الإثنين 19 نوفمبر 2018 م - ١١ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / أيها العرب.. إسرائيل عدوكم الأول.. وطَبعُ الإرهابِ غَلَّاب

أيها العرب.. إسرائيل عدوكم الأول.. وطَبعُ الإرهابِ غَلَّاب

علي عقلة عرسان

ما دام الاحتلال، وما دام كيان الإرهاب الصهيوني.. وخسائرنا، في المواجهة معه، لتحرير الأرض، ومنع العدوان والعربدة والغطرسة والتوسع، بعد الإعمار، حين يبدأ ويتم، ستكون أكبر، وستدخلنا في حسابات وعوامل كبح من أنواع شتى، وسيكون هناك تأثير فيها وفي التوجهات العامة، للمستثمرين في الإعمار وفي إعادة الإعمار.. فلمَ لا يكون الالتفتات إلى مواجهة المحتل الصهيوني الآن، في الجولان، بمعظم قوى شعبنا، إن لم يكن بها كلها..؟! السوريون يحبون وطنهم، وقد ضحوا بالكثير من أجله، وصمدوا بوجه المحن والفتن، زمنا طال، وسيصمدون بوعي حين تصحح البوصلة والتوجهات..

لا أمن ولا سلم ولا استقرار ولا ازدهار، للوطن العربي كله، لا سيما أجنحته الآسيوية، مع وجود كيان الإرهاب الصهيوني “إسرائيل”، واستمرار احتلالها وعدوانها وعربدتها، مدعومة في ذلك، من راعي الإرهاب الأول في العالم، وأكبر المستثمرين فيه، والمحركين له، والمستفيدين من استمراره الولايات المتحدة الأميركية. وقد ارتفعت درجة العدوان والعربدة الصهيونية في المنطقة، والسطوة الأميركية المدمرة الجشعة، في الأقطار العربية، وازدادت دمارا وإرهابا وتطرفا عنصريا – صهيونيا، وتهديدا للأمن والسلم الدوليين، مع مجيء دونالد ترامب للحكم، رئيسا للولايات المتحدة الأميركية، وممارسته لنهج غير مسؤول، وشديد الغرائبية في السياسة، تحكمه نزواته، وتقلباته الناتجة عن انعدام النضج السياسي، ونزوعه العنصري، وشراهته للمال، وصهيونيته الفاقعة، وخضوعه المطلق لتجار السلاح والحروب والدم البشري، بوصفه واحدا من ذلك الفريق المتحكم بمصائر الكثير من البشر. وها هي سياسته المتدحرجة باتجاه إثارة الحروب، وتوسيع دائرتها في “الشرق الأوسط” المُشتعل، تضع العالم على مشارف حرب واسعة النطاق.. وتبقي هذه المنطقة التي تشقى أقطارها، قُطرا بعد قطر، منذ عقدين من الزمن على الأقل، بالسياسة الأميركية العدوانية، والعربدة الصهيونية، قيد استمرار الاقتتال، ورعب الإرهاب، والفوضى، ونشر الفتنة، وتشويه صورة عقيدتها ومقاومة شعوبها للاستعمار الجديد، والتدخل في شؤونها الداخلية، وتحويلها إلى قواعد أميركية، وتوسع الاحتلال الصهيوني ونفوذه فيها.. وقيد التدمير والنزف والاستنزاف، ونهب الثروات، وتخريب العلاقات بين دولها وشعوبها.
وفي المرحلة الراهنة، نجدنا في سوريا على الخصوص، بعد السبع السنوات العجاف، من الحرب الكارثة، في وطننا سوريا، وفي أقطار عربية أخرى.. نجدنا أمام تطور بالغ الخطورة، رأسه وجها الشر والعدوان وغطرسة القوة العنصرية، “ترامب – نتنياهو”، هو توجههما نحو توسيع دائرة الحرب الكارثة، وإضرام نيرانها، وجعل بلدنا سوريا، ساحة مفتوحة لتصفية حسابات، بين تل أبيب وواشنطن من جهة وطهران من جهة أخرى.. على أرضنا، وفوق جسد شعبنا المجرح.
أكثر من مئة عدوان صارخ، ارتكبته “إسرائيل” ضد سوريا، خلال سنوات الحرب، فضلا عن عربدتها في الأجواء السورية، وتآمرها، ودخولها بذراع طويلة شريرة في تلك الحرب المدمرة، ومساهمتها في كل ما أصاب سوريا والمنطقة من كوارث. ويوم الخميس، العاشر من أيار/ مايو ٢٠١٨، قامت أكثر من عشرين طائرة حربية “إسرائيلية”، بعدوان على خمسين موقعا في أنحاء من سوريا، كانت نتيجته، كما جاء في بيان الناطق العسكري، باسم الجيش العربي السوري:”.. ارتقاء 3 شهداء، وإصابة اثنين آخرين بجراح، إضافة إلى تدمير محطة رادار، ومستودع ذخيرة، وإصابة عدد من كتائب الدفاع الجوي بأضرار مادية”. مدعية بأنها تهاجم أهدافا إيرانية، ردا على عدوان إيراني عليها من فيلق القدس الإيراني، تم من الجولان السوري المحتل؟!
ولا ندري كيف يكون الجولان السوري مُحتلا من قِبل “إسرائيل”، منذ واحد وخمسين عاما، ولا يكون لسوريا أن تطلق منه طلقة على مواقع الاحتلال الصهيوني، لا ردا على الاحتلال فقط، بل ردا على أكثر من مئة عدوان خلال سنوات الحرب؟! ولا كيف يتم تجيير كل ذلك لإيران، وكأنه لا يوجد جيش سوري، ولا كيف يرى الغربيون، ومنهم الاتحاد الأوروبي، ذلك العدوان، “هجمات إيرانية ضد مواقع الجيش الإسرائيلي، انطلاقا من داخل سوريا” كما قالت الناطقة باسم موجيريني، ” وأن إسرائيل ردت عليها بضرب أهداف إيرانية في سوريا”، كما لا ندري كيف يتم تنسيق مستمر، بين كيان الإرهاب الصهيوني، وروسيا الاتحادية ذات الحضور النوعي في سوريا، يتم بموجبه السماح لـ”إسرائيل” بضرب أهداف في سوريا، والعربدة في سمائها، دون اعتراض، على الرغم مما في ذلك من عدوان، صارخ، وتصعيد يتنامى؟! من المؤكد أن الأضرار والخسائر الناتجة عن العدوان الصهيوني الأخير، وعن كل ما سبقه من عدوان “إسرائيلي”، يستهدف السيادة السورية، وأرضا سورية، ومواقع للجيش العربي السوري، ومدنيين سوريين، وعتادا سوريا. وإذا سقط لإيران خبراء عسكريون في عدوان “إسرائيلي” ما، مثلما حصل عند قصفها لقاعدة الـT 4″”، فذاك أمر لا يكاد يذكر، حيال ما خسرته سوريا في مرات العدوان التي تجاوزت المئة، خلال السنوات السبع الماضية فقط.. فضلا عن أنه، كما يقول الإيرانيون، أصاب خبراء عسكريون لهم، ولغيرهم في سوريا خبراء عسكريون.
إن من حق سوريا أن ترد على عدوان “إسرائيل”، بعد هذا الصمت الطويل الذي يستمر فيه العدوان ويستشري ويصخب.. ونحن السوريين اليوم، في وضع لا نُحسد عليه، ولا يمكن أن احتمال استمراره على هذا النحو أو ذاك، من دون رد فعل، يعيد لنا بعض الثقة، وبعض الحق، وبعوضنا بعض المهابة، ويسير بنا في الدروب المنقذة. إننا في وضع فيه احتلال صهيوني للجولان، يتجذَّر ويهدد بالتوسع، وعدوان ذو شُعَب، وذو قواعد، وتفاعلات، وممارسات، وتبعات، وذيول، وفي وضع حرب تستشري من آن لآخر، وتنتقل من موقع إلى موقع، ومن منطقة إلى منطقة، وضحاياها أكثر من كثيرين.. وهناك مظاهر تَمترس واحتلال لمناطق من بلدنا، في إطار مؤامرة ظاهرة لتقسيمه، وفرض النفوذ الأجنبي عليه، أو على مناطق منه، وإثارة العداوات والأحقاد بين أبنائه.. هذا فضلا عن تفاعلات الفتنة، وما أنتجته وتنتجه الحرب/الكارثة من ويلات ومآسٍ وواقع مرٍّ وممارسات تخل بالعيش والكرامة.. إلخ، في بلدنا الكثير من الدمار، ومَن يتطلعون إلى المشاركة في إعماره، بعد أن تضع الحرب أوزارها، يتطلعون إلى نصيبهم مما يمثل رصيد ثرواتنا ومستقبلنا.. وفي هذا الواقع/ البؤس، لا نفقد، ولن نفقد قدرتنا على العمل والأمل والسعي لكي نكون الحاكمين لمصيرنا، والمضيئين لدروبنا، والمدافعين عن وجودنا.. وما دمنا في هذا الوضع، ولا تحسُّن لأوضاعنا مستقبلا مع وجود الاحتلال الصهيوني وأعوانه، ووجود احتلال له، وسطوة.. لن نرتاح، ولن نأمن، ولن نستقل استقلالا ناجزا، ولن نشعر بالاستقرار .. ما دام الاحتلال، وما دام كيان الإرهاب الصهيوني.. وخسائرنا، في المواجهة معه، لتحرير الأرض، ومنع العدوان والعربدة والغطرسة والتوسع، بعد الإعمار، حين يبدأ ويتم، ستكون أكبر، وستدخلنا في حسابات وعوامل كبح من أنواع شتى، وسيكون هناك تأثير فيها وفي التوجهات العامة، للمستثمرين في الإعمار وفي إعادة الإعمار.. فلمَ لا يكون الالتفتات إلى مواجهة المحتل الصهيوني الآن، في الجولان، بمعظم قوى شعبنا، إن لم يكن بها كلها..؟! السوريون يحبون وطنهم، وقد ضحوا بالكثير من أجله، وصمدوا بوجه المحن والفتن، زمنا طال، وسيصمدون بوعي حين تصحح البوصلة والتوجهات.. إنهم يحتاجون إلى معركة تحرير مع العدو الصهيوني، إنه هو البلاء والبتلاء والمصائب، وليس إلى معارك فيما بينهم، ولا فيما بينهم وبين آبناء أمتهم.. وسيجدون في معركتهم تلك أشقاء وأصدقاء، وسيبدعون أيما إبداع في التضحية والنضال ومعارك التحرير، حينما يتعلق الأمر بقضية وطن، ومصير بلد، ومستقبل أمة. فلنعط هذا البعد من الأبعاد الوطنية، والقومية، والاجتماعية، والنضالية.. فلنعطه ما يستحقه، ونضعه في الموقع الذي يستحق.. وإذا ما صدقت النيات، وتصافت القلوب، وارتفع الهدف النبيل عاليا.. أقبل الناس على ما فيه خيرهم وخير الوطن وخير أمتهم.
لن نعدم الأشقاء الخُلَّص، ولا الأصدقاء الأوفياء، ولن نعجز عن تحويل الأنظار إلى الحقائق، وإلى الأهداف الجوهرية، والقضايا المصيرية: الكيان الصهيوني، كيان العنصرية والإرهاب والاحتلال والتآمر و.. هو عدونا الأول، ومعه معركتنا الأولى والمصيرية.. هي معه.. هي معه.. هي معه.. وليست بيننا، ولا بين ما يخلقه هو وحماته وحلفاؤه لنا من معارك تستنبت العداء والكراهية والمقت، ولا هي في ما يزجوننا فيه من صراعات هي المهالك، ومن متاهات هي الضياع والتضيع والفقد.. لن نأمن، ولنا نشعر بالسلم، والاستقرار، والازدها.. وحتى بالسيادة والكرامة، مع وجود الاحتلال في أرضنا، أي احتلال.. ولا مع وجود الكيان الصهيوني على الخصوص في أرضنا.. إن وجوده ليس قدرا، ولن يدوم إلى الأبد.. لكن لا بُدَّ من عمل جاد، صارم، واعٍ، متقن، هادف ومسؤول في هذا الاتجاه. ليست معركتنا اليوم، بين علي معاوية، ولا بين الحسين ويزيد، ولا بين السنة والشيعة، ولا بين أقطار عربية وأخرى عربية، وبين عربية وأخرى إسلامية.. معركتنا اليوم، كما كانت بالأمس، وكما هي غدا، مع العدو الصهيوني ـ العنصري ـ الإرهابي المحتل.. رأس حربة الاستعمار، والكيان الذي يدعمه كلُّ من يعادي أمتنا وعقيدتنا وهويتنا وانتماءنا الأصيل لأمتنا، في العمق والجوهر.. تلك بوصلة علينا النظر فيها.. “إسرائيل” هي العدو أيها السوريون، أيها العرب، أيها المسلمون الحريصون على وجودكم، ودينكم، ومقدساتكم، ومنها القدس، والحريصون على حقائق الوجود.. وهذا لا يعني عدا يهود مسالمين يريدون العيش معنا في دولنا، بل يعني إمكانية استيعابهم في أوطان العرب والمسلمين، إن هم أرادوا العيش بأمان، كما كان شأنهم معنا وشأننا معهم عبر تاريخ طويل. لسنا العنصريين ولا القتَلَة، بل الصهاينة والعنصريون هم الشياطين والقتَلَة… لكن عليهم ألا يكونوا حرابا في خواصرنا وأكبادنا، من خلال دولة هي الإرهاب والعدوان والاغتصاب والقتل ومشاريع الإبادة للإنسان والقيم الإنسانية، ولا سبيلا وسببا لتدخل المتدخلين في شؤوننا ومصيرنا.. ذلك ما نرفضه، ونقول لقائله، بالفم الملآن: لا.. لا.. لا.
ليست مشكلتنا “نووي إيران”، تلك قضية زجّنا بها العدو الصهيوني وحليفه الأميركي بصورة خبيثة ماكرة، فتكفلنا بها وكالة، وزينها لنا الخلاف والصراع غير المسؤول الذي تبناه ومارسه أشخاص من هنا وهناك.. لقد أصبح ذاك الموضوع ملفا دوليا، وقضية دولية، وموضوع قرارات دولية.. مشكلتنا هي مع الاحتلال الصهيوني، ومع وجود كيان الإرهاب العنصري “إسرائيل”.. ويجب ألا تنظر إلينا إيران على أننا مشكلتها في هذا الملف أو سواه، وأن نعيد التفاهم على وجه سليم سلمي ينمو في بوتقة الثقة. لواشنطن وتل أبيب حسابات مع إيران، وبينهما منذ عام ١٩٧٩ خلافات ونزاعات وصراعات، بعد تحالفات استهدفت العرب وقضية فلسطين في عصر الشاه، وبينهما موضوع الملف النووي الإيراني.. وبينهما، وبينهما.. ولكن لم يحدث أن تقاتلا مباشرة، بل بالوكالة، وعبر جبهات أخرى، عربية على الخصوص.. فلماذا يُكتب على بلدان عربية، وعواصم عربية، وشعوب من أمة العرب، أن تدفع ثمن صراعات الآخرين من دم أبنائها، ومن ثرواتها، ومن علاقاتها مع الآخرين.. وأن تدفعه تدميرا لبلدانها وعلاقاتها البينيَّة.. بينما يستفيد المتنازعون الرئيسون من ذلك.. والعراق وسوريا أنموذجان لدفع الثمن، وأرباح الخصوم، لمن ينظر بعمق؟! ولماذا يصبح الملف النووي الإيراني، الذي انتهى إلى اتفاق حوله في فيينا، “اتفاق ٥ + ١”، وتم اعتماد ذلك الاتفاق بقرار مجلس الأمن الدولي رقم ٢٢٣١ لعام ٢٠١٥ جعله قرارا أمميا، وألغى بموجبه قرارات سابقة للمجلس، منها قرارات على الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.. لماذا يصبح ذلك الملف أتون نار، تُزجُّ فيه أقطار عربية، وعلاقات عربية ـ عربية، وعربية ـ إسلامية.. وباسم ذلك، يدَّعي وجه الشر ترامب، أنه سيجعل المنطقة تخوض سباق تسلح نووي..؟ ولماذا لا يكون السلاح النووي الإسرائيلي الفتاك، والمفاعلات النووية الإسرائيلية الأربع أو الخمس، وعلى رأسها مفاعل ديمونا، الذي بدأ العمل عام ١٩٥٦ دافعا لذلك التسابق؟ ولماذا لا يكون سلاح “إسرائيل” النووي خطرا على دول العرب، والمنطقة، والعالم.. ويتاح لها أن تُدمّر مفاعل تموز، وموقع الخُبَر في سوريا، وأن تغتيال العلماء العرب والمسلمين، في مصر والعراق وسوريا وإيران وغيرها؟! ولماذا لا يثار موضوع النووي الإسرائيلي، بل كلما ذكرته مصر، أو أشارت إليه دولة عربية، أو جهة عربية، أُلقِمت حجرا وأُسكتت أو سكتت؟!.. إن ذلك يحدث ويستمر، بل إن تطور الأمر إلى أن يتبنى العرب عداء تل أبيب لطهران، بسبب ملفها النووي، ولا يُسمَح لهم بالتفكير أو بمجرد الحلم بتفكير، يمس الخطر النووي الإسرائيلي الرهيب، الذي يضع فلسطين وسوريا ولبنان والأردن ومصر والعراق .. على الأقل، في دائرة الخطر التدميري ـ الإبادي المباشر القصوى.؟! ألا يؤشِّر ذلك إلى مصادر الخطر، ومنابع الشر، وإلى من يقفون في تلك البؤر والجبهات، وإلى من يحمي ذلك النوع الفائق من العدوان والشر والإرهاب والتهديد، دون أن ينبس بكلمة.. بل ويتواطأ مع النووي الإسرائيلي ومالكيه؟! هل نكتفي حيال ذلك بالجملة العاجزة “ازدواجية مكاييل”، التي يقابلها الغربيون وسواهم، الدول العظمى والكثير من الدول الأصغر بالقول المتدفق: “من حق إسرائيل أن تداف عن نفسها”؟! أليس من حق غيرها أن يدافع عن نفسه؟!
لا نقول إنه عالم غريب، وعدل مريب، وعجب الأعاجيب.. بل نقول إنه الشر يمتطي ظهر الخير، وإنها القوة العدوانية المتوحشة المتغطرسة العمياء، تغزو العالم، وأن أصحابها ومالكيها يصنفون البلدان والأشخاص، الحركات الشعبية والمقاومات الوطنية.. وفقا لرؤاهم ومصالحهم وأمزجتهم، ولمدى انصياع الآخرين لهم.. وآخر ما رأينا من ذلك، وليس آخر ما قد نرى: “الثناء الترامْبي على كيم جونج إيل، الذي غدا ساطعا وزعيما مبجلا مقبولا، حسب وصف دونالد ترامب له، بعد أن كان، من وجهة نظر ترامب نفسه، وبلسانه: “الشر مجسدا، والخطر الماحق للعالم، ومصدر النووي والإهاب”؟!
عجب عُجاب.. فتأملوا عملة الشر بوجهيها اليوم “ترامب ونتنياهو”، ولا تنبسوا بتعليق، إذ قد تطولكم يد القوة العمياء، بإرهابها المُروع، وأذرعها الطويلة.. ولن تعدم لذلك الأسباب والوسائل.. فمن ديدنه الافتراء والقتل، لا يكف عن ممارسة طبعه، فطبع الإرهاب غَلَّاب.

إلى الأعلى