الخميس 21 يونيو 2018 م - ٧ شوال ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / المشاريع الطلابية .. أعباء “مالية” على ولي الأمر و”نفسية” على الطالب؟!
المشاريع الطلابية .. أعباء “مالية” على ولي الأمر و”نفسية” على الطالب؟!

المشاريع الطلابية .. أعباء “مالية” على ولي الأمر و”نفسية” على الطالب؟!

العديد منها يركن في أروقة المنازل أو المدارس أو ترمى في سلال القمامة

أولياء الأمور: يجب أن يكون هناك دور تنظيمي في انتقاء آلية عمل المشاريع بطرق حديثة تساهم في إشراك الطلبة في إقامتها

- إيجاد البيئة المناسبة التي تسهم في تحفيز قيام المشاريع بصورة هادفة لاتؤثر على الطالب

- المشاريع الطلابية أصبح الهدف منها الحصول على الدرجات لاتحفيز الطالب على الابتكار

إستطلاع ـ سليمان بن سعيد الهنائي:
تظل المشاريع الطلابية هاجس الطلبة في مختلف المراحل التعليمية والجامعية وأولياء أمورهم بسبب زيادة الأعباء المادية واستنزاف الكثير من الجهد والوقت اليومي.
ومن المؤسف أن غالبية هذه المشاريع بعد أن تنتهي مهمتها تصبح حبيسة الأدراج أو يتم التخلص منها في سلة القمامة دون أن يتم الاستفادة منها مرة أخرى وكأن الجهد الذي قام به الطالب ذهب سدى مع أن هناك مشاريع يجب أن يتم الاستفادة منها خاصة المشاريع المتميزة في مخلتف المجالات.
“الوطن” في هذا الاستطلاع التقت بعدد من أولياء أمور الطلبة الذين تحدثوا عن المشاريع الطلابية وضرورة الاستفادة منها وتفعيلها.
* آلية عمل للمشاريع
يقول ناصر بن سلطان العموري: بلا شك أن المشاريع الطلابية تسبب ضغوطات خصوصاً لأولياء الامور ممن هم من متوسطي الدخل أو الدخل المحدود الذي يتكبدون الكثير من الاعباء المادية التي ترهق ميزانيتهم ويخصصون مبالغ شهرية لتوفير المستلزمات المدرسية يأتي ذلك على حسابات أخرى مما يكلف ولي الامر الضغوطات والالتزامات التي ربما يقدر الاستغناء عنها فيجب أن يكون هناك دور تنظيمي ورقابي من قبل الجهة المعنية والمتمثلة في وزارة التربية والتعليم في الاسهام في انتقاء آلية عمل المشاريع بطرق حديثة وسلسلة تساهم في إشراك الطلبة في إقامة المشاريع.
وأضاف: إن الدور ليس فقط مرتبطاً من جانب الطلبة القيام بها إنما يتعدى ذلك إلى إيجاد البيئة المناسبة التي تسهم في تحفيز قيام المشاريع بصورة تهدف الى إبراز الجوانب والادوات التي يجد فيها الطلاب نفسه والاسهام والمشاركة وزرع الثقة دون الاتكال على الجانب المنزلي الذي قد يعطي لدى بعض الطلاب عدم الخوض في عمل المشاريع وإنما نجدها في أغلب الاحيان ان تلك المشاريع يقوم بها ولي الامر دون أشراك الطالب في المشاركة في إقامتها ويتم الاعتماد الكلي على ولي الامر مما قد لا تفيد الطالب بأي من المهارات الفردية والارتقاء بها.
وأشار الى أن الإستفادة غير ظاهرة ولا محسوسة، فالطالب لايحس بقيمة مشاريعه سوى حصوله على درجات، أما عن الاستفادة الحسية والعلمية فهي معدومة فهناك العديد من المشاريع تلقى ما بين أروقة الغرف سواء المنزلية أو المدرسية أو سلال القمامة دون الاستفادة منها رغم الجهود التي أقيمت من أجلها مطالباً الوزارة النظر في إعادة الطريقة في إقامة المشاريع بصورة أكثر فائدة وأن تكون البيئة المدرسية هي الحاضنة لهذه المشاريع وفق الرؤية التي تتوافق وتتلاءم مع النظم والطرق التعليمية واستفادة أكبر شريحة من الطلبة منها.
* ضوابط جديدة
يقول فهد بن إبراهيم العامري: إن ما نلاحظه من قبل الكادر التعليمي في المدارس أو الكليات والجامعات من طلب المشاريع الطلابية التي تكلف أعباءً مادية على الطلبة واولياء أمورهم من كثرة الطلبات واستنزاف الكثير من الجهد والوقت في القيام بها، حيث يجب أن يكرس الجهد لإبراز طاقاتهم وامكانياتهم للقيام بمشروع ما لا أن تكون نهايته الى حاويات القمامة، مضيفاص بقوله: أنا لست ضد إقامة المشاريع وإنما يجب ان توضع ضوابط وتنظيم مسألة المشاريع الطلابية بشكل أكثر نجاعة.
وقال: إن أغلب الاعمال لا تحظى بالصورة المطلوبة من الاهتمام وانما كأنه تحصيل حاصل فقط من أجل الحصول على الدرجات المقررة لهذا النشاط دون الاستفادة من هذه المشاريع التي تقام بشكل سنوي في المؤسسات التعليمية، فالامر يتطلب إيجاد طرق كفيلة تساهم في الاستفادة من هذه المشاريع وليس فقط الهدف منها الحصول على الدرجات.
موضحاً بأنه في الآونة الأخيرة زاد الحديث من قبل أولياء الامور عن المشاريع الطلابية ما بين مؤيد ومعارض لها حيث انه من المتعارف عليه ان هذه المشاريع تهدف الى قياس مهارة الطالب ومدى قدرته على الابتكار والاكتشاف ولكن من وجهة نظري أرى ان الهدف تحول ليصبح فقط للحصول على الدرجة الدراسية وليس الاستفادة فمن الملاحظ ان اغلب تلك المشاريع يقوم بها أولياء الأمور أو تشترى جاهزة من المكتبات وبعض المحلات الخاصة بالتصميم والطباعة وتتحول الى عبء مالي فقط يضاف لأولياء الأمور وتغيب الفائدة المرجوة منها ويعلل بعض الطلاب سبب عدم قيامهم بتلك المشاريع لعدم وجود الوقت الكافي او توفر المواد الأولية اللازمة لعمل تلك المشاريع حيث بعضها يحتاج الى مواد نحاسية وخشبية ومهارة لا يتقنوها.
* المشاريع مفيدة ولكن
أما حمدان الشوكري فقال: إن المشاريع الطلابية تعتبر مفيدة وتنمي في الطالب حب البحث والابتكار والقراءة ولكن ما نلاحظه من خلال الواقع أن أولياء أمور الطلبة هم للاسف من يقومون بعمل المشاريع دون تدخل الطالب في بعض الاحيان فهذا لايفيد الطالب إطلاقاً، فالمشاريع الطلابية هي مفيدة للطلاب وتنمي فيهم حب البحث والتحري والقراءة لكن هذا غير الواقع الملوس الذي يستفيد منه الطالب وإنما فقط هو تلقين له وتحصيل الدرجات.
وبيّن أن الامر يحتاج الى إعادة النظر بطرق أفضل تنظيماً بحيث تكون الاستفادة من هذه المشاريع بطرق تخدم الطالب وايضا جذب المشاريع المتميزة واحتضانها.

إلى الأعلى