الخميس 21 يونيو 2018 م - ٧ شوال ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / قراءة في الجولة 23 لدوري عمانتل
قراءة في الجولة 23 لدوري عمانتل

قراءة في الجولة 23 لدوري عمانتل

السويق يتعرض لهزيمة ثقيلة أمام مرباط …
والشباب يحتاج إلى 3 نقاط لضمان الوصيف
ظفار يواصل استفاقته ويقترب من الأمان …
النصر والنهضة والعروبة وصراع المركز الثالث
مسقط والسلام يخسران النقاط الكاملة … ونقطة واحدة لا تكفي للخروج من مأزق الهبوط
قراءة ـ صالح البارحي :
بعد نهاية (23) جولة من مباريات دوري عمانتل بموسمه الحالي 2017/2018م ولا زالت الأمور غير واضحة المعالم بالنسبة للفرق التي ستسقط للدرجة الاولى بنهاية هذا الموسم … حيث بعد كل جولة تزداد الاثارة أكثر عن ذي قبل … وتتغير الأحوال وترتيب الفرق بعد نتائج متقلبة لا يعرف لها رأسا من عقب … ولا زالت الفرق بدءا من المركز الرابع الذي يحتله النهضة برصيد (33) نقطة وحتى آخر فرق جدول الترتيب وهو فنجاء برصيد (24) نقطة مهددين بالهبوط أو بالأحرى الدخول في حسابات الهبوط … فالمتبقي بالميدان (9) نقاط كاملة بإمكانها تغيير ملامح الجدول باستثناء المركز الأول والذي حسم من خلاله السويق بطولة الدوري قبل النهاية بأربع جولات والمركز الثاني الذي بات الشباب هو الأقرب للحصول على ميدالياته الفضية بعد أن رفع رصيده إلى (42) نقطة وبفارق (7) نقاط عن أقرب ملاحقيه وهو النصر (35) نقطة في مشهد قلما يتكرر في دورينا على مر السنوات السابقة .

مرباط يخلط الأوراق
فوز مرباط على السويق بطل الدوري بنتيجة كبيرة قوامها 3 / 1 في مجمع صلالة بالجولة الماضية خلط الأوراق تماما في شأن الفرق التي تعاني شبح الهبوط ، فالفريق الأبيض أضاف إلى رصيده أهم ثلاث نقاط في مشواره بالدوري حتى الآن ، حيث رفع رصيده إلى (29) نقطة متساويا مع ظفار ومتخلفا بفارق الأهداف فقط ، هذا الفوز أعاد الثقة لمرباط وجماهيره وباتوا بحاجة إلى (5) نقاط من أصل (9) نقاط ممكنة بداخل الميدان قبل صافرة النهاية إن سارت الأمور على عكس هواه ، أما إن سارت الأمور وفق ما يشتهيه مرباط فإنه بحاجة إلى (3) نقاط فقط للخروج من مأزق السقوط والعودة للمظاليم مجددا بعد موسم واحد قضاه مع الكبار .
ما قدمه مرباط في لقاء أمس الأول كان نموذجا للعطاء المتكامل الذي يمنحه الانتصار الذي يتمناه ، حيث برع لاعبوه بشكل كبير في مواجهة بطل الدوري ، وبرز محترفوه بشكل رائع للغاية وسجلوا الأهداف الثلاثة ، حيث سجل اودا مارشال هدفين (الأول والثالث) وسجل جيرمان كواو الهدف الثاني ، فيما سجل هدف السويق عمر الفزاري ، وبهذه النتيجة يتلقى السويق الهزيمة الثانية في مشواره بالدوري بنهاية الجولة (23) وبات بحاجة إلى عمل كبير في الجولات القادمة حتى يحقق الأرقام التي يطمح لها في هذا الموسم والتي ستكون أرقاما قياسية تسجل باسم السويق إن استطاع كسر حاجز النقاط الحالية والذي حققه النهضة في أول موسم لدوري عمانتل للمحترفين إبان قيادة القدير حمد العزاني للعنيد النهضاوي ، ومن باب أولى فإن مرباط خدم نفسه بنفسه أولا وساندته بطبيعة الحال نتائج الفرق التي أعقبته في الترتيب ليجد نفسه في المركز السابع رفقة أبناء عمومته بفريق ظفار .

استفاقة ظفار

في هذه الجولة ، واصل ظفار استفاقته الكبيرة وحصد (10) نقاط من أربع مواجهات متتالية ، حيث لم يخسر الفريق خلال مواجهاته أمام النهضة وصحار وصحم ومسقط ، حيث فاز على النهضة 1/صفر وعلى صحار 3/1 وتعادل مع صحم 1/1 وفاز على مسقط بالجولة (23) بنتيجة 3/صفر ، ليرفع ظفار رصيده إلى (29) نقطة ويحتل المركز السادس بعد أن كان في المركز الأخير برصيد (19) نقطة ، وهذه النتيجة تأتي في توقيت عصيب للغاية للفريق الأحمر لكنه يأمل في مواصلة مشواره نحو الخروج من مأزق الخطر الذي وجد نفسه فيه بهذا الموسم على غير عادة زعيم الأندية العمانية والمتوج بأكثر الالقاب حتى الآن .
الفوز على مسقط كان بمثابة حصد (6) نقاط ، حيث أضاف ظفار إلى رصيده (3) نقاط وأوقف مسقط عند نقاطه الـ (27) ، وبالتالي فإن ظفار ضرب عصفورين بحجر واحد ، منها تقدم مراكزا إضافية ومنها أبعد أحد الفرق المتنافسة معه وابتعد عنه بفارق نقطتين حتى الآن ، وما تميز به ظفار في الجولات الأربع الأخيرة هو عودة الروح للفريق والرغبة الجامحة من لاعبيه في تغيير الواقع الذي يعيشه الفريق هذا الموسم قبل فوات الأوان ، وبالاخص قاسم سعيد وهوجو لوبيز وعبدالسلام عامر وعبدالله فواز وتامر الحاج وعلي سالم وهو ما إتضح جليا في المباريات ، وبالعودة إلى عدد الأهداف التي سجلها ظفار في الأربع مباريات فإننا نجد من الغرابة الشيء الكثير ، حيث سجل الفريق (8) أهداف أي بمعدل هدفين في كل مباراة ، فيما سجل (24) هدفا فقط في (19) مباراة سابقة وهذا تحول كبير للفريق الأحمر بشكل إيجابي سيساهم في الأخذ بيده قدما نحو البحث عن مزيد من النقاط لحسم أمر البقاء بعيدا عن أي منغصات قد تحيط به في الجولات الثلاث المتبقية .

أمان تام

يعيش ناديا الشباب والنصر حالة من الأمان التام في مسيرة هذا الموسم ، وبات أمر حسم مركز الوصيف والمركز الثالث بيدهما وليس بيد الآخرين ، وقبلها الابتعاد عن منغصات التفكير في صراع الهروب من السقوط ، فالفريق الشبابي بات بحاجة إلى (3) نقاط فقط من أصل (9) نقاط ممكنة من أجل حسم وصافة الدوري للموسم الثاني على التوالي ، حيث سيرتفع رصيده إلى (45) نقطة وبالتالي حتى في حالة فوز النصر بكل مبارياته وخسارة الشباب للقائين من الثلاثة فإن النصر لن يتمكن من اللحاق به إطلاقا ، وباعتقادي أن مركز الوصيف بالنسبة للشباب في هذا الموسم يعتبر جيدا للغاية عكس الموسم الماضي الذي كان أقرب لمعانقة لقب الدوري على حساب ظفار لولا العثرات التي تعرض لها في الجولات الاربع الأخيرة .
نقطة التعادل التي حصدها الشباب في لقاء أمس الأول أمام فنجاء بالتعادل السلبي تعتبر جيدة مقارنة بضياع ركلة جزاء لفنجاء كانت كفيلة بمنحه النقاط الثلاث وضياعها من الشباب ، وفي المجمل هي نقطة إضافية لرصيده ستفيده بكل تأكيد في شأن حسم مركز الوصيف بهذا الموسم .
النصر بات يسعى للميدالية البرونزية ليكون موسما جيدا بالنسبة له ، حيث توج بالكأس الغالية في مشهد تأخر كثيرا لكنه جاء في الوقت المناسب ، وها هو الآن يقترب من المركز الثالث الذي أصبح حتمية الحصول عليه بيده وليس بيد الآخرين كما أسلفت ، وتعادله السلبي أمام العروبة في هذه الجولة لم يضره كثيرا بل أفاده بأنه عاد بلا خسارة من مجمع صور ، واصبحت النقطة التي جمعها الفريق لها ثمن في قادم الوقت إن أراد الأزرق العودة لمراكز المقدمة بالدوري بعد طول غياب .

بصيص أمل

يحتفظ النهضة والعروبة ببصيص أمل في الاستمرار بمنافسة النصر على المركز الثالث حتى النهاية ، إلا أن هذا الأمل بات مشروطا بعدد من الجوانب ، أولها فوز النهضة والعروبة في كل مبارياتهما ، حيث سيصل النهضة إلى النقطة رقم (42) ، والعروبة سيصل إلى النقطة رقم (40) ، وثانيها هو تعثر النصر في مباراتين على الأقل سواء بالتعادل أو الخسارة ، وفي هذه الحالة سيكون النهضة ثالثا للدوري ، ومن يدري فلربما يلعب الحظ مع العروبة ويحظى هو بهذا المركز إن ساندته العوامل ذاتها التي أشرت إليها ولكن هذه المرة لفريقي النصر والنهضة على التوالي .
النهضة أنهى مواجهته الأخيرة أمام السلام بفوز صريح بهدفين نظيفين ليسجل نفسه ثاني أقوى خط هجوم بالدوري بتسجيله (35) هدفا ، وبات بحاجة إلى نقطة واحدة فقط لضمان بقاؤه بالدوري بعيدا عن اي تهديد ، فيما العروبة أنهى مواجهته النارية أمام النصر بالتعادل السلبي وتراجع إلى المركز الخامس برصيد (31) نقطة وبات بحاجة إلى (3) نقاط لضمان البقاء في دوري عمانتل للموسم القادم إن لم تخدمه ظروف الفرق التي تعقبه في الترتيب وقبلها نتائجه في المباريات الثلاث المتبقية ، حيث إن النقطة رقم (34) هي التي ستضمن له الابتعاد عن أي تهديد في صراع الهبوط للمظاليم .

وضع عصيب

تعيش أندية مسقط (27) نقطة في المركز الثامن ، وصحار (27) نقطة وبالمركز التاسع ، والمضيبي (27) نقطة وبالمركز العاشر ، والسلام (27) نقطة بالمركز الحادي عشر ، ونادي عمان (26) نقطة بالمركز الثاني عشر ، وصحم (24) نقطة بالمركز الثالث عشر ، وفنجاء (24) نقطة بالمركز الرابع عشر حالة من الخوف والقلق ، حيث إن الوضع عصيب جدا لهذه الفرق قبل النهاية بثلاث جولات فقط .
مسقط خسر لقاءه الأخير أمام ظفار صفر/3 ، وصحار تعادل مع المضيبي 2/2 وأقتسما النقاط ، والسلام خسر لقاءه أمام النهضة صفر/2 ، ونادي عمان خسر بالتعادل مع صحم واقتسم الفريقان النقاط ، وفنجاء تعادل مع الشباب صفر/صفر ولم يحصد سوى نقطة واحدة ، لذلك فإن هذه الفرق من الملاحظ بأنها لم تخدم نفسها أولا ولم تخدمها نتائج الفرق القريبة منها ثانيا ، واصبح كل فريق يبحث عن مخرج عاجل قبل فوات الأوان وحينها لا ينفع الندم .
في الجولة القادمة ، سيلعب فنجاء مع النصر في صلالة ، ومرباط سيلعب مع النهضة في البريمي ، وصحار سيلعب مع الشباب في مسقط ، والمضيبي سيلعب مع صحم في مسقط ، والسلام سيواجه مسقط في مباراة هروب كبير في صحار ، ونادي عمان سيواجه ظفار في مسقط ، ومن هنا يتضح بأن هناك مباريات تجمع بين المتنافسين على الهروب من الهبوط ونتائجها ستخدم فرقا ما بعينها ، وهذا في حد ذاته مؤشر على تعاسة بعض الفرق واستمرار معاناتها حتى آخر الجولات .

إلى الأعلى