الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الطائرة الجزائرية: بدء مهمة صعبة لانتشال الجثث

الطائرة الجزائرية: بدء مهمة صعبة لانتشال الجثث

باماكو ـ وكالات: بدأ المحققون عملهم في موقع تحطم الطائرة الذي ادى الى مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 118 شخصا، في مهمة تبدو صعبة جدا بسبب تفكك الطائرة.
وقال الجنرال جيلبير ديانديري المسؤول في الرئاسة في بوركينا فاسو “من الصعب اليوم انتشال اي شىء”. واضاف “بالنسبة لجثث الضحايا، اعتقد انه من الصعب جدا انتشالها لأننا لم نجد سوى اشلاء بشرية على الارض”.
والجنرال ديانديري عضو في الوفد الذي رافق رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري خلال تفقده بعد ظهر الجمعة مكان تحطم الطائرة في منطقة غوسي التي تبعد حوالى مئة كيلومتر عن غاو كبرى مدن مالي حيث تحطمت الطائرة.
وتابع المسؤول نفسه ان “الحطام مبعثر على امتداد 500 لكن لاحظنا ان هذا الامر حدث لان الطائرة ارتطمت مرة اولى بالارض قبل ان تقفز لتسقط في نقطة ابعد”.
وكانت مروحية تابعة لسلاح الجو في بوركينا فاسو رصدت مساء الخميس بقايا الطائرة في منطقة غوسي القريبة من الحدود بين مالي وبوركينا فاسو.
وأظهرت صور التقطتها جنود من فرنسا وبوركينا فاسو قطعا معدنية يصعب التعرف عليها منتشرة على امتداد عشرات الامتار.
وكان مصدر رسمي في مالي اعلن ان الرئيس المالي ابراهيم ابو بكر كيتا توجه الى مكان الحادث. لكن التلفزيون الحكومي ذكر في وقت متأخر من ليل الجمعة انه توجه الى غاو التي عبر منها عن “تضامن” بلاده مع البلدان التي يتحدر منها الضحايا.
ويفترض ان يصل حوالى عشرين دركيا وشرطيا فرنسيا وفريق من المكتب الفرنسي للتحقيقات والتحليلات الى مكان تحطم الطائرة اليوم السبت، حيث سيعملون على التعرف على جثث الضحايا.
ووقع الحادث الخميس بعد 55 دقيقة على اقلاع الطائرة التي استأجرتها شركة الطيران الجزائرية من الشركة الاسبانية سويفت اير، من واغادودغو الى العاصمة الجزائرية.
وكانت الطائرة تقل 118 شخصا بينهم 112 مسافرا ـ 54 فرنسيا و32 من بوركينا فاسو وآخرون من كندا ولبنان والجزائر ـ وطاقمها المؤلف من ستة اسبان.
وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اعلن في تصريح متلفز مقتضب “ليس هناك للاسف اي ناج”.
واضاف انه “عثر على صندوق اسود نقله الى غاو في شمال مالي العسكريون الفرنسيون الذين تولوا تأمين المنطقة، موضحا ان كل الفرضيات قيد الدراسة لا سيما الاحوال الجوية لشرح اسباب الحادث.
وادى الحادث الى مقتل عائلات بأكملها. وفي بلدة جيكس (شرق فرنسا) قتل عشرة من افراد عائلة واحدة من ثلاثة اجيال.
وقال سيدو سيسيه وهو مالي في روبيه (شمال فرنسا) انه “حزين جدا” بعد ابلاغه بمقتل صديقه ومواطنه المخرج المالي باكاري ديالو.
وستنقل بوركينا فاسو الى منطقة غوسي اقرباء ضحايا، كما اعلن وزير ادارة الاراضي فيها جيروم بوغوما. وسينقل هؤلاء الذين ستختارهم الشركة في مجموعات صغيرة بمروحية.
وبسبب الكارثة، اعلنت مفوضية المحيط الهندي تأجيل عقد قمتها الرابعة التي كانت مقررة يوم السبت في موروني في جزر القمر.
وقالت وزارة خارجية جزر القمر ان التأجيل هو عبارة عن خطوة تضامن مع “فرنسا، العضو في منظمتنا الاقليمية وشريكتنا المتميزة”. ولم يحدد موعد آخر لعقد القمة.

إلى الأعلى