الثلاثاء 24 سبتمبر 2019 م - ٢٤ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / مصر تطلق مبادرة (العودة للجذور) للجاليات (اليونانية القبرصية)
مصر تطلق مبادرة (العودة للجذور) للجاليات (اليونانية القبرصية)

مصر تطلق مبادرة (العودة للجذور) للجاليات (اليونانية القبرصية)

القاهرة ـ الوطن ـ وكالات:
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قوة العلاقات التي تجمع بين مصر واليونان وقبرص، مشيرا إلى أن آلية التعاون الثلاثي كانت انعكاساً واضحاً لمكانة العلاقات التاريخية بين الدول ونموذجاً يحتذى به في منطقة شرق المتوسط بأسرها. وأضاف السيسي، خلال إطلاق مبادرة “العودة للجذور” بمشاركة رئيس جمهورية قبرص نيكوس أنستاسيادس ورئيس اليونان بروكوبيس بافلوبولوس، أن “الزيارات المتواترة لكبار المسئولين تمثل دليلاً واضحاً على العزم على استثمار نجاح الآلية ودفعها للأمام وتطويرها بما يضمن الحفاظ على أمن واستقرار منطقة المتوسط، ويحقق للشعوب ما نرجوه من تنمية ورخاء.”. وتطلق مصر مبادرة “العودة للجذور” لتحتفي بالجاليات الأجنبية التي عاشت على أراضيها، وتهدف لإحياء السياحة التاريخية للجاليات اليونانية والقبرصية التي عاشت في مصر وتنظيم زيارات لليونانيين والقبارصة إلى المناطق التي عاشوا فيها على الأراضي المصرية.
وقال السيسي “اسهمت الهجرات اليونانية والقبرصية الحديثة إلى مصر، اعتباراً من نهايات القرن الثامن عشر، في إثراء تعددية المجتمع المصري حيث شارك اليونانيون والقبارصة، إلى جانب إخوانهم من المصريين، في إحداث نهضةٍ تجاريةٍ وثقافيةٍ وفنية وعملوا في مختلف مناحي الحياة الاقتصادية بما في ذلك التجارة والصناعة وبناء السفن والإرشاد البحري في قناة السويس والسياحة والزراعة، والطباعة والنشر وشهدت محافظات مصر تأسيس تنظيمات للجاليات اليونانية في المنيا عام 1812 والزقازيق عام 1850 والقاهرة عام 1856 والمنصورة عام 1860 وبورسعيد في عام 1870 “. وأعرب السيسي في ختام كلمته عن تقدير الشعب المصري، لما يمثله القبارصة واليونانيون من قيم المحبة والإخاء، والتعايش السلمي بين الحضارات والثقافات، وعن تطلع مصر الدائم إلى زيارتهم المتكررة. وبحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع نظيره اليوناني بروكوبيوس بافلوبلوس سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين خلال استقباله امس الاثنين بقصر راس التين بالاسكندرية. وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي أشاد بحرص بافلوبلوس على المشاركة فى فعاليات أسبوع إحياء الجذور للجاليات اليونانية والقبرصية، والذي يعكس عمق الروابط التاريخية بين شعبي البلدين ورسوخ العلاقات الثقافية والاجتماعية بينهما. وأعرب الرئيس “عن تقديره لمواقف اليونان الداعمة لمصر فى إطار مؤسسات الاتحاد الاوروبي، مرحباً بالتقدم والتطور المستمر الذي تشهده العلاقات الثنائية التي وصلت لمستوى الشراكة الاستراتيجية، خاصةً على الصعيدين السياسي والعسكري”. كما أكد السيسي ” حرص مصر على الدفع قدماً بالتعاون مع اليونان وقبرص فى إطار آلية التعاون الثلاثي، والتي تمثل نموذجاً يحتذي به للتعاون البناء بالبحر المتوسط”. وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس اليوناني “أعرب عن سعادته بزيارة الأسكندرية، لافتاً إلى ما تمثله تلك المدينة العريقة من رمز للترابط الثقافي والحضاري بين الشعبين المصري واليوناني. كما أكد رئيس اليونان على خصوصية العلاقات المصرية اليونانية، مشيراً إلى مكانة مصر المتميزة بمنطقة البحر المتوسط وما تمثله من دعامة رئيسية للأمن والاستقرار بالشرق الأوسط”. كما شدد رئيس اليونان على حرص بلاده على مواصلة العمل الوثيق مع مصر وتطوير العلاقات معها، سواء على الصعيد الثنائي أو فى إطار آلية التعاون الثلاثي مع قبرص، لاسيما فى ضوء وجود آفاق ومجالات عديدة يُمكن تعزيز التعاون بها بما يحقق مصالح البلدين. وأضاف راضي أن اللقاء “تطرق إلى سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون فى عدد من المجالات، مثل الطاقة والسياحة والزراعة، كما تم التباحث حول عدد من القضايا السياسية بالمنطقة ذات الاهتمام المشترك”. من ناحية اخرى أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعم مصر للجهود والمبادرات الدولية الرامية للتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية. جاء ذلك خلال استقبال السيسي اليوم وفداً من المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي ، حسبما أفاد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية بسام راضي. وقال المتحدث ، في بيان صحفي امس ، إن الرئيس المصري أشار ، في مستهل اللقاء ، إلى حرص مصر على استمرار التواصل مع كافة أطياف المجتمع الأميركي، بهدف تعزيز الفهم المشترك وتكثيف التشاور حول أفضل السبل للتصدي للتحديات التي تواجه المنطقة وفِي مقدمتها الاٍرهاب والفكر المتطرف. وحسب المتحدث ، أكد السيسي على أهمية العلاقات الاستراتيجية الممتدة لعقود بين مصر والولايات المتحدة، منوهاً إلى حرص مصر على تعزيز وتنمية هذه العلاقات دعما لمصالحهما المشتركة. وأضاف المتحدث أن أعضاء الوفد الأميركي أعربوا عن تقديرهم للجهود المصرية في مختلف الأزمات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، وخاصة دور مصر الهام في مواجهة الإرهاب . كما تطرق الرئيس المصري إلى جهود دفع عملية السلام، حيث أكد دعم مصر للجهود والمبادرات الدولية الرامية للتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، باعتبارها القضية الاساسية للعالم العربي، وذلك وفقاً للمرجعيات الدولية المتفق عليها وعلى أساس حل الدولتين. وأكد السيسي أن التوصل إلى حل عادل وشامل لهذ القضية سيوفر واقعاً جديداً بالمنطقة خاصة علي مستوي الرأي العام الشعبي، الأمر الذي سيساهم بقوة في استدامة تحقيق الاستقرار والامن للمنطقة بأسرها.

إلى الأعلى