الأحد 16 ديسمبر 2018 م - ٨ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / باختصار: من ينقذ أميركا وآخرين!

باختصار: من ينقذ أميركا وآخرين!

زهير ماجد

سيأتي يوم وهو قريب يتقرر فيه من ينقذ الجيشين الأميركي والفرنسي في سوريا إضافة إلى آخرين نعرف جيدا من هم. هي اللوثة الاستعمارية إلى حد استحمار بعض من يصدقون الغرب بآلاعيبه وترهاته.
سوريا المتعبة، كما يكتب البعض، هي أشد ارتياحا من أي أولئك الذين ينامون على حرير .. من أجل الوطن تكمن الراحة ولو أن النزال قائم بلا هوادة. أما المحتلون، فليس لديهم سوى حساب الساعات التي يتلقون فيها اندفاع الوطنيين لسحق وجودهم وإخراجهم من الأرض التي ظنوا أنها سائبة، وهذا بحكم تكوينهم الاستعماري، وخصوصا عندما تخص المسألة عالمنا العربي، وتحديدا سوريا منه.
الجيش العربي السوري بات يبعد كيلومترا واحدا عن الجيش الأميركي بعدما تقدم في قرى دير الزور .. الفهم الاستراتيجي لتحرك الجيش السوري يفهمه الأميركي والفرنسي، لكن الأمر قد لايقف عند حد السوريين، الدنيا كلها سوف تطبق على الأميركان والفرنسيين وكل الذين فكروا باستباحة الأرض السورية.
ياويلهم من غضب الشعب السوري وكل متضامن معه ومؤازر له .. وياويلهم من لحظة الإطباق عليهم فيتكرر تاريخ المهزومين على التراب السوري، بل يزداد عددهم في لوحة لن تكفي.
يحاول الأميركي أن يلعب لعبة الشطارة بإحلال عرب محل وجوده .. بل ربما يفكر بدول إسلامية اعرف مسبقا أنها سترفض مقترحه. خطط من هذا النوع مكشوفة لأبسط من يفكر بها، هو لايملك غيرها في ظروفه الصعبة، فألفي جندي من قواته لاتغير واقعا ولا ترسم مسارا، وإذا أراد زيادة العدد، فهو جربها في العراق ثم انكفأ مهزوما.
أما الفرنسي، فلسلطته الاستعمارية فيها غباء إغماض العينين .. فهو يظن أنه إن فعلها فلن يراه الآخرون إذا كان لايراهم. جرب سوريا يوم لاحقه ثوارها وهزموه في مواقع كثيرة مما دفعه إلى الانسحاب مهزوما ومهانا رغم السلاح البدائي الذي قاتل فيه السوريون مقابل سلاحه المتطور.
من الواضح أن الأميركي والفرنسي وآخرين يحاولون إدارة الوقت لصالحهم، وهي لعبة إطالة أمد الحرب والمؤامرة لإيقاع المزيد من الخسائر، ولانتظار تطورات قد تطرأ على جبهة الجيش العربي السوري أو داخل النظام. أخطاء ارتكبوها في السابق وعادوا يكررونها ضمن حسابات لم تصح في السابق ولن تصح في الحاضر ولا في المستقبل.
لاشك أن الاستعمار عالم مريض بقوة تم تكسيرها وتحطيمها أمام إرادة شعوب .. يبدو أنه لن يتعلم ولا يريد تقبل هزائمه في التاريخ. هو يستحدث سلاحه وفي ظنونه أنها ستعكس حالة جديدة .. وبقدر مالهذا الوهم من نهايات أيضا، فإن الأمر لاينطلي على شعب مجيد في تاريخه كالشعب السوري، وقبله الشعب العراقي، وقبله شعوب.
قلنا كثيرا وكررنا أن خطط القيادة السورية كثيرة ومتشعبة وتحسب الأمور بدقائقها .. فمتى يفهم الأميركي معنى وجوده وهو أسير وكذلك الفرنسي وغيرهما. كل أجنبي على الأرض السورية يحمل تلك الصفة وعليه أن يعرف ظمأ الجيش العربي السوري لتنظيف خارطة وطنه من كل دخيل مهما كانت قوته ومهما ظن أنه قادر على ممارستها.
فمن ينقذ الجيوش الغريبة عن التراب السوري .. يقال إن الجيش السوري يضغط بقوة على قيادته لممارسة تحرير الأرض، بعد أن قدم ببراعة فائقة في مايشبه الأسطورة تجربة ميدانية تعجز عنها أقوى وأعتى الجيوش في العالم.

إلى الأعلى