الأحد 16 يونيو 2019 م - ١٢ شوال ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / وهج: “طفولتي أمانة”

وهج: “طفولتي أمانة”

خالد بن سعود العامري:
مبادرة ثمينة قامت بها مدرسة النبهاء للتعليم الأساسي بولاية السيب من خلال تنفيذها لحملة ومسابقة حملت عنوان:”طفولتي أمانة” سلطت الضوء في مجملها على قضية يجب أن تعطى أهمية بالغة في المجتمع ألا وهي قضية التحرش بالأطفال .. فهذه القضية التي حتما لايخلو مجتمعنا من ضعاف النفوس الذين يقومون بهذا الجرم في حق الطفولة البريئة التي لاتعي ما قد تتعرض له من سلوكيات مريضة قد تصدر من أناسٍ لايمتون للإنسانية بِصِلة.
ما أردت إيضاحه في هذا المقال هو ماوجدته في الحقيقة من تفاعل كبير من أولياء الامور والطلبة أيضاً في هذه المسابقة .. فمن خلال حساب المدرسة على (الانستجرام) استطاعت أن توصل قضية التحرش بالأطفال الى المجتمع قبل ان توصلها الى طلاب المدرسة فالرسائل التوعوية الهادفة التي حملتها الحملة أو المسابقة يجب أن يتم الوقوف عليها من خلال وزارة التربية والتعليم بحيث يتم تعميم مثل هذه الحملات الهامة والمبادرات الرائدة وخاصة هذه الحملة على مختلف مدارس النشء الذين هم بحاجة ماسّة لاعطائهم جرعات تحصينية وتثقيفية لحماية أنفسهم من التعرض أو الوقوع في شباك بعض مرضى النفوس.
لقد استطاعت المدرسة وأسجل الشكر لكادرها التربوي والاداري أن تشرك الطالب وولي أمره في هذه الحملة والمسابقة من خلال جعلهم يشاركون في استنباط افكار هادفة حول كيفية توعية الطفل بمفهوم التحرش ووضح ذلك جلياً من خلال ماحملته اللوحات الفنية والنشرات التي اشترك الطفل وولي امره في عملها بهدف ترسيخ مفهوم الحماية من التحرش وماهيته وكيفية معرفة تصرفات وسلوك المتحرش وغيرها .. فإن توصيل هذا المفهوم الى هؤلاء الاطفال منذ نعومة أظفارهم سيصنع ويوجد لديهم خط حماية ودفاع واضح أمام أعينهم، فالأسرة للأسف الشديد لاتعي هذا الجانب التوعوي خاصة أنها تعتبر الحديث عن التحرش في المرحلة الصغيرة من عمر الطفل سابقاً لأوانه .. ولكن في الحقيقة أن ذلك المفهوم يجب أن يتغير، فالأطفال أصبحوا في حاجة ماسّة إلى غرس مفهوم هذه القضية بأسلوب مبسط وبالتدريج حتى يكونوا على دراية بما يدور من حولهم وهذا ما أوصلته مدرسة النبهاء مشكورة لطلابها بصورة رائعة من خلال إشراك الطلبة في أفكارهم من تنفيذها بأنفسهم وهي الرسالة التي أرادت المدرسة إيصالها بصورة أعمق في نفوسهم.
نتمنى أن تكون هذه الحملة التي نفذتها المدرسة في محيطها أن يتم العمل على تعميمها بشكل موسع كحملة متواصلة تنظمها وزارة التربية والتعليم في مختلف مدارس التعليم الاساسي سنوياً مع بدء كل عام دراسي حتى يتم ترسيخ هذه المفاهيم من خلال أناس ذوي خبرة في هذا المجال في نفوس الاطفال منذ سنواتهم الأولى في الدراسة ليستطيعوا أن يفهموا سلوكيات خاطئة قد يرتكبها البعض دون أن يدركون ماهيتها وتأثيراتها عليهم إذا استمرت دون وجود رادع من خلال زرع التحصين اللازم في شخصيتهم ليحمون أنفسهم من شراك هؤلاء الفئة عديمة الضمير الانساني.

* من أسرة تحرير “الوطن”
Jr9990@gmail.com

إلى الأعلى