الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “التبسيل”.. دعامة اقتصادية يحرص المزارعون على القيام بها في كل عام
“التبسيل”.. دعامة اقتصادية يحرص المزارعون على القيام بها في كل عام

“التبسيل”.. دعامة اقتصادية يحرص المزارعون على القيام بها في كل عام

في المضيبي يوجد أكثر من 150 موقعا للتبسيل وتسمى “التراكيب” أو “المنارات”
المضيبي ـ العمانية: يعتبر التبسيل واحدا من أهم العمليات الزراعية السنوية التي تتم في العديد من ولايات السلطنة ومنها ولاية المضيبي بمحافظة شمال الشرقية، حيث يعتبر طبخ بسور نخلة المبسلي وإنتاجه واحدا من أهم الدعامات الاقتصادية للولاية التي يحرص المزارعون على القيام بها في مثل هذا الوقت من كل عام.
وفي ولاية المضيبي يوجد أكثر من 150 موقعا للتبسيل تسمى “التراكيب” أو “المنارات” وبالرغم من هذا العدد الكبير من مواقع الطبخ إلا أن الطلب عليها أصبح ضئيلا بسبب تراجع إنتاج نخلة المبسلي وأيضا بسبب الجفاف وقلة الإنتاج، بعكس ما كانت علية في السابق، حيث أن “المنارات” كانت مكتظة ولا تكفي للتبسيل وعمليات الطبخ لا تحتمل التأجيل، حيث يستمر التبسيل في بعض المواقع لساعات متواصلة تصل إلى 12 ساعة من العمل ليلاً ونهاراً ويدير عملية الطبخ عمالة ماهرة في هذا المجال، نظرا لأهمية الطبخ في جودة البسور.
عادة ما تبدأ مرحلة “التبسيل” بصيانة منارات الطبخ وإعدادها للعمل وتوفير المستلزمات اللازمة لها مثل (سعف النخيل) الذي يعتمد عليه في عملية طبخ البسور، حيث تبدأ حينها عملية الجداد فيجتمع الصغار والكبار وتكون وجهتهم المزارع لتجميع البسور في السواقي ليتم تجميعها ثم نقلها للمنارة.
وبعد ذلك توضع البسور في المراجل الكبيرة بالمنارة وفي العادة تتكون كل منارة من مرجلين للطبخ ويتولى هذه العملية مختصون، بعدها يتم الغرف تمهيدا لنقلها إلى مواقع التجفيف وتسمى (المساطيح) وتترك هناك لعدة أيام حتى تجف وبعد ذلك يتم تعبئتها وتخزينها تمهيدا لبيعها.
وواجه المزارعون في ولاية المضيبي خلال السنوات الأخيرة عدة صعوبات في مجال التبسيل ومن أهمها قلة العمالة الوطنية المساعدة في كل هذه المراحل وعزوف بعض الشباب العماني عن مزاولة هذه المهنة لأنها تحتاج إلى جهد كبير وفي المقابل يعتبرونها غير مجدية بما فيه الكفاية مادياً وبالتالي يضطر المزارعون وأصحاب (البسور) إلى الاعتماد على العمالة الوافدة وهذا بدوره يكلف المزارعين الكثير من الأموال، حيث أن في السنوات الماضية كانت معظم المراحل تتم بالتعاون بين الأهالي في عملية الطبخ والجداد أما عملية (التجميع) فتتم عن طريق تعاون المجتمع.
وقال منصور بن ناصر الجابري أحد تجار البسور إن ولاية المضيبي وبسبب توفر أعداد كبيرة من نخلة (المبسلي) كانت خلال السنوات الماضية تنتج مئات الأطنان من التمور والبسور، حيث ينتج المزارع الواحد تقريبا ما بين 4 إلى 8 أطنان أما الآن فانخفضت إلى ما دون ذلك بكثير ونتمنى أن يلقى المزارع العماني والمنتج للبسور الدعم من مختلف الجهات، حيث يعلم الجميع بأن مردود بيع هذه البسور لا يفي حتى بمتطلبات المزرعة في هذا الوقت الذي قلت فيه العمالة التي تقبل بأجر مادي بسيط.
وأضاف الجابري: “نتمنى لهذه التجارة الازدهار والنمو وأن توجد المصانع اللازمة التي تعتمد على منتجات هذه النخلة سواء من التمور أو البسور وكذلك فإنني أوجه الدعوة للشباب العماني للانخراط والاعتماد على نفسه في هذا العمل”.
وهناك عدة أسباب تؤدي إلى تلف البسور منها طبخها قبل موعدها وهطول الأمطار خاصة في اليوم الأول من التجفيف وأيضا زيادة أو نقص مدة الطبخ وكذلك وضع البسور بعد تجفيفها متراكمة مما يؤدي إلى تعفنها وكذلك تخزينها في الأماكن ذات الرطوبة العالية أو تعبئتها قبل جفافها.

إلى الأعلى