الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م - ٩ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / زاوية قانونية: الأحوال الشخصية “126″

زاوية قانونية: الأحوال الشخصية “126″

د/ محمد بن عبدالله الهاشمي:
نصت المادة ” 98/أ” من قانون الأحوال الشخصية على أنه “لكل من الزوجين طلب التطليق لعلة في الآخر يتعذر معها استمرار الحياة الزوجية ولايرجى منها برء، أو يرجى بعد مضي أكثر من سنة، عقليـة كانت العلة أو عضوية، أصيب بها قبل العقد أو بعده”.
فقد أفاد هذا النص: أنه يحق لكل واحد من الزوجين طلب التطليق لعلة تصيب الآخر، وهذه العلة تحول دون استمرار العشرة بين الزوجين، سواء كانت هذه العلة من العلل الجنسية التي تحول دون الاستمتاع وممارسة الحياة الزوجية بشكل طبيعي كالعنة في الزواج والرتق والعفل التي قد تصيب الزوجة، أو كانت من العلل الجسدية التي تكون ضارة ومنفرة كالجنون والجذام والبرص، فإن مثل هذه العلل وأن كانت لا تحول دون الاستمتاع لكنها منفرة ينفر منها الطرق الآخر.
وقد أشترط الفقهاء للتفريق بسبب العلل شروطا لا بد من توافرها منها:
1 ـ عدم العلم بالعلة قبل العقد، أي أن لا يكون أحد الزوجين عالما بالعلة وقت العقد أو قبله ، لأنه إذا كان علما بالعلة ورضي فلا يحق له حق التفريق بسبب العلة، وأستثنى الفقهاء علة العنة الزوج، فأجازوا للمرأة المطالبة بالتفريق إذا أستمرت العنة بالزوج.
2 ـ عدم الرضاء، بمعنى أن لا يكون أحد الزوجين قد رضي بالعلة بعد إطلاع الطرف الاخر عليه، فإن رضي بالعيب بعد إطلاعه عليه صراحة أو ضمناً فلا يجوز له المطالبة بالتفريق للعلة.
3 ـ يشترط للتفريق ـ في بعض العلل ـ خلو الطرق الآخر من العلة ـ فإن كان مصاباً بذات العلة فليس له حق المطالبة بفسخ النكاح، كأن يكون الزوج مصاب بالعنة والزوجة مصابة بالرتق، لأن المانع من الإستمتاع موجود بالطرفين معاً، أما إذا كانت العلة مختلفة كأن يكون الزوج مصاباً بالعنة والزوجة مصابة بالبرص فلكل واحد منهما حق طلب التفريق.
.. وللحديث بقية.

قاضي المحكمة العليا
al-ghubra22@gmail.com

إلى الأعلى