الأحد 18 نوفمبر 2018 م - ١٠ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / واشنطن ترى تراجعا بعدد قوات الأمن في أفغانستان

واشنطن ترى تراجعا بعدد قوات الأمن في أفغانستان

وصفت استهداف الصحفيين دليل على ضعف الإرهابيين
واشنطن ـ رويترز: قال أكبر جهاز حكومي أميركي للرقابة فيما يتعلق بأفغانستان أمس الثلاثاء إن عدد قوات الأمن الأفغانية تراجع نحو 11 في المئة خلال العام المنصرم في إشارة إلى الصعوبة الي ستواجهها كابول في معالجة الوضع الأمني الخطير. وأدى تفجيران مزدوجان في العاصمة الأفغانية كابول إلى سقوط ما لا يقل عن 26 قتيلا أمس الاول الاثنين بينهم تسعة صحفيين كانوا قد وصلوا لتغطية الانفجار الأول واستهدفهم على ما يبدو انتحاري. ويسلط الهجومان اللذان وقعا بعد مقتل 60 شخصا أثناء انتظارهم أمام مركز لتسجيل الناخبين في كابول الضوء على تفاقم انعدام الأمن على الرغم من تعهدات الحكومة المتكررة بتشديد إجراءات الدفاع.
ويعيد وقوع الهجمات بهذا التعاقب السريع إلى الأذهان كابوس قوة حركة طالبان وفرع تنظيم “داعش” في أفغانستان لإشاعة العنف على الرغم من تصعيد الهجمات الجوية بموجب سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجديدة للحرب المستمرة منذ 16 عاما. وقال مكتب المفتش العام الخاص بإعمار أفغانستان (سيجار) في تقرير صدر الثلاثاء إن عدد الأفراد في قوات الدفاع الوطني والأمن الأفغانية التي تضم الجيش والقوات الجوية والشرطة بلغ ما يقدر بنحو 296400 فرد في المجمل بحلول يناير . ويمثل هذا تراجعا بنسبة 10.6 في المئة بالمقارنة مع نفس الشهر من عام 2017. والقوة المصرح بها لقوات الدفاع الوطني والأمن الأفغانية هي 334 ألف فرد. وتسعى الولايات المتحدة منذ نحو 20 عاما لتأسيس قوات أمن أفغانية قادرة على الدفاع والسيطرة على الأراضي. وجاء في التقرير أيضا أن النسبة المئوية للأفغان تحت سيطرة أو نفوذ الحكومة الأفغانية ارتفعت إلى 65 بالمئة بحلول يناير وهو ما يمثل زيادة بنسبة واحد بالمئة مقارنة مع أكتوبر
من جانبه، اعتبر وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس ان الهجمات التي تستهدف الصحافيين في أفغانستان هي دليل على ضعف الارهابيين لأن هؤلاء يريدون من وراء هذه الاعتداءات ان يتحدث الاعلام العالمي عنهم بهدف زعزعة العملية الانتخابية في هذا البلد. وأضاف “انهم بحاجة لأن يروي الاعلام العالمي كل هذا بطريقة تضعف، من خلال هذا النوع من الهجمات، ما وضعهم في موضع دفاعي دبلوماسيا وعسكريا”. وأكد الوزير انه منذ أعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب استراتيجيته الجديدة في أفغانستان والضربات المتتالية التي سددت الى مصادر تمويل حركة طالبان “توقّعنا ان يبذلوا كل ما في وسعهم من اجل إدخال قنابل إلى قلب كابول حتى”. وشدد ماتيس على ان حركة طالبان وتنظيم الدولة الاسلامية هما وجهان لعملة واحدة لأن هدفهما واحد ألا وهو “زعزعة الاستقرار”. وقال “يمكنكم الفصل بينهما بصفتهما تنظيمين مختلفين لكن هدفهما هو زعزعة الاستقرار. يجب توقع حصول مثل هذه الامور. هذا هو اسلوبهم”. ولقي عشرة صحافيين بينهم رئيس قسم التصوير في مكتب وكالة فرانس برس في كابول شاه مراي حتفهم في هذه الاعتداءات.
هذا، وتوالت الإدانات من جميع انحاء العالم بعدما لقي عشرة صحافيين حتفهم ضمن عشرات القتلى في سلسلة اعتداءات في افغانستان في ما وصفته الأمم المتحدة بأنه “استهداف متعمد” للإعلام. وكان بين القتلى صحافيون من “راديو فري يوروب” وشبكتي “تولو نيوز” و”1تي في” الافغانيتين وغيرهم. وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش عن “غضبه” جراء الاعتداءات التي تبناها تنظيم الدولة الإسلامية وأدت إلى إصابة 49 شخصا آخر بجروح. وقال غوتيرتيش إن “الاستهداف المتعمد للصحافيين في الاعتداء يؤكد مجددا على المخاطر التي يواجهها الصحافيون المحترفون في ممارسة أعمالهم الضرورية”. وفي اعتداء ثالث شهده اليوم الدامي الذي عاشته افغانستان، قتل 11 طفلا وأصيب 16 شخصا بجروح بينهم جنود افغان ورومانيون عندما فجر انتحاري سيارته بالقرب من قافلة لحلف شمال الأطلسي في ولاية قندهار الجنوبية. وتأتي الاعتداءات بعد أيام من إطلاق عناصر طالبان عملياتهم المتزامنة مع دخول فصل الربيع في رفض واضح لدعوات قبول عرض الحكومة الافغانية لهم بالدخول في محادثات.
وصنفت منظمة مراسلون بلا حدود افغانستان العام الماضي على أنها ثالث أخطر بلد في العالم بالنسبة للصحافيين فيما حثت المجتمع الدولي الاثنين على حماية وسائل الإعلام من أي هجمات مستقبلية. وقال رئيس المنظمة كريستوف ديلوار “حان الوقت لترسل الأمم المتحدة رسالة قوية إلى المجتمع الدولي والأطراف المحلية عبر تعيين ممثل خاص لحماية الصحافيين”. وحذرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” من أن استهداف المدنيين عمدا يعد “جريمة حرب” مضيفة في بيان الثلاثاء أن “الصحافيين دفعوا منذ مدة طويلة ثمنا باهظا لتغطيتهم النزاع المسلح في افغانستان”.
وأفادت أنها سجلت منذ العام 2016 مقتل 34 صحافيا في افغانستان. وفي 2016، قُتِل سبعة موظفين من قناة “تولو” التلفزيونية المحلية في تفجير انتحاري شنته حركة طالبان.

إلى الأعلى