الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 م - ١٥ ربيع الاول ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / اللبنانيون يختارون برلمانهم غدا

اللبنانيون يختارون برلمانهم غدا

بيروت ـ وكالات: يختار اللبنانيون يوم غد الأحد ممثليهم في البرلمان للمرة الأولى منذ نحو عشر سنوات شهدت على انقسامات سياسية حادة ناتجة عن تداعيات النزاعات في المنطقة والصراعات الإقليمية على النفوذ.
ويتنافس 597 مرشحاً بينهم 86 امرأة، موزعين على 77 لائحة للفوز بـ128 مقعداً. ويبلغ عدد اللبنانيين الذين يحق لهم الاقتراع 3,7 مليون شخص، خمسهم من الشباب الذين كانوا لم يبلغوا سن الاقتراع في العام 2009.
وبرغم أن الانتخابات ستجري وفق قانون جديد يقوم على النظام النسبي، يتوقع ان تبقي على القوى السياسية التقليدية تحت قبة البرلمان مع تغيير على الارجح في ميزان القوى.
وبعد انقطاع طويل، بات موضوع الانتخابات الشغل الشاغل للبنانيين وإن كانوا لا يعولون على تغييرات كبيرة تتيح معالجة القضايا الكبرى في لبنان.
ويقول مدير مكتب الاحصاء والتوثيق كمال فغالي “حزب الله وحلفاؤه سيكونون المستفيدين الأوائل”.
وبعدما كان بإمكان الناخبين، وفق القانون الأكثري السابق، اختيار مرشحين من لوائح عدة أو منفردين، بات الأمر يقتصر اليوم على لوائح مغلقة محددة مسبقاً.
وتظهر اللوائح الراهنة زوال التحالفات التقليدية التي طبعت الساحة السياسية منذ العام 2005، لجهة انقسام القوى بين فريقي 8 آذار الذي يعد حزب الله أبرز أركانه، و14 آذار بقيادة رئيس تيار المستقبل ورئيس الحكومة الحالية سعد الحريري.
ويبدو حزب الله القوة الوحيدة التي لم تتحالف مع أي من خصومها على امتداد لبنان، فيما تحالفت بقية القوى الرئيسية فيما بينها وفق مصالحها في بعض الدوائر وتخاصمت في أخرى.
ويقول استاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت هلال خشان “في البداية سيحصد حزب الله وحلفاؤه غالبية المقاعد في البرلمان”، في إشارة الى رئيس المجلس النيابي نبيه بري والرئيس اللبناني ميشال عون.
وسيأتي ذلك، وفق قوله، “مقابل تراجع لتيار المستقبل يعود بشكل أساسي إلى كون الحريري ارتكب أخطاء سياسية كثيرة خصوصاً بتقديمه تنازلات من دون مقابل”. على حد قوله.
وكان تيار المستقبل وحلفاؤه حازوا خلال انتخابات 2005 و2009 الغالبية النيابية.
وخلال مقابلة مع وكالة الأنباء الايرانية “ارنا”، قال نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم “أستطيع القول بان كتلتنا نحن وحركة امل والحلفاء ستكون وازنة وفيها سعة تمثيل ووضعنا سيكون افضل في البرلمان القادم”.
وخلال السنوات الماضية، شهد لبنان أزمات سياسية وأمنية متلاحقة، ما أعطى حجة للمجلس النيابي للتمديد لنفسه ثلاث مرات. وشهدت البلاد شللاً مؤسساتياً انعكس فراغا في منصب رئاسة الجمهورية نحو عامين ونصف، قبل التوصل الى تسوية في العام 2016 أتت بميشال عون رئيساً للجمهورية وبالحريري رئيساً للحكومة.

إلى الأعلى