامت الوزارة بعقد لقاءات تجمعها مع المؤسسات الحكومية كلاً على حدة لمناقشة متطلباتها ومعرفة تحدياتها في مجال الإعلام وتعريف الإعلاميين بجهودها وأدوارها واختصاصاتها من خلال برنامج “تواصل” الإعلامي الذي تنفذه وزارة الإعلام والهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية.
وقال معاليه: إن وزارة الإعلام كانت قد دشنت بتاريخ 28 ديسمبر 2016م مشروع الدراسة الاستشارية لبرامج التوعية العامة للدولة الذي نفذته بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس لمعرفة احتياجات السلطنة وتقييم متطلباتها في مجال التوعية العامة سواءً المتعلقة بالتركيز على مختلف الخطط والبرامج الحكومية أو تلك المتعلقة باحتياجات المواطنين وتوقعاتهم الحالية والمستقبلية، وكيفية التفاعل الإيجابي معها بما يحقق التفاهم والانسجام بين تلك السياسات وآليات التنفيذ وقياس آراء المواطنين عنها بهدف تعميم المصلحة العامةٍ وتحقيق درجة عالية من الرضا والقبول لدى الحكومة والمواطنين.
الجدير بالذكر أن هذه الدراسة تعد الأولى من نوعها في السلطنة بهدف تقييم متطلبات مجال التوعية العامة في كافة المجالات، وقد تم توزيع الدراسة على كافة المؤسسات والجهات الحكومية، والمؤسسات الإعلامية والإعلاميين، والجامعات والكليات وبعض المدارس، وذلك للاستفادة من نتائجها وتوصياتها.
كما اوضح معاليه في بيان وزارته الى ان مجلس الوزراء شكل في جلسته رقم: (12 /2017) لجنتين تنسيقيتين للخطاب الإعلامي كالتالي، الأولى: اللجنة التنسيقية الخاصة بالمتابعة والتنسيق والتوجيه للخطاب الإعلامي بشكل دوري وتتكون من عدد من المؤسسات الحكومية برئاسة وزارة الإعلام والهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون، مجلس الدولة، الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وزارة الخارجية، وزارة الدفاع (التوجيه المعنوي)، تجتمع بشكل دوري، وإذا استدعت الضرورة إلى عقد اجتماعات استثنائية متى ما تطلب الأمر وتتمثل مهمتها في التنسيق والتوجيه للخطاب الإعلامي بشكل دوري وكلما دعت الحاجة لرؤية إعلامية أو طرح إعلامي معين، ومن المرجو أن تقوم هذه اللجنة بتنسيق الرسالة الإعلامية بأكملها سواءً في الإعلام الرسمي أو الإعلام الخاص.
أما اللجنة الثانية فهي اللجنة التنسيقية الخاصة بالمتابعة والتنسيق والتعاون والمراجعة بصفة دورية لتطوير المستوى الإعلامي في السلطنة ومتابعة تنفيذ السياسات الإعلامية العامة وتتكون من عدد من الجهات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني منها: وزارة الإعلام، الهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، جمعية الصحفيين العُمانية، وكالة الأنباء العُمانية، جامعة السلطان قابوس، ممثل عن الصحف الرسمية، ممثلان عن الإعلام الخاص، وتتمثل مهمتها في المتابعة والتنسيق والتعاون والمراجعة بصفة دورية مع مختلف المؤسسات الإعلامية (الحكومية والخاصة)، وذلك للعمل على تطوير المستوى الإعلامي في السلطنة ومتابعة تنفيذ السياسات الإعلامية العامة، وتعمل على اقتراح الجوانب التطويرية للعمل في المؤسسات الإعلامية.
وقال معاليه: تبنت وزارة الإعلام سياسة إعلامية واضحة الرؤى والأهداف تعمل خلالها على تطوير الرسالة الإعلامية بما يتفق وحاجات الجمهور وأولوياته مع الأخذ في الاعتبار تنوعها وجودتها وجاذبيتها، وبما يسهم في تعزيز ورفع جودة المحتوى الإلكتروني، وتقديم معلومات موثوقة وسريعة عن السلطنة ورصد وتحليل ما ينشر من أخبار ومعلومات في مختلف الوسائط الإلكترونية، إلى جانب العمل على تطوير البحث الإعلامي للنهوض بمجال الدراسات واستطلاعات الرأي، من أجل توفير بيئة اتصالية مناسبة قائمة على أسس من الموضوعية والمصداقية والمسؤولية، في ضوء ثوابت السياسة العمانية الداخلية والخارجية.
وتسعى الوزارة من خلال السياسات التي تبنتها في الإعلام الإلكتروني إلى تحقيق العديد من الأهداف منها العمل على حضور السلطنة في مختلف الوسائط الإلكترونية وإبراز المنجزات والهوية العمانية والترويج لمختلف قطاعات التنمية والمساهمة في رفع مستوى وجودة المحتوى العماني في الوسائط الإلكترونية والعمل على أن تكون مصدرًا معتمدًا للمعلومات من خلال نشر البيانات الصحيحة والموثوقة عن السلطنة والتفاعل مع الجمهور ومده بالمعلومات وتصحيح أية معلومات مغلوطة عن السلطنة ورصد وتحليل الأخبار والمعلومات التي تنشر عن السلطنة في مختلف المواقع والمنصات الالكترونية والوقوف على توجهات الرأي العام تجاه مختلف القضايا المرتبطة بالسلطنة.
أما فيما يتعلق بإنشاء مركز الإعلام المجتمعي فقال معاليه: يهدف إلى القيام بالرصد الإعلامي للمنصات الإلكترونية التي تهم السلطنة وإجراء عمليات التحليل للمعلومات والبيانات المستخلصة من الرصد الإعلامي الإلكتروني وإعداد وتنفيذ البحوث والتحليل الإلكتروني لكل ما يتم نشره وتداوله عبر المنصات والتطبيقات الإلكترونية عن السلطنة وإجراء عمليات قياس الرأي العام والقيام بالاستطلاعات الدورية وإعداد التقارير التحليلية لكل ما يتم طرحه إلكترونيًا عن السلطنة والعمل على الاتصال الفعّال بين المؤسسات وبين مستخدمي الشبكات الاجتماعية حول الخدمات الحكومية لتطويرها ورفع كفاءتها واقتراح المعالجات الإعلامية للقضايا التي يتم إثارتها إعلاميًا في المواقع الإلكترونية والتنسيق مع المؤسسات الحكومية حول ما يتم نشره عنها في المواقع والمنصات الإلكترونية ورفع درجة وعي المجتمع حول وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيراتها وتأسيس قاعدة بيانات للرصد والتحليلات التي ينفذها المركز وتحليل تأثير طبيعة المتغيرات على الرأي العام من خلال ما يتم طرحه في وسائل الإعلام الإلكترونية.
وأضاف معاليه: تُعد وكالة الأنباء العُمانية المصدر الرسمي للأنباء التي تنشرها في السلطنة أو في الخارج، وللقيام بهذا الدور فإنه لابد من وجود شبكة مراسلين داخلية وخارجية واسعة تقوم بجمع الأنباء الخارجية والداخلية من مختلف المصادر وإعادة نشرها وتوزيعها محليا وعالميا وفق أولوياتها وإمكاناتها، وتحليل الأنباء والمعلومات وإعداد التعليقات والدراسات اللازمة بما يهم الرأي العام المحلي والعالمي وإصدارها وتوزيعها بشتى الوسائل، كما أنها تقوم بتوثيق الأحداث المحلية والعالمية وإعدادها للتوزيع محلياً وخارجياً بأسرع وسيلة ممكنة لضمان وصولها في الوقت المناسب، وفي إطار أهمية التعاون والتوسع الدولي فإنها تقوم بتبادل وتسويق ونقل الخدمات التي تقوم بها الوكالة مع أجهزة الإعلام المحلية والعالمية بالصور الضوئية والوسائل الإلكترونية وتعديلها للتوزيع محلياً وخارجياً بأسرع وسيلة ممكنة لضمان وصولها في الوقت المناسب.
وتطرق معاليه خلال بيانه وزارة الاعلام الى ان العالم يمر بتحديات وتحولات كبرى في القطاع الإعلامي نتيجة تأثره بالحراك السياسي والاجتماعي والاقتصادي وارتباطه بالتقدم التقني المتسارع، بالإضافة إلى النقلة الكبيرة التي أحدثها الإعلام الجديد بما فيه من منصات وشبكات التواصل الاجتماعي، ولمواجهة هذه التحديات فإنه ينبغي أن يتم توجيهها الوجهة الصحيحة بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة التي تعزز رفعة عُمان داخلياً وخارجياً، وهذا لا يتحقق إلا بتفعيل دور الإعلام الخارجي ليقوم بمهمته على أكمل وجه.
ولتزايد أهمية الإعلام الخارجي فإن الوزارة وفي تنظيم هيكلها الإداري الجديد، رفعت مستوى الإعلام الخارجي من دائرة إلى مديرية عامة، تختص بتنفيذ سياسة الوزارة في مجال الإعلام الخارجي من خلال الخطط والبرامج الإعلامية، ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات الإعلامية وبروتوكولات التعاون الإعلامي مع الدول الشقيقة والصديقة، وإعداد الرسائل الصحفية والتقارير والمواد الإعلامية لنشرها عبر وسائل الإعلام الخارجي، وتنظيم الدعوات وزيارات الصحفيين والإعلاميين لزيارة السلطنة، ومتابعة أعمال مراسلي ومندوبي الوزارة، والمشاركة في المعارض والفعاليات الإعلامية.
وأضاف معاليه: كما تعمل الوزارة على دراسة الفرص المتاحة التي تركز على الاستثمار الإعلامي، كونه متطلباً أساسياً للمرحلة المقبلة من مراحل مسيرة الإعلام في السلطنة، في ظل التطور المتسارع الذي يشهده الإعلام في وقتنا الحاضر وخصوصاً الإعلام الجديد (الإلكتروني)، ويعد تطوير جانب الاستثمار في الحقل الإعلامي هدفاً ذا أهمية بالغة تسعى الوزارة إلى تحقيقه، حيث أدرجته كمحور أساسي ضمن أهداف خطتها الاستراتيجية التي تهدف من خلالها إلى تطوير الرؤية الوطنية المتعلقة بعملية النهوض بهذا الاستثمار بمختلف أنواعه.
كذلك فإن الوزارة تسعى إلى بناء شراكة حقيقة مع القطاع الخاص للنهوض بهذا الجانب، مما يسهم في تنويع الاستثمار وإثرائه بالموارد المالية والبشرية، وقد حرصت الوزارة من خلال المشروع الجديد لقانون الإعلام على تسهيل الكثير من الإجراءات وتقديم العديد من التسهيلات للمستثمرين بهدف جعل هذا القطاع جاذباً للاستثمار ومحفزاً للمستثمرين في هذا المجال.
وتدرس الوزارة حالياً بالتنسيق مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة مقترح إنشاء مدينة إعلامية ذكية، وفي هذا الشأن تم تشكيل لجنة تضم عدداً من الجهات ومن ضمنها وزارة التجارة والصناعة ووزارة الإعلام وشركة عمران وشرطة عمان السلطانية وغيرها لدراسة المشروع كأحد المقترحات التي يمكن أن يبدأ بها استقطاب استثمار إعلامي نشط يكون فيه المستثمر المحلي والخارجي على حدٍ سواء ركيزة أساسية لتطويره والسير به نحو النجاح.
كما تسهم الوزارة في رفع مستوى الاستثمار الإعلامي بتقديمها التسهيلات لمؤسسات الإعلام بمختلف مجالاتها وتسريع تخليص إجراءات المعاملات المتعلقة باستخراج التراخيص ومنحها وتجديدها، وتسهيل تقديم الخدمات الإلكترونية وتوضح الجداول التالية عدد التراخيص الممنوحة للمؤسسات الإعلامية التي تزاول مختلف الأنشطة الإعلامية.
وأضاف معاليه: يرى الكثير من المطلعين بالشؤون الدولية والعلوم الإنسانية أن حركة المؤسسات العامة وازدياد نشاط وتفاعل المؤسسات المدنية منها يقوّي الدول ويزيد من حركة الإنتاج المعرفي الإنساني والعلمي والتقني، ولا يؤدي هذا الحراك إلى تحقيق أهدافه ما لم يكن هناك جهد إعلامي موازٍ لنشاطات وفعاليات هذه المؤسسات في نشر أفكارها وتحقيق أهدافها، ومن هذا المنطلق تقوم وزارة الإعلام بدور مهم وحيوي في دعم مؤسسات المجتمع المدني ومساندتها إيماناً بأهمية التعاون ورغبة في الوصول إلى الريادة بما يخدم المصالح الوطنية، منها على سبيل المثال: جمعية الصحفيين العمانية، ومكتبة الأطفال العامة، والجمعية العمانية للسينما، والجمعية العمانية للكتّاب والأدباء، والجمعية العمانية للتصوير الضوئي، الجمعية العمانية للفنون التشكيلية، جمعيات المرأة العمانية .. وغيرها من الجمعيات، بالإضافة إلى المكتبات العامة الأخرى والفرق المسرحية، كما تعتني الوزارة عناية خاصة بمؤسسات الأطفال وذوي الإعاقة والجامعات والكليات، وتوجد العديد من مبادرات الوزارة في هذا الشأن، وذلك لأهمية هذا القطاع العريض من مؤسسات المجتمع المدني، كما تقوم بدعم وتوطيد العلاقات بين تلك المؤسسات ومختلف وسائل الإعلام المحلية والخارجية، والعمل على إشراك أعمالها في المحافل والمعارض الدولية.
ومن أشكال هذا الدعم ما حظيت به جمعية الصحفيين العمانية من إقامة دورات تدريبية مشتركة تساهم في الارتقاء بالمستوى المعرفي والمهني للصحفيين والإعلاميين، وإشراك الجمعية في الملتقيات والندوات والحلقات التي تقيمها الوزارة مثل (ملتقى الأسرة الإعلامية)، وتقديم كافة التسهيلات التي تحتاج إليها الجمعية لأداء أدوارها وتحقيق أهدافها على المستوى المحلي أو الحضور الدولي.

إلى الأعلى