الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م - ١٥ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مدير دائرة تنمية وإدارة الموارد السمكية لـ«الوطن»: 170 مليون ريال عماني تكلفة 9 مشـاريع اسـتزراع و«6» مشاريع جديدة قيد الدراسة
مدير دائرة تنمية وإدارة الموارد السمكية لـ«الوطن»: 170 مليون ريال عماني تكلفة 9 مشـاريع اسـتزراع و«6» مشاريع جديدة قيد الدراسة

مدير دائرة تنمية وإدارة الموارد السمكية لـ«الوطن»: 170 مليون ريال عماني تكلفة 9 مشـاريع اسـتزراع و«6» مشاريع جديدة قيد الدراسة

- إنزال 13890 وحدة من الشعاب الصناعية خلال الفترة 2003
ـ 2016م لتدعيم المخزون السمكي بشمال وجنوب الباطنة وجنوب الشرقية

كتب ـ سامح أمين:
عمل وزارة الزراعة والثروة السمكية على تنمية الاستزراع السمكي لما له من أهمية في تحقيق الأمن الغذائي إلى جانب أن هذه المشاريع تعمل على إيجاد الكثير من الفرص الوظيفية للقوى العاملة الوطنية بالإضافة الى الخدمات المساندة لهذه المشاريع والتي توجد حراكا اقتصاديا في المناطق التي تقام بها هذه المشاريع.

وتبذل الوزارة جهودا فيما يتعلق بمشاريع الشعاب الصناعية والتي تساهم بشكل مباشر في رفع المستوى المعيشي للصيادين من خلال تقليل تكاليف الصيد وتخفيض مجهود الصيد بتوفير الوقت في البحث عن مواقع صيد وافرة بأنواع مختلفة وذات أهمية تجارية واقتصادية وبجودة عالية.

تحقيق احتياجات المستهلكين

وقال المهندس داود بن سليمان اليحيائي مدير دائرة تنمية الاستزراع السمكي بوزارة الزراعة والثروة السمكية إن الوزارة تعتمد في رؤيتها على ان يكون قطاع الاستزراع السمكي إحدى الركائز الاساسية في تطوير وتنمية وتحسين استغلال الموارد السمكية في السلطنة، وان يكون قطاع الاستزراع السمكي قادرا على المنافسة وتحقيق احتياجات المستهلكين من المنتجات المائية ذات الجودة العالية بطريقة متوافقة مع البيئة.

وأضاف مدير دائرة تنمية الاستزراع السمكي هناك مشروعان قائمان هما مشروع استزراع اسماك الكوفر في ولاية قريات ومشروع استزراع الروبيان بولاية محوت، بالاضافة الى (9) مشاريع لديها الترخيص النهائي وسوف تبدأ بعمليات الانشاء قريبا في ولايات مختلفة من السلطنة ولأنواع مختلفة من الكائنات البحرية. وتبلغ التكلفة الاستثمارية لهذه المشاريع حوالي 170 مليون ريال عماني، ومن المؤمل ان تنتج حوالي 15 ألف طن من الكائنات البحرية المتنوعة، وبالاضافة الى هذه المشاريع، هناك 6 طلبات لديها موافقات مبدئية وهي الآن في مرحلة اعداد دراسات الجدوى الاقتصادية وتقييم الآثار البيئية.

الاستزراع السمكي بطريقة الأقفاص العائمة

وأشار داود اليحيائي إلى أن الحصاد التجريبي لمشروع الاستزراع السمكي بطريقة الأقفاص العائمة بولاية قريات قد بدأ مؤخرا حيث تم حصاد طن واحد من أسماك الكوفر المستزرعة التي تمت تربيتها في شهر يونيو العام الماضي حيث سيبدأ الحصاد الفعلي للشركة بعد شهر رمضان المبارك بواقع 400 طن في الدفعة الأولى يتم تسويقها بعد ذلك في الأسواق المحلية والخارجية، على أن يصل الانتاج في نهاية العام إلى 800 طن ومن المخطط أن تصل الطاقة الانتاجية لهذا المشروع 3 آلاف طن، إلى جانب هذا المشروع هناك مشروع آخر سيقام في قرية بمه في ولاية قريات سيتكون من 32 قفصا بأحجام مختلفة وبطاقة إنتاجية تبلغ 3 آلاف طن سنوياً، أما المرحلة الثالثة ستنفذ في قرية ضباب بالولاية وتتكون من 32 قفصا وبطاقة إنتاجية تصل الى 3 آلاف طن سنوياً، كذلك ستقوم الشركة بتشييد مصنع لتعبئة وتغليف الأسماك بميناء الصيد البحري بقريات بطاقة انتاجية تصل الى 9 آلاف طن، مشيرا إلى أنه في الوقت الحالي لا يوجد عجز في المصانع التي تخدم قطاع الاسماك وإنما مستقبلا سوف نحتاج إلى مصانع أغذية تخدم القطاع.

تحقيق الأمن الغذائي

وعن فائدة مشاريع الاستزراع السمكي أوضح مدير دائرة تنمية الاستزراع السمكي أنه يأتي في إطار سعي وزارة الزراعة والثروة المسكية في تحقيق الأمن الغذائي في السلطنة إلى جانب أن هذه المشاريع تعمل على إيجاد الكثير من الفرص الوظيفية للقوى العاملة الوطنية بالاضافة الى الخدمات المساندة لهذه المشاريع والتي توجد حراكا اقتصاديا في المناطق التي تقام بها هذه المشاريع.

الشعاب الصناعية

وقال الدكتور حسين بن محمد رضا المسقطي مدير دائرة تنمية وإدارة الموارد السمكية بوزارة الزراعة والثروة السمكية إن الأسماك في البيئات الطبيعية تتغذى على العوالق والطحالب احادية الخلايا التي تنمو على الشعاب الطبيعية والتي تعد اساسية لتوالد الاسماك وتكاثرها ونموها، إلا ان هناك بعض المناطق التي لا توجد بها هذه شعاب لذلك يتم تصنيع بلوكات من مواد صديقة للبيئة تتماشى مع طبيعة والبحر وتسمى الشعاب الصناعية وبعد فترة تتكون عليها العوالق الطبيعية والتي تتغذى عليها الأسماك فتكون هذه الشعاب مقصدا للصيادين.وأوضح مدير دائرة تنمية وإدارة الموارد السمكية أن مشاريع الشعاب الصناعية تساهم بشكل مباشر في رفع المستوى المعيشي للصيادين من خلال تقليل تكاليف الصيد وتخفيض مجهود الصيد بتوفير الوقت في البحث عن مواقع صيد وافرة بأنواع مختلفة وذات أهمية تجارية واقتصادية وبجودة عالية، إضافة إلى أنه ينعكس على زيادة فرص العمل للعمانيين، كما أنها ستسهم في دعم الانتاج السمكي بالاضافة إلى توفير بيئة سياحية مثالية لهواة الصيد وهواة الغوص والرياضات البحرية.

إنزال 13890 وحدة من الشعاب الصناعية

وأشار حسين المسقطي أن وزارة الزراعة والثروة السمكية نفذت خلال الفترة 2003 ـ 2016م العديد من المشاريع الخاصة بالشعاب الصناعية لتدعيم المخزون السمكي في كل من محافظتي شمال وجنوب الباطنة ومحافظة جنوب الشرقية وقد بلغ عدد الولايات المستفيدة من هذه المشاريع 14 ولاية حيث تم إنزال 13890 وحدة من الشعاب الصناعية موزعة على 152 موقعا، فعلى سبيل المثال تم إنزال 120 وحدة من الشعاب الصناعية في ولاية السويق في عام 2013م و60 وحدة في ولاية السيب لتعزيز مخازين الأسماك القاعية والسطحية. وفي عام 2014م تم إنزال 30 وحدة من الشعاب الصناعية لتعزيز مخزون الشارخة في ولاية جعلان بني بوعلي في نيابة الأشخرة. أما في عام 2015م فقد تم إنزال 64 وحدة من الشعاب الصناعية في ولاية صحار بقرية مجيس لتعزيز مخزون الأسماك القاعية والسطحية، وفي عام 2016م تم إنزال 25 وحدة من الشعاب الصناعية في ولاية صور لتعزيز الأسماك القاعية والسطحية. وقد انعكست تلك الجهود إيجابا في ازدهار البيئات البحرية ومستوى التنوع البيولوجي في تلك الولايات. كما عززت تلك الجهود مخازين الأسماك وانتاجيتها فعلى سبيل المثال شهدت مخازين الأسماك القاعية نموا مرتفعا في كميات الأسماك المنزلة بمحافظتي شمال وجنوب الباطنة حيث بلغ الإنتاج 6902 طن في عام 2017م مرتفعا بنسبة نمو 12,3% عن 2013م حيث قدر إنتاج الاسماك القاعية بـــ6146 طن أما أسماك السطح الصغيرة فقد قدر إنتاجها في محافظتي شمال وجنوب الباطنة 20146 طنا في عام 2017م مرتفعا بنسبة نمو قدرت بــــ 91,2 (10534 طنا / عام 2013م).

إلى الأعلى