الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا: (الوعر) تقترب من المصالحة ومخاوف بالنرويج من عودة المسلحين

سوريا: (الوعر) تقترب من المصالحة ومخاوف بالنرويج من عودة المسلحين

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
اقترب حي الواعر الواقع في محافظة حمص السورية من تحقيق مصالحة بين الجيش وبعض المسلحين المتواجدين في الحيب ،بحسب ما أعلن محافظ حمص طلال البرازي، فيما أعلنت النرويج أمس الخميس اتخاذ إجراءات أمنية طارئة بعد تلقيها معلومات تفيد عن “هجوم إرهابي” وشيك قد ينفذه على أرضها مسلحون قاتلوا في سوريا. قال محافظ حمص طلال البرازي, أمس, إن “المحافظة على أعتاب حل كامل لمشكلة حي الوعر بعد أن تم التوصل إلى تفاهمات في الأسابيع السابقة. وأضاف إن “هناك فئات موجودة في حي الوعر من المجموعات المسلحة تكون دائما السبب في تعطيل الحلول التي تقام على أرضية التفاهم من أجل إعادة الأمن والاستقرار إلى الحي وإخلائه من المسلحين والسلاح وإعادة مؤسسات الدولة للعمل فيه وهذه المجموعات تعمل وفق أجندة خارجية لتعطيل الحلول السلمية والتصالحية”. وكان محافظ حمص، طلال البرازي، كشف, في وقت سابق من الشهر الجاري, أن التهدئة في حي الوعر محققة بنسبة 90%، لافتا إلى عدم وجود تقدم في تنفيذ “التفاهم” في ذلك الحي، معبرا عن تفاؤله بإحلال الاستقرار هناك. وتابع البرازي “سنعمل باستمرار من أجل إيجاد نقاط تفيد في توفير حالة من التهدئة توفر ظروفا ملائمة من أجل إعادة الأمن والاستقرار إلى حي الوعر”, مؤكدا أن “ذلك سيتم من خلال اللجان المحلية المشتركة والسعي لتجاوز بعض العقبات وفقا لتوجيهات القيادة وتوفير فرص للراغبين بالعودة إلى حضن الوطن في حي الوعر للاستفادة من مرسوم العفو العام للوصول من خلال ذلك إلى تحقيق مصالحة شاملة”. وأعرب عن ثقته بأن أغلبية أهالي حي الوعر يرغبون بإيجاد حل نهائي ومصالحة تستكمل فيها كل المصالحات التي تمت في مدينة حمص “ليعود حي الوعر الحي الذي يضمن حياة آمنة ومستقرة لكل القاطنين فيه”. وكان، البرازي، أعلن, في مايو الماضي, عن انطلاق مسار المصالحات والتسويات في جميع المناطق التي يوجد فيها مسلحون ،بما فيها حي الوعر في المدينة، وتيرمعلة والدار الكبيرة وتلبيسة بريف المحافظة، معبراً عن تفاؤله من التوصل إلى نتائج إيجابية قريباً ويضم حي الوعر بحمص، مئات الآلاف من النازحين من أحياء المدينة القديمة الذين فرّوا من المعارك والقصف، كما يعاني الحي من اشتباكات متقطعة بين الحين والآخر إضافة إلى قصف متقطع وسقوط قذائف هاون ما تسبب في مقتل العشرات, ويسيطر مقاتلو المعارضة على أغلبية المناطق الداخلية بالحي, فيما توضع حواجز للجيش النظامي على مداخله، إضافة لعدد من النقاط العسكرية في المنطقة والتي لا تزال تحت سيطرة الجيش النظامي. وفي النرويج قالت رئيسة جهاز الاستخبارات الداخلية بينيديكت بيورنلاند إن جهازها “تلقى مؤخرا معلومات تفيد بأن مجموعة على علاقة بمتطرفين في سوريا قد تكون تنوي ارتكاب عمل إرهابي في النرويج”. وأضافت إن “لدينا أيضا معلومات تفيد أن هجوما إرهابيا محتملا ضد النرويج مدبرا ليقع قريبا على الأرجح في غضون أيام”. وأوضحت بيورنلاند أن الخطر “غير محدد” لكنه “ذو مصداقية” وأنه لم يتبين بعد هدفه ولا هوية منفذيه المفترضين ولا مكانهم الحالي. وأعلنت السلطات تشديد إجراءات الأمن مع انتشار رجال شرطة مسلحين في محطات القطارات والمطارات ودعوة الموظفين إلى وقف إجازاتهم ووضع الوسائل الجوية في حالة تأهب. وقال وزير العدل اندرس انوندسين “هناك خطر ملموس ضد النرويج واتخذت إجراءات لمواجهة هذا الخطر” داعيا الشعب إلى اليقظة دون الانجرار إلى الريبة حيال الآخرين. وكان جهاز الاستخبارات الداخلية قدر في تقريره السنوي مطلع العام أن مستوى المخاطر المحدقة بالنرويج ارتفع بسبب النزاع في سوريا. وتقول الاستخبارات إن بين 40 و50 شخصا لهم صلات مع النرويج حاربوا أو يحاربون في سوريا. وتبينت مثل هذه المخاطر مجددا في مايو مع الهجوم على متحف بروكسل اليهودي الذي أسفر عن سقوط أربعة قتلى وقد قضى منفذه المفترض الفرنسي من أصل جزائري مهدي نموش أكثر من سنة في سوريا حيث يشتبه في أنه انضم إلى صفوف جماعات جهادية. ميدانيا فجر مقاتلان أجنبيان في صفوف داعش أمس سيارتين مفخختين في الفرقة الـ17 في الرقة محاولين اقتحامها . وقالت مصادر ميدانية إن السيارة الأولى انفجرت في كتيبة الكيمياء والثانية في محيط الفرقة، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة استمرت عدة ساعات. وفيما فشلت قوات داعش باقتحام الفرقة، قصفت قوات الجيش محيطها بالبراميل وصواريخ السكود، حيث انفجر أحدها في السماء وسقط حطامه فوق المدينة. وأكد المرصد السوري أن الاشتباكات أسفرت عن وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين، وسيطرة داعش على تلة الكيمياء. في ريف حمص أوقعت وحدة من الجيش أعدادا من الإرهابيين قتلى ومصابين ودمرت لهم سيارة مزودة برشاش ثقيل في قرية أم شرشوح. وذكر مصدر عسكري لـ سانا أن وحدات من الجيش استهدفت تجمعات الإرهابيين في بناية العجي في كفرلاها ومنطقة المسبح في تل دهب بالحولة وشمال غرب مفرق عقيربات ومحيط بئر الجزل النفطي وسد وادي الأبيض بريف تدمر وفي أم صهيريج بريف حمص الشرقي وأوقعت قتلى ومصابين في صفوفهم.

إلى الأعلى