الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م - ١٢ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / أشرعة / تجارب متفردة تسترجع الذاكرة وتنقل البيئة العمانية بأدق التفاصيل عبر مساحات الرسم واللون

تجارب متفردة تسترجع الذاكرة وتنقل البيئة العمانية بأدق التفاصيل عبر مساحات الرسم واللون

تنقلها “مطارات عمان” في ردهات مطار مسقط الدولي

متابعة ـ فيصل بن سعيد العلوي:
نواصل في هذا العدد تقديم الجزء الثاني من “لوحات مطار مسقط الدولي” حيث قدمنا في أعداد سابقة الجزء الأول منه، ونواصل تقديم هذا الجزء من خلال 11 لوحة تشكيلية تزيّنت بها ردهات المطار، في مشروع احتفت به “مطارات عمان” بالإبداع التشكيلي العماني الأصيل في مشروع عني بتقديم إبداعات الفنان التشكيلي العماني في واجهة البلد مقدما النماذج المتميزة من تلك الهويّة التي ترسخ الإنطباع المثالي لدى الزائر عن هويّة وثقافة هذا الوطن الكبير الضارب في القدم بحضارته العظيمة، فشكرا مجددا لكل فرد في “مطارات عمان ” وشكرا للأخوة الفنانين الذين ساندوني في تقديم المعلومات الخاصة باللوحات حتى ترى هذه التجارب النور عبر صفحات ملحق “أشرعة” الثقافي.

سباق الطيبين

لوحة “سباق الطيبين” لفهد المعمري ألوان مائية على ورق فابريانو (كتنسون) على مساحة ثلاثة أمتار في خمسة وثمانين سنتميترا ويرتكز في عمله على فكرة التسارع مع الزمن وهي الرسالة التي من خلالها رغب الفنان ايصالها للمشاهد وقد رسمها بٌاسكتش مبدئي تعاون خلاله في اخراج العمل كصورة فوتوغرافية مع المصور المحترف عبدالرحمن الكندي، يقول “المعمري”: العمل الفني تكون من سبعة اطفال يتسابقون وسط النخيل والسباق عبارة عن دحرجة إطارات الدراجات الهوائية مستغلا في المنظر العنفوان والضحات العفوية وروح نشوة الفوز والتحدي والرغبة الملحة مؤكدا على الهوية العمانية باللبس العماني،حيث توثيق الالعاب الشعبية والسلوكيات القديمة في الطفولة بات بالنسبة لي مطمحا مهما كي يكون توثيقا بصريا للناس كافة.

فن العازي

بطابعه الخاص والمتميز تعتلي لوحة “فن العازي” للفنان المخضرم انور سونيا الردهة الرئيسية لقاعة المغادرين بمطار مسقط الدولي، وقد اختار “سونيا” العازي كونه أحد أهم الفنون التقليدية العمانية العريقة والذي يمارس في أرجاء السلطنة دون استثناء، وتظهر اللوحة ثلاث مناطق لها شهرتها بهذا الفن وهي منطقة الباطنة وظفار والداخلية.

حروفيات

لوحة الحروفيات هذه للفنان سعيد العلوي جاءت بأسلوبه الخاص والمغاير حيث تم دمج الحروف العربية مع الحُلي العُمانية، يقول “العلوي” في تعريفه للوحة ان الخِنجر التي تظهر بأنها مغروسة بين الحروف دليل على تاريخ السلطنة العريق وتمسكها بأصالتها وعروبتها وإسلامها حيث تم استيحاء جميع الألوان من عمق السلطنة.

لابسات البراقع

في لوحتها “لابسات البراقع” لا يخفى على المتلقي انها بصمة الفنانة سامية الغريبية التي انتهجت خطها المعروف وبصمتها التي تميزها عن باقي الفنانين، حيث تمتاز السلطنة في بعض مناطقها بارتداء المرأة للبرقع على اختلاف قصاته وأشكاله مع الملابس التقليدية، ويعتبر من المفردات التي توثق الهوية العُمانية، وبهذه اللوحة ارادت الفنانة سامية الغريبية توثيق هذه المفردة عبر لوحتها المتميزة.

لغة عاد

بـ “لغة عاد” أرادت الفنانة زهرة الغطريفية تقديم عملها المغاير الذي يوثّق هذه اللغة تقول عنه في تعريفها “عاد هم الذين سكنوا في المنطقة الواقعة بين اليمن وعُمان والتي ذكرت في القرآن الكريم، واللغة الشحرية هي اللغة الوحيدة المرشحة لتكون لغة لهذه الكتابات” لذا كانت هذه التجربة.

انعكاس من الذاكرة

عاكسا طبيعته الساحرة في انتاج أعماله الفنية يواصل الفنان حسن مير توثيق تجربته عبر عمله “إنعكاس من الذاكرة” هذه العمل الذي يحاكي ذكريات المدينة القديمة ويعكس حكايات الماضي والشوارع والأزقة الجميلة والبيوت المهجورة التي تركها الإنسان للسفر والانتقال إلى مدن أخرى وهناك الرجل الذي ينتظر أمام المنزل بالملابس العمانية التقليدية التي بدأت بالإندثار.

مدينة مطرح
وما “مطرح” في اللوحات التشكيلية الا فضاء معروف للفنان عبدالمجيد كاروه.. مطرح وما تحويه من معالم كالمساجد والقلاع والمنازل القديمة التي لها أبوابها ونوافذها وبناؤها المعماري المميز وبحرها وميناؤها وسفنها القديمة والحديثة وأسواقها التراثية وجبالها كل ذلك يكفي ليحرك إبداع هذا المشهد.

الجرافيك
وعبر الجرافيك يقدم الفنان سيف المعمري مشهد حضري يتمثل في الجوامع والمساجد العُمانية، وتشمل عناصر معمارية كالنوافذ والأبواب العُمانية في عمله الذي تزين به المطار.

الهبطة
اما الفنانة حنان الشحية فأرادت ان توثّق “الهبطة” كما ترى.. هي تعبر عن لوحتها بأنها تمثيل لمهرجان حافل بالحياة وبالزخم. تتراقص الألوان الزاهية المتداخلة لتعزف سيمفونية انسجام وانفراد مع الطبيعة، وشخصيات بلا ملامح تنسج تفاصيل أحداث وحبكة لونية جميعها تؤدي دوراً رئيسياً، فلا وجود لكومبارس ولا مكان لمشارك ثانوي.

تأملات
مجددا تعود الفنانة عالية الفارسية من بوابة أخرى لتقدم عملها “تأملات” هي لوحة تقدم خلالها وُجوها متأملة لأشخاص مختلفين من النساء والرجال يرتدون الزيّ العُماني الممزوج بالزخرفة التي تميز ملابس النساء بالإضافة إلى الموجودة في كمة الرجال، مركزة في لوحتها هذه على بعض الحُلي التي تتزين بها النساء في عُمان.

هيبة الصحراء
من نقاء السماء وصفاء الصحراء بذهن يخلو من الضوضاء وراحة بال تشعرك بالأمان، عاش وتربى عليها رجل الصحراء ففي الجلوس هيبة وسكون مابعده سكون، وفي الضيافة كرم وحسن العشرة.. من هناك صاغ الفنان هزاع المعمري تجربته الثرية بواقعيتها عبر لوحته هذه “هيبة الصحراء” والتي يتوقف الزائر والمشاهد عندها كثيرا متمعنا في تفاصيل الإنسان العماني في هذه البيئة.

إلى الأعلى