الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م - ٥ ربيع الثاني ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / وميض : كفاح امرأة!
وميض : كفاح امرأة!

وميض : كفاح امرأة!

إنً الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً .. هذا هو الشعور بالثقة الذي عرفت معانيه ورسم في نفسها البهجة والرضا بعد أن استطاعت أن تصل بمشروعها في العمل التطوعي الذي ذاع صيته سواء على المستوى المحلي أو الخارجي .. إنها الوالدة زهرة العوفية التي استطاعت أن تفوز بجائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي وتحصد المركز الأول حول مشروعها الذي تحدت به كل الظروف والعوائق وعملت بإصرار وعزيمة بسعة قلب وحبها لكتاب الله من خلال قيامها بجهود كبيرة في مبادرة إنسانية لتحفيظ القرآن الكريم في المناطق البعيدة في ولايتها بالحمراء.
لقد كُرّمت دون معرفة منها ولم تكن تفكر بالمشاركة في الجائزة وإنما كان بمبادرة من إحدى المعلمات، بعدما أيقنت الدور الذي تقوم به فقد تم تكريمها لجهود متواصلة قامت بها دون كلل أو ملل فقد سعت للخير في توصيل مبادرتها في تحفيظ القرآن الكريم لأبناء المناطق البعيدة والجبلية في ولاية الحمراء وتعبت وتكبدت الصعاب من اجل توصيله لأكبر شريحة في مجتمعها المحيط بها .. هكذا كان ومازال هدفها الذي توضحه بشكل دائم وتحدثت عنه خلال لقائها بإحدى الوسائل الاعلامية المرئية مؤخراً يملؤها حس المبادرة في مواصلة مشروعها التطوعي بكل عزيمة.
إن العمل التطوعي ينبع من داخل ذاتها ثم ترجمته الى واقع، حيث بدأ الامر فقط على أبناء منطقتها من خلال تعليمهم وتحفيظهم القرآن الكريم في منزلها وتطور الى مراحل أبعد وأسمى، بحماس عزيمتها ونشاطها فكان لها الدور الايجابي لأن يعرفها المجتمع في ولايتها لما تقدمه من جهود في ترسيخ تعاليم ومبادئ الدين الحنيف وفوائده على الاطفال الذي أمرنا رسولنا الكريم (عليه أفضل الصلاة والسلام) انه أول ما يجب ان يعلم الطفل حفظ كتابه عزوجل واتباع سنته.
إن المتتبع لمسيرة هذه المرأة يجد مدى الجهد الذي بذلته واستحقت عليه نيل هذا التكريم، حيث شهدت مراحل عدة منذ بداية انطلاق مشروعها الذي كان له الاثر الطيب في نفوس كل من تتلمذ على يدها تعاليم القرآن الكريم جابت المناطق الجبلية دون تذمر أو تأفف منها وانما بصفاوة نفسها لتوصيل رسالتها الدينية التي يجب ان يحتذى بها .
إن العمل التطوعي أضاف اليها الكثير فسعيها وهي تقدم جل وقتها وتخصيص جزء من مالها الخاص ومواصلة مشوارها خدمة لأبناء المناطق الجبلية متحدية العديد من العقبات والتحديات والصعاب لتحقيق أمنيتها ان تراهم ملتحقين بالجامعات لخدمة وطنهم وأمتهم.

سليمان بن سعيد الهنائي
من أسرة تحرير “الوطن”
suleiman2022@gmail.com

إلى الأعلى