الإثنين 21 مايو 2018 م - ٥ رمضان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: جهود لوقف الاقتتال في سبها باجتماع بين السراج ووفد من الجنوب

ليبيا: جهود لوقف الاقتتال في سبها باجتماع بين السراج ووفد من الجنوب

طرابلس ـ وكالات:
اجتمع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني “فائز السراج” بمقر المجلس في طرابلس مع وفد من المنطقة الجنوبية في ليبيا في إطار جهود لوقف الاقتتال بمدينة سبها. وناقش الاجتماع الوضع الحالي في سبها إثر التصعيد العسكري الذي شهدته المدينة خلال الأيام الماضية، كما طرح المجتمعون مجموعة أفكار حول تفعيل هدنة تقود إلى مصالحة بين طرفي النزاع. وتعاني عاصمة الجنوب الليبي “سبها” من اشتباكات متقطّعة اندلعت قبل أكثر من شهرين بين مسلحين من قبيلة التّـُـبُو، وأفراد من اللواء السادس مشاة أدت لسقوط قتلى وجرحى وإحداث خسائر مادية في أصول ومؤسسات عامة وخاصة بالمدينة. واتفق المجتمعون على العمل من خلال قناة اتصال، تمهيدا لعقد اجتماعات مباشرة بين مختلف الأطراف، كما تم الاتفاق على اعتبار ما توصلت إليه لجنة متابعة الجنوب من تشخيص للمشكلة وما حددته من متطلبات أساساً لتحريك عملية المصالحة، وأن تكون نتائج اجتماعاتها قاعدة للانطلاق نحو تحقيق المصالحة، بما يضمن التعايش السلمي وتقديم الخدمات والاحتياجات الأساسية للجنوب. وأشار السراج في كلمة له إلى أن “الاقتتال الدائر في سبها يصب في صالح الجماعات الإرهابية وكل الطامعين المتربصين بليبيا، وأن المخاطر التي يواجهها الجنوب تدعو الجميع إلى تجاوز ما دونها، والارتفاع إلى مستوى المسؤولية الوطنية والتاريخية”. وأوضح أن ما يحدث قد يكون فرصة لتوحيد المؤسسة العسكرية والتنسيق في مواجهة المخاطر المحيطة بالمنطقة، ومعلنا عن عزم حكومته إنشاء ديوان لرئاسة الوزراء في المنطقة الجنوبية. وطالبت قبائل التبو بالجنوب الليبي بـ”ضرورة تفعيل دور الجيش الليبي بعودة كل منتسيبه إلى وحداتهم العسكرية، وبسط الأمن في مناطق الجنوب بشكل عام وسبها بشكل خاص، وتمكين المؤسسات الأمنية بمختلف تخصصاتها بالاضطلاع بمهامها الأمنية وفرض هيبتها وتفعيل دورها في حماية حقوق المواطن وتحقيق الامن والامان ومكافحة الجريمة والارهاب والمخدرات”. وأصدرت قبائل التبو بالجنوب الليبي، بيانا تحصلت بوابة افريقيا الإخبارية على نسخة منه، أكدت فيه ان “قبائل التبو قبيلة ليبية وهي جزء اصيل من المكون الاجتماعي في الجنوب الليبي لها ما له وعليها ما عليه، وقد عانت كغيرها من ويلات الحرب والصراعات وسطوة المليشيات، بسبب غياب وانهيار مؤسسات الدولة في ظل تلاشي دور المؤسسات الأمنية والشرطية ودور الجيش الليبي في بسط سيادة الدولة” كانت منطقة سبها قد شهدت قتالا بين قبائل التبو واللواء السادس التابع للجيش الليبي، مااسفر سيطرة قبائل التبو على منطقة القلعة و مقتل ثلاثة أشخاص واصابة سبعة آخرين. غير عميد بلدية سبها اكد استعادة اللواء السادس مشاة لمقر “كتيبة فارس” ومعظم منطقة القلعة. وتُعاني كبرى مدن الجنوب الليبي من اشتباكات متقطّعة بين مسلحين من قبيلة التبو، وأفراد من اللواء السادس. ويتّهم اللواء السادس أبناء التبو بجلب مرتزقة من أبناء قبيلتهم الممتدّين في دولة “تشاد”، فيما ينفي التّبُو ذلك، ويتهمون قبيلة “أولاد سليمان” بالوقوف وراء النزاع الحاصل، وتواريها وراء اسم “اللواء السادس” العسكري. وأدى الصراع الواقع منذ أكثر من شهرين في أطراف المدينة إلى سقوط 21 قتيلاً و أكثر من 93 جريحاً حتى ظهر امس السبت ،بحسب آخر تصريح خاص لـ (د.ب.أ) من مركز سبها الطبي. وأعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن شديد انزعاجها إزاء تصاعد العنف في مدينة سبها. ودعت البعثة الأطراف إلى ضبط النفس واستئناف الحوار وإعلاء صوت العقل، وذكّرت الأطراف بواجبها في حماية أرواح وممتلكات المدنيين بموجب القانون الإنساني الدولي. على صعيد اخر ذكر التلفزيون المصري أن جثامين 20 مسيحيا مصريا قُتلوا في ليبيا عام 2015 على يد تنظيم داعش عادت إلى القاهرة وكان مسؤول أمني ليبي قال في وقت سابق إن بلاده ستُعيد الجثامين إلى مصر. وكان المسيحيون العشرون قُتلوا في معقل تنظيم داعش السابق في سرت بليبيا.

إلى الأعلى