الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م - ١٣ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / مطالبة بقانون خاص للإعلام الجديد
مطالبة بقانون خاص للإعلام الجديد

مطالبة بقانون خاص للإعلام الجديد

تغطية : مصطفى بن احمد وسهيل النهدي :
اختتم مجلس الشورى صباح أمس مناقشة بيان معالي الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام خلال جلسة المجلس الاعتيادية التاسعة عشرة لدور الانعقاد السنوي الثالث (2017-2018) من الفترة الثامنة للمجلس (2015-2019)، برئاسة سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس.
وضم البيان سبعة محاور تغطي عدة جوانب أساسية منها : الإعلام العماني، والإعلام الجديد (الإلكتروني)، والتدريب والتأهيل للكوادر الوطنية، والسياسة الإعلامية العمانية، ومحور آخر حول الإعلام الخارجي والملحقيات الإعلامية، بالإضافة إلى الاستثمار الإعلامي الخاص إلى جانب محور يتحدث عن الوزارة ومؤسسات المجتمع المدني.
وفي بدء الجلسة هنأ أعضاء المجلس الهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون على ما حصدته من مراكز في المجالين الإذاعي والتليفزيوني.
من جانبه أعلن معالي الدكتور وزير الإعلام عن تنظيم مؤتمر حول مستقبل الإعلام العماني خلال منتصف الشهر القادم ، والذي يهدف إلى تسليط الضوء على واقع الإعلام العماني.
وكان قد واصل أمس أعضاء المجلس لليوم الثاني على التوالي طرح مداخلاتهم واستفساراتهم لمعالي الوزير، والتي تركزت على أهمية وضع استراتيجية مكتوبة وواضحة للإعلام العماني ، وضرورة إصدار قانون خاص بالإعلام الجديد وما يتضمنه من بنود ونصوص قانونية لاستشراف المستقبل مؤكدين على أهمية المدينة الإعلامية الذكية في المرحلة الحالية والمستقبلية، فيما تم كذلك المطالبة بتفعيل مركز التدريب الإعلامي الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ٣/٢٠١٨م، لما له من أهمية بالغة في صقل المواهب الإعلامية وتأهيلها.
وخلال الجلسة دارت نقاشات موسعة حول أهمية توحيد الهوية العُمانية الوطنية والتركيز عليها، كما تم الاستفسار عن دور مؤسسة عُمان للصحافة والنشر في تعزيز الهوية العُمانية خصوصا في المناطق الحدودية ، داعين أيضًا إلى تبني برامج توعية إعلامية تهدف إلى إبراز الهوية العُمانية والموروث العماني.
كما تمت المطالبة بالاستفادة من الخبرات الإعلامية لترسيخ الإرث التاريخي العماني ، وتعزيز الهوية العُمانية ، وفي هذا الشأن أوضح وزير الإعلام أن “الهوية العمانية” هي إحدى المبادئ العامة التي يعتمد عليها الإعلام العماني.
كما اقترح أعضاء المجلس إنشاء قناة تليفزيونية متخصصة بالقطاع السياحي تسلط الضوء على المناطق السياحية بالسلطنة ، والترويج لها بصورة موسعة ، لما لها من أثر اقتصادي وسياحي للسلطنة ، حيث أشار معالي الوزير إلى أن الصناعة الإعلامية مكلفة جدا، والمرحلة الاقتصادية الحالية بالسلطنة تستدعي العمل على الأولويات أولا ، وفي ذات السياق تمت المطالبة بإعداد برامج وأفلام كرتونية للأطفال في ظل المتغيرات الحالية وعصر العولمة.
من جانب آخر سلط أعضاء المجلس الضوء على دور الإعلام في التنمية الاقتصادية، منوهين إلى تكاملية العلاقة بينهما ، داعين أيضًا إلى رفع الثقافة الاقتصادية لدى أبناء المجتمع عبر المحتوى المقدم لهم ، وضرورة إعادة النظر في واقع الإعلام الاقتصادي لتكون متواكبة مع المتغيرات الحالية.
وفي هذا الشأن تطرق أصحاب السعادة إلى أهمية وجود إعلام متخصص يتناول الاقتصاد بالتحليل للقضايا والمشكلات الاقتصادية ، مشيرين إلى افتقار البرامج إلى التحليل الموضوعي ، بالإضافة إلى تسليط الضوء على عوامل جذب الاستثمار الاقتصادي والترويج السياحي للسلطنة ، والتركيز على نشر ثقافة ريادة الأعمال .
وحول هذا الموضوع أكد معالي الوزير بأن الوزارة تسعى إلى زيادة وتكثيف الجرعة الاقتصادية عن طريق زيادة عدد البرامج الإذاعية والتليفزيونية المتعلقة بالاقتصاد العماني.
كما أشاد أحد الأعضاء ببرنامج رؤية اقتصادية في التعريف بالمنجزات الاقتصادية للسلطنة ، ويرى أهمية أن يتعاطى مع الوضع القائم بشكل أكبر عمقًا وتحليلا.
المصداقية والسبق الصحفي.
كما نوه أعضاء المجلس إلى أهمية تحري المصداقية في نقل الأخبار كونها إحدى سمات العمل الصحفي المهمة ، مؤكدين على أن السبق الصحفي لا يجب أن يغيب المصداقية في الطرح الإعلامي ، وهذا ما أكد عليه معالي الوزير الذي قال : لا يمكن أن يتغلب السبق الصحفي على سمة المصداقية في النشر حيث إن المصداقية هي السمة الأساسية للمصدر الرسمي.
من جانب آخر تساءل أصحاب السعادة عن مدى كفاية الدور الحالي الذي تقوم به الملحقيات الثقافية ، وعن المعايير التي تم الارتكاز عليها في ظل وجود هذه الملحقيات وفيما يتعلق بوصول الصحف المحلية لمختلف المحافظات أكد معالي الوزير وجود تنسيق مع الطيران العماني والدفاع المدني للتعاون مع الوزارة لتوصيل الصحف لجميع المناطق.
وخلال الجلسة، تحدث أعضاء المجلس عن توفير مساحة إعلامية مناسبة حول الظواهر الاجتماعية التي تثار بشكل كبير عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مطالبين في هذا الصدد بأن تقوم وزارة الإعلام بالإشراف على “الإعلام الإلكتروني”وفيما يتعلق بالصحافة الإلكترونية، طالب الأعضاء بأن تقوم الوزارة بإعطاء التراخيص اللازمة إلى حين صدور القانون الجديد.
وكالة الأنباء العمانية
كما تساءل أصحاب السعادة عن أسباب تراجع أداء وكالة الأنباء العمانية على ضوء ما جاء في بيان معالي الوزير ، مشيرين إلى أن مبنى الوكالة بحاجة إلى الصيانة والتجديد ، إلى جانب التحديات المتعلقة بنقص الكوادر الإعلامية المؤهلة ، وضعف المصادر وقد أوضح معالي الوزير بأن هناك ملفا متكاملا لتطوير وكالة الأنباء العمانية لتكون المصدر الرسمي لصوت عمان.
وفي مداخلة لسعادة أحمد الحضرمي مع معالي وزير الإعلام الذي تطرق فيها إلى تهنئته للهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون على ما حصدته من مراكز في المجالين الاذاعي والتليفزيزني مؤكدا في مداخلته على أهمية وضع استراتيجية مكتوبة وواضحة خاصة بالإعلام العماني .
كما أشار سعادته إلى أهمية تحري المصداقية كون أنها إحدى سمات العمل الصحفي وأن السبق الصحفي لا يجب أن يغيب المصداقية في الطرح الإعلامي كما تساءل سعادته عن مدى كفاية الدور الحالي الذي تقوم به الملحقيات الثقافية وعن المعايير التي تم الارتكاز عليها في إنشاء هذه الملحقيات وغياب الرموز التاريخية العمانية عن الانتاج التليفزيوني والسينمائي.
وجاء في مجمل رد معالي الدكتور عبدالمنعم الحسني وزير الاعلام أن الأداء العماني يتسم بالتنافسية والتميز ونحن نؤمن بقدرات شبابنا الإعلاميين ، وبأنهم قادرون على حمل لواء الإعلام العماني وتوجد إشادة بالبرامج الإعلامية العمانية ، وهي لا تقل جودة مقارنة بالدول الأخرى مشيرا معاليه إلى توجه الوزارة نحو الحكومة الإلكترونية واستعرض عددا من المنصات الإلكترونية للوزارة كمنصة “إنجاز” و “البوابة الإعلامية العمانية”.
وفي مداخلة لسعادة محمد بن علي البادي أكد في مداخلته على أهمية توحيد الهوية الوطنية. والتركيز عليها متسائلا عن عدم ادراج الهوية العمانية الوطنية الموحدة في استراتيجية واحدة للإعلام مشيرا سعادته في مداخلته إلى أن بيان وزارة الإعلام لم يتحدث كفاية حول موضوع الهوية العمانية.
وفي معرض رد معالي وزير الإعلام قال : “الهوية العمانية” هي إحدى المبادئ العامة التي يعتمد عليها الإعلام العماني وحماية التراث والهوية الوطنية هي مسؤولية الجميع من خلال منافذنا الإعلامية وتوجيه وزارة الإعلام للاستثمار في هذا الجانب.
وفي مداخلة لسعادة الدكتور محمد بن علي باقي الذي تساءل حول مدى مواكبة وزارة الإعلام للسياسة الصحية رد معاليه : لقد اطلعنا على رؤية وزارة الصحة وخططها وهنالك لقاء قادم بين الوزارتين لمناقشة خطط 2040 وكيفية تقديمها بشكل أكبر والصناعة الإعلامية مكلفة جدا ، والمرحلة الاقتصادية الحالية بالسلطنة تستدعي العمل على الأولويات.
من جانبه تساءل سعادة الدكتور حموده بن محمد الحرسوسي ممثل ولاية هيماء في مداخلة له مع وزير الاعلام وجود الحاجة الماسة والملحة لوصول الصحف الورقية للمحافظات المختلفة رغم وجود الاعلام الالكتروني داعيا الى أهمية التنسيق مع بريد عمان بشأن ذلك ودراسة المجلس حول ما يتعلق بالمتحدث الرسمي .
ورد معالي الدكتور وزير الاعلام بهذا الخصوص إلى وجود تنسيق مع الطيران العماني والدفاع المدني للتعاون مع الوزارة حول توصيل الصحف لجميع المناطق كما نسعى لأن تكون الصحافة الورقية حاضرة، ونحرص على إيصالها لجميع مناطق السلطنة بالتنسيق مع المعنيين في مختلف المحافظات.
وفي مداخلة لسعادة محمد بن ابو بكر الغساني ممثل ولاية صلالة والذي اكد في مداخلته على ضرورة تعزيز الإعلام العماني بالتشريعات المناسبة التي تواكب المتغيرات الحديث والحديث عن مكتبة متخصصة للدراسات الاعلامية .
أوضح معاليه في معرض رده حول “إنشاء المكتبات العامة في مختلف محافظات السلطنة”: الوزارة هي الجهة المسؤولة عن تقديم تراخيص المكتبات أما فيما يتعلق بتنظيم عملها فتوجد جهات أخرى معنية بهذا الشأن.
كما اكد معاليه خلال المناقشات على أهمية الاستفادة من الخبرات الإعلامية العمانية والعمل الدائم على تطويرها ويقترح إعداد قائمة تبرز أهم الكفاءات الإعلامية العمانية، وتزويد القنوات الإعلامية على المستوى العربي بها لإبرازهم .

إلى الأعلى