الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م - ١٦ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / شبيب بن تيمور يفتتح غدا جامع السيدة فاطمة بنت علي بالسيب
شبيب بن تيمور يفتتح غدا جامع السيدة فاطمة بنت علي بالسيب

شبيب بن تيمور يفتتح غدا جامع السيدة فاطمة بنت علي بالسيب

بتكليف سامٍ من جلالته
الجامع يتسع لـ(ألفين و200) مُصلٍّ معتمدا في هندسته الجوامع المملوكية وعلامة بارزة من علامات العصر الزاهر
كتب ـ علي بن صالح السليمي:
بتكليف سامٍ من جلالته يُفتتح صاحب السمو السيد شبيب بن تيمور آل سعيد يوم غد “الجمعة” جامع السيدة فاطمة بنت علي بولاية السيب بحضور عدد من أصحاب السمو والمعالي وأصحاب السعادة وعدد من المسئولين وجمع كبير من الحضور.
ويعد جامع السيدة فاطمة بنت علي إضافة هامة لسلسلة طويلة من الجوامع الفخمة التي تم تشييدها في كافة أرجاء السلطنة ، ويعتبر علامة بارزة من علامات هذا العصر الزاهر كما يعتبر في هندسته من الجوامع المملوكية الموجودة في مصر وبلاد الشام في العديد من النواحي وقد كان الهدف الرئيسي من اختيار النمط المعماري المملوكي في تشييد الجامع هو إلقاء الضوء على أحد أهم الأنماط المعمارية المستخدمة في بناء العديد من الجوامع والمباني الهامة التي مازالت قائمة حتى يومنا هذا بالإضافة إلى تقديم بعض التفاصيل المعمارية التي تم استخدامها في ذلك العصر الذهبي من تاريخ الأمة الإسلامية ليتعرف عليها الجمهور في السلطنة ، مع إدخال بعض الإضافات والتعديلات الضرورية على التصاميم بما يتلاءم مع الوقت الحالي وذلك من خلال توظيف التقنيات الحديثة والإمكانيات المتاحة في هذا العصر وبما يتناسب مع تطلعات وطموحات المواطنين كما أن إدخال هذه التعديلات والإضافات على النمط المعماري المملوكي كان الهدف الرئيسي من إنشاء جامع في السلطنة بحيث يتلاءم مع احتياجات وتطلعات المواطنين في هذا الزمان والمكان وقد كان من الضروري أيضاً أن يعكس المبنى الطبيعة الجغرافية والحضرية للموقع والإمكانيات المادية والفنية المتاحة في الوقت الحالي.
وقد كان الموقع المميز لهذا الجامع من أهم العوامل التي كان لها الأثر المباشر على التصاميم المعمارية، حيث أن هذا الجامع يقع مباشرة على الطريق البحري بالسيب ويحده من الجهتين الشرقية والشمالية، بما يتيح إطلالة مستمرة للجامع على هاتين الجهتين الأمر الذي يفرض أن تكون التصاميم مندمجة ومتناغمة مع البيئة المحيطة، ومن المعروف أن الطريق البحري بالسيب يرتاده الكثير من الناس في الفترة المسائية إلى جانب أجازات نهاية الأسبوع ، لذا تطلب الأمر إيجاد مداخل ومخارج وتوفير مرافق خدمية عامة من مغاسل ودورات مياه خارجية للمصلين القادمين من هذا الاتجاه لتوفير الراحة لهم.
وعند إعداد تصاميم هذا الجامع فقد ارتأى المعماريون أهمية إضافة رواق خارجي مفتوح يحيط بالمبنى من ثلاثة جوانب بغرض توفير منطقة محايدة يستطيع المصلون التفاعل من خلالها مع البيئة الخارجية المحيطة وهم داخل المبنى ، ويتيح هذا الرواق أيضاً تشابك وتناغم المساحات الداخلية للجامع مع الساحات الخارجية المحيطة به من مسطحات خضراء وحدائق والموقع بشكل عام ، ويلعب هذا الرواق الخارجي دوراً هاماً في توفير الظل لمرتادي الجامع من المصلين ، كما يقي النوافذ والفتحات الخارجية للمبنى من أشعة الشمس الحارة في فصل الصيف ، ونظراً لأن الرواق الخارجي منطقة مظللة فإنه يتيح لمرتادي الجامع الاستمتاع بالمناظر الخارجية من حدائق ومسطحات خضراء بالإضافة إلى الاستمتاع بمنظر البحر من الجهتين الشمالية والشرقية.
وقد حرص القائمون على تنفيذ المشروع على إعطاء هذا الجامع هوية خاصة به تربطه مع البيئة الجغرافية والثقافية في المنطقة المحيطة به وذلك من خلال انتقاء مواد البناء المستخدمة في تشييد الجامع والتفاصيل المعمارية والواجهات الداخلية في الأروقة وقاعة الصلاة من ناحية أخرى فإن الثريات والمصابيح المعدنية المستخدمة في الإضاءة الداخلية والخارجية قد تم تصنيعها خصيصاً لهذا الجامع.
يذكر أن مساحة الأرض للجامع تبلغ (63) ألف متر مربع، ومساحة البناء (8 آلاف و100) متر مربع، ومساحة مواقف السيارات (26 ألفاً و500) متر مربع، بسعة (500 موقف داخلي و140 موقفاً خارجياً) لعدد مواقف السيارات ، أما قاعة الصلاة الرئيسية فتبلغ مساحتها (ألفاً و600) متر مربع ، ويبلغ عدد المصلين داخل المسجد حوالي (ألفين و200) مصلٍّ، وفي الصحن الخارجي حوالي (ألف و300) مصلٍّ، كما توجد قاعة الصلاة للنساء بسعة حوالي (330) مصلية، بالإضافة إلى المجلس بسعة (500) شخص ، وقاعة متعددة الأغراض تتسع لـ (120) شخصاً ، وكذلك مكتبة بها (3) صفوف دراسية.

إلى الأعلى