الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / حركة شرائية نشطة تشهدها هبطتا الرستاق وجعلان
حركة شرائية نشطة تشهدها هبطتا الرستاق وجعلان

حركة شرائية نشطة تشهدها هبطتا الرستاق وجعلان

الرستاق ـ عبدالله بن عامر اللويهي: جعلان ـ من جمعة الساعدي:
هبطات العيد تقليد شعبي وموروث حافظت عليه الأجيال المتعاقبة، نظرا لما لهذه العادة التي تسبق الاحتفاء بالعيد من أثر اجتماعي وعائد اقتصادي، حيث تترقب الأسر الأيام الأخيرة من شهر رمضان لتبدأ مرحلة الاستعداد للعيد كل حسب احتياجاته من متطلبات العيد، ومع اليوم العشرين من شهر رمضان تبدأ هبطة العيد في سوق الرستاق لتتواصل حتى التاسع والعشرين في مشهد يومي، حيث تتجسد في هذه الهبطات كل معاني الترابط الاجتماعي وتتأصل العادات والتقاليد العمانية العريقة فقد شهد سوق ولاية الرستاق في هبطة أمس السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك حركة شرائية قوية مع بداية هبطات العيد، حيث توافدت جموع المواطنين والمقيمين من قرى ومناطق الولاية والولايات القريبة وسط إقبال على شراء مختلف السلع والاحتياجات الأسرية سواء للأيام العادية أو احتياجات الأسرة من لوازم عيد الفطر والأواني وغيرها من المستلزمات. ومنذ الصباح الباكر لأول هبطة نتابع الحركة الشرائية عن كثب، وكعادتها وفي كل الأعياد شهدت هبطة عيد الفطر بالرستاق إقبالا كبيرا من سكان الولاية والولايات المحيطة بها حيث تعتبر هبطة ولاية الرستاق من الهبطات النشطة وتستقطب الكثير من المواطنين سواء القادمين لعرض بضائعهم أو الذين وفدوا لشراء حاجياتهم للعيد. ففي عرصة المناداة للأبقار والأغنام سجلت حركة بيع وشراء كبيرة من خلال الأعداد الكبيرة من الماشية التي جلبت لهبطة العيد، وقد شهدت أسعار الأغنام والأبقار استقرارا واعتدالا في الأسعار مقارنة بالأعوام الفائتة. أحد الدلالين سعيد بن عبيد الهنائي قال: إن أسعار الأغنام معتدلة وقد تراوحت أسعار الأغنام ما بين (100) إلى (300) ريال بينما تراوحت أسعار الأبقار ما بين (480) ريالا و(1300) ريال، مؤكدا أن أسعار الأغنام والأبقار شهدت ومع أول يوم للهبطة اعتدالا في الأسعار وسوف تؤكد الأيام القادمة، فيما اذا استمرت الأسعار في اعتدالها أم سترتفع وهذا يتوقف على حجم المعروض والطلب، مشيرا إلى أن الإقبال يختلف بين الرغبة في شراء الأغنام وأسر تفضل الأبقار حيث يكثر الإقبال على السلالات المحلية.
وخلال تجوالنا في هبطة العيد بسوق الرستاق التي شهدت حركة تسويقية وشرائية لمختلف السلع والبضائع وجدنا إقبالا على شراء السمن البلدي العماني والمشاكيك و(خصفة الشواء) المصنوعة من سعف النخيل والتي يقبل عليها عامة الناس في هذه المناسبة إلى جانب شراء السكاكين والمواد المستخدمة في ذبح لحوم العيد والألعاب الأطفال، بالإضافة إلى أوراق الموز التي تستخدم في لف لحم الشواء قبل وضعها في التنور، كما كان هناك جانب من الحلويات مثل القشاط والزلابيا والمكسرات مثل الفستق واللوز.
كما شهد سوق الخضراوات والفواكه حركة وستزداد وتيرتها مع الأيام المقبلة. أما في سوق السمك فتوافدت جموع المشترين على شراء الأسماك مثل السهوة والشعري وغيرها وكذلك الأسماك المجففة كالعوال وكانت الأسعار مناسبة وذلك بسبب كميات الأسماك المعروضة. أما محلات بيع الحلوى فكان الإقبال عليها متميزا وذلك لشراء الحلوى العمانية المختلفة، حيث يتوافد المشترون لحجز كميات من الحلوى العمانية التي تلقى اهتماما بالغا في المائدة العمانية في جميع المناسبات نظرا لجودة صناعتها ومذاقها الطيب في حين شهد سوق الذهب والفضة بولاية الرستاق إقبال العديد من الأسر العمانية من القرى والولايات والمناطق المجاورة للولاية على اقتناء الذهب والفضة ابتهاجا بالعيد السعيد.
كما سجلت هبطات السابع والعشرين من رمضان بجعلان بني بو حسن وجعلان بني بوعلي أسعارا متفاوتة ومعروضات عيدية مختلفة وسط إقبال وحركة شرائية من قبل المواطنيين منذ أولى ساعات الصباح، حيث جاءت هبطة المواشي وملتزمات العيد بهبطة ولاية جعلان بني بوعلي مختلفة هذا العام من حيث تنوع المعروضات التي توزعت على جوانب الهبطة من قبل الباعة والذين عرضوا أنواعا مختلفة من البضائع من حلويات عمانية وملابس ومكسرات وألعاب جذبت الأطفال في الشراء فرحة بقدوم عيد الفطر السعيد، وقد جاءت الأسعار مناسبة وفي متناول المشتري.
وفي الجانب الآخر من سوق الجمعة بولاية جعلان بني بوعلي والتي من العادة تقام عليه الهبطات في كل عام شهد سوق المواشي أسعارا مناسبة في سعر الأغنام الصغيرة والتي تذبح من أجل عمل العرسية العمانية، حيث وصل سعر رأس الغنم مابين 50 ريالا الى 80 ريالا، وقد توافد المواطنين لأماكن الهبطات السنوية مصطحبين أطفالهم في مظاهر فرح وسعادة.

إلى الأعلى