الجمعة 19 أكتوبر 2018 م - ١٠ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / المحليات / بشفافية : برنامج (همم) .. شكراً

بشفافية : برنامج (همم) .. شكراً

سهيل النهدي

**
برنامج (همم) الذي يأتي على شاشة تليفزيون سلطنة عمان خلال شهر رمضان وبثت منه الى كتابة هذا المقال حلقتين مع المتألق الاعلامي خالد الزدجالي والشيخ المتواضع والرحب سالم النعماني ترجمة حقيقية لـ (همم) المجتمع العماني وترابطه وتعاضده وحقيقته التي يجب أن يتجمل بها ويتصف بها ويكون عليها، فتألق الشخصيتين (خالد وسالم) وانسجامهما الكبير وتسليطهما الضوء على (همم) الشباب العماني هي واحدة من البرامج التي يتطلع اليها المجتمع العماني بشغف كونها تعطي كل ذي (همة) حقه في التعريف به وببرامجه وهممه وما يصنعه تجاه المجتمع.
لقد كان للثنائي الرائع خالد الزدجالي والشيخ سالم النعماني مشوار جميل عبر اذاعة الشباب في جوانب عديدة تهم المجتمع وما يحتاجه من غرس للقيم والمبادئ والمواعظ التي تقوم حياته اليومية وتجعله يتمعن في كثير من الامور التي ربما تكون غائبة عن البال، وعبر الاذاعة وبروح متواضعة وبلهجة عمانية أصيلة لا متصنّعة استطاع الشيخ النعماني والاعلامي الزدجالي أن يصلا الى ذائقة المستمع ووجدانه وشعوره ويوصلان الفكرة إليه بروح خفيفة خالية من التكلف والتصنع وبعيداً عن الغلّو أو غيرها من الاساليب المنفرة التي ينفر منها المجتمع او المستمع وبذلك لا تصل الى الاهداف التي من اجلها وجدت، وبرنامج (همم) أيضاً بدوره أتى مكمّلاً لما كان قد بُدئ عبر الاذاعة فالصوت والصورة يأتي (همم) ليبرز همم الشباب وعزيمتهم.
تناول برنامج (همم) في ثاني حلقاته (الجمعة) موضوع رعاية الوالدين المسنين، وما يقوم به فريق (عمان لرعاية الوالدين) بفتياته وشبابه وتلك الامثلة الرائعة من الشباب العماني الطموح المتحلي بالهمم العالية التي ينال أجرها وثوابها في الدينا والاخرة، ففي الدنيا ينال شرف الفخر بكونه يتطوع لعمل انساني وخيري ينفع به مجتمعه واهله وذويه، وفي الاخرة ينال أجر من الله سبحانه وتعالى على ما قدمه سواء لوالديه أو أحد المسنين.
مثل هذه البرامج التي توقد في النفوس الهمم وتقوي العزيمة وتروج للاعمال الجميلة والطيبة لها اثرها الايجابي في المجتمع ليقتدي بها الشباب ويصبح المجتمع نواة للاعمال التطوعية وعمل الخير والبر الذي نتمنى أن يسود في المجتمع.
كل المجتمعات تحن الى ما كانت عليه سابقاً من روح طيبة وود وتراحم وتعاطف، ويذكر الانسان وخصوصاً من كبار السن كيف كان الاهالي في الحارات والقرى قريبين من بعضهم البعض متحابين ومتآخين يعيشون فيما بينهم وهم كالجسد الواحد، وبالتقدم والتطور وضروف الحياة الحالية أصبح الانسان يحن الى تلك الاجواء، لكن بتسليط الضوء على مثل هذه الاعمال والافعال الطيبة التي تؤكد لنا بأن المجتمع بخير ولا تزال هناك نفوس هممها عاليه ونفوسها تسمو الى مراتب طموحة وراقية في التعامل، وان المجتمع فيه من اهالي الخير والطيبة ما يشعرنا بالطمأنينة في النظر الى المستقبل.
ومن يشاهد الشباب وهم يقدمون مثل هذه الاعمال الخيرية يتأكد بشكل يقين بأن المجتمع العماني في الاصل هو مجتمع متماسك ومجتمع فيه الخير لبعضه البعض وهمم شبابه دائماً عالية وتنظر الى المستقبل بعين التفاؤل.
نذكر هذه الحلقة من (همم) ونحن على يقين بأن الحلقات القادمة ستكون أيضاً جميلة وتبرز (همم)، كذلك فان البرامج الاذاعية والتليفزيونية التي تأتي من التليفزيون والاذاعة العمانية في مجملها برامج هادفة وكل من فيها من الشباب الطموح المبدع، فشكراً لهم.

* من اسرة تحرير (الوطن)
suhailnahdy@yahoo.com

إلى الأعلى