الثلاثاء 19 سبتمبر 2017 م - ٢٨ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / وزارة الأوقاف والشؤون الدينية تسعى لترسيخ مبادئ الإسلام استلهاما من الفكر الوسطي بدون تعصب
وزارة الأوقاف والشؤون الدينية تسعى لترسيخ مبادئ الإسلام استلهاما من الفكر الوسطي بدون تعصب

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية تسعى لترسيخ مبادئ الإسلام استلهاما من الفكر الوسطي بدون تعصب

ـ مكتب المفتي العام للسلطنة يستقبل سنوياً ما يزيد على مائة وخمسين ألف فتوى
ـ استثمار أموال الأوقاف والتي تزيد على 127 ألف وقف بإجمالي استثمارات تقدر بنحو 350 مليون ريال عماني
ـ 16 ألفا .. عدد الجوامع والمساجد في السلطنة و 340 مدرسة لتعليم القرآن الكريم يعمل بها نحو 1500 معلم ومعلمة
ـ 50 ألف فعالية إجمالي نشاطات العمل الوعظي سنوياً كالمحاضرات والندوات والقوافل الوعظية والملتقيات الصيفية
ـ 48 معرضا لنشر ثقافة التسامح الديني في العالم من خلال الرؤية العمانية لصحيح الدين الإسلامي استقطبت 4 ملايين ونصف المليون زائر
في الخطاب السامي لحضرة صاحب الجلالة في مجلس عمان2011م أكد على ضرورة الانفتاح الفكري ونبذ التعصب وقال “إن الفكر متى ما كان متعددا ومنفتحا لا يشوبه التعصب كان أقدر على أن يكون الأرضية الصحيحة والسليمة لبناء الأجيال ورقي الأوطان وتقدم المجتمعات”
واستلهاما لتلك الرؤية السامية واستيعابا للدور التاريخي والحضاري للسلطنة ، تسعى وزارة الأوقاف والشؤون الدينية لترسم ذلك المنهج ، والسير على تلك الخطى ، من خلال توضيح مبادئ ديننا الحنيف والقيام على مؤسساته وإعداد الكوادر القادرة على استيعاب روح العصر دون التفريط بعراقة الموروث وأصالته ، ولتكون من أهم مسؤولياتها الاهتمام بالقيم الروحية والدينية القائمة على شريعة الإسلام في بناء المواطن الصالح على أساس من الإيمان بالله والعقيدة الصحيحة ، كما أنيط بها تنظيم الأمور الدينية داخل السلطنة .
الإفتاء
يقوم مكتب سماحة الشيخ المفتي العام للسلطنة في الوزارة بدور بارز في بث الوعي الديني على أساس من المعرفة الصحيحة المنبثقة على أساس الكتاب العزيز وهدي السنة النبوية المطهرة ويتلقى الأسئلة والفتاوى من المواطنين والمقيمين ويجيب عنها ، وذلك عن طريق مركز الاتصالات إضافة إلى الموقع الإلكتروني على الشبكة العالمية للمعلومات ،وكذلك المقابلات الشخصية والأجوبة التحريرية التي تتم عن طريق أمناء الفتوى بالمكتب ، حيث يستقبل المكتب سنوياً ما يزيد عن مائة وخمسين ألف فتوى دينية بمختلف أنواعها ، ويقدم المكتب التوجيه والإرشاد اللازم للداخلين في الإسلام حتى يكونوا على دراية وعلم بأحكام هذا الدين الحنيف هذا بالإضافة إلى العديد من المطبوعات التي يقوم المكتب بإصدارها لتكون رافدا في تكوين ثقافة دينية واعية بواقعها ومتطلبات عصرها ، كما يمثل السلطنة بالمشاركات الدولية في المؤتمرات الإسلامية والفكرية في العالم .
الأوقاف
من منطلق الاهتمام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – أيّده الله – والحكمة الجليلة في توجيه مسار الأوقاف والعناية بها واستثمارها ووضع قوالب جديدة لها بما يمكن المؤسسات المختصة بوضع الوقف موضعه، وجعله أكثر أثرًا في تحقيق المنفعة العامة المتوخاة منه، أصدر جلالته المرسوم السلطاني رقم (54 / 2013) بتعديل بعض أحكام قانون الأوقاف، حيث إنّ التعديلات التي تضمنها المرسوم السلطاني تتيح لرسالة الأوقاف الازدهار والتوسع والنماء، بجانب التسهيل على الراغبين في وقف أموالهم في تسجيل ذلك لدى الكاتب بالعدل أو وزارة الإسكان، مع زيادة مدة الاستثمار للوقف إلى (25) خمسة وعشرين عامًا، ومن أهم ما جاء في تعديلات قانون الأوقاف هو السماح بإنشاء مؤسسات وقفيّة ذات نفع عام، والذي يجسّد نقلة نوعيّة في مجال تعزيز رسالة الوقف وإدارته واستثماره والمحافظة عليه سواء أكان منقولا أم عقارًا أم أموالا نقدية، بحيث يكون للمؤسسة الوقفية مجلس إدارة يتولى إدارتها وفق الأسس التجارية المعروفة، مع إعفائها وعوائد استثمارها من أية ضرائب أو رسوم.
كما تولي الوزارة عناية بالغة لما لها من تأثير ملموس في الحياة الاجتماعية وتحقق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع ، وتقوم الوزارة بالإشراف على ممتلكات الأوقاف بكافة أنواعها كأوقاف المساجد وأوقاف المدارس والأوقاف الخيرية والأوقاف الأهلية ويبلغ إجمالي هذه الأوقاف ( 127548 ) ( مائة وسبعة وعشرون ألفا وخمسمائة وثمانية وأربعون وقفا ) وتحمل الوزارة على عاتقها وضع الخطط والمشروعات الكفيلة برعايتها وإدارتها وتنمية عوائدها وصولاً لتحقيق هدف سام وهو المحافظة على الوقف ورعايته ففي خضم التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم في شتى المجالات أصبح لزاماً على الوقف مواكبة هذا التطور ولذلك جاءت فكرة تنمية الوقف والعمل على إيجاد استثمارات وقفيه ذات مردود جيد يستطاع من خلاله إيجاد مصدر تمويل دائم للوقف وفق الأطر الشرعية والقانونية المعمول بها في هذا الشأن، لهذا فقد عملت الوزارة خلال السنوات القليلة الماضية على التوجه إلى الاستثمار في مجالات متنوعة كالاستثمار العقاري والمساهمة في تأسيس شركة لإدارة الأملاك العقارية والمساهمة في بعض الصناديق الاستشارية المحلية و إنشاء مشاريع تجارية استثمارية ، وقد بلغت استثمارات الأوقاف في السنوات الماضية أكثر من 350 مليون ريال عماني تقريباً ومن أبرز هذه المشاريع قيام الوزارة بالتعاون مع شركة اللولو باستثمار أرض الأوقاف في مدينة نزوى بمنطقة فرق بمبلغ وقدره 25 مليون ريال عماني وتصرف الوزارة ريع الأوقاف حسب الجهات التي حددها الواقف فأوقاف المساجد تصرف في عمارتها وصيانتها وتقديم الخدمات المرافقة لها أما الأوقاف الخيرية فتشمل كل وجوه البر والإحسان كتقديم المساعدات والمعونات وطباعة المصاحف والكتب.
المساجد
جاءت الأوامر السامية التي تفضل وأمر بها حضرة صاحب الجلالة المعظم – حفظه الله ورعاه – المتضمنة بناء عدد من الجوامع والمساجد في عدد من محافظات السلطنة لتعطي قطاع المساجد دافعاً لمواكبة النمو المتزايد من بناء الجديد من المساجد أو إعادة بناء القديم منها أو الصرف في الخدمات واحتياجات المساجد .
حيث وصل عدد الجوامع والمساجد في السلطنة إلى أكثر من (16) ألفا بعضها بني على نفقة الوزارة والبعض الآخر بمساهمة من الوزارة ، كما تشيد الوزارة بجهود المواطنين الكرام الذين يحرصون على المساهمة في إعمار بيوت الله إحساساً منهم بالمسؤولية واستشعاراً لواجب الوفاء للوطن وبنائه والتعاون على الخير والصالح العام.
وقد قامت الوزارة بمسح الجوامع والمساجد التي كتب على جدرانها الآيات القرآنية بمختلف محافظات ومناطق السلطنة والتي بلغت أكثر من أربعمائة جامع ومسجد ونظمت عملية الكتابة على المساجد الجديدة بإصدار تصاريح للخطاطين ومتابعتهم أثناء وبعد الكتابة حفظا لكتاب الله الكريم .
مدارس القرآن الكريم
وتعنى الوزارة عناية خاصة بالقرآن الكريم فهو ضمن أولويات الوزارة واهتماماتها حيث بلغ عدد مدارس القرآن الكريم 340 مدرسة وعدد المعلمين والمعلمات يزيد عن (1500) معلمة ، كما قدمت الوزارة حتى الآن طبعتين فريدتين للمصحف: (مصحف عمان) و (المصحف العماني) وكتاب أحكام التجويد وكتاب دليل معلم القرآن.
وفي الفترة الأخيرة بلغ عدد المصاحف المطبوعة والموزعة من قبل الوزارة أكثر من مائة ألف مصحف بمختلف المقاسات والأنواع.
الوعظ والإرشاد
يقوم الوعظ والإرشاد من خلال المحاضرات والدروس والندوات والقوافل الوعظية والوعظ الشامل عبر الدليل الوعظي نصف السنوي بنشر الوعي الديني بين أوساط المجتمع العُماني لكل طوائفه واختلافاته من خلال إشاعة التسامح والأخوة التي يأمر بها الدين الحنيف وبرز عن ذلك خُلق رفيع وتقبل سمح وحوار مفتوح وفكر نير .
حيث يبلغ إجمالي العمل الوعظي بمختلف نشاطاته سنوياً أكثر من خمسين ألف فعالية تعددت بين المحاضرات والندوات والقوافل الوعظية والملتقيات الصيفية وغيرها.ويقوم الإرشاد النسوي بخدمة وتلبية احتياجات المرأة من التوجيه والإرشاد الديني عن طريق المحاضرات والدروس والبرامج الوعظية التي تواكب التطورات الحديثة بهدف النهوض بمستواها دينيا وعلمياً وثقافياً وإبراز دورها في بناء المجتمع وتنميته.
كما قامت الوزارة بعمل برنامج “الحافظ”، وهو برنامج إلكتروني ذكي مخصص للتواصل مع الكوادر الدينية، إضافة إلى أنه يشكل قاعدة بيانات للكوادر الدينية العاملة تحت نطاق هذه الوزارة.
المعارض الدولية
وتأتي المعارض الخارجية لتوضح صورة الإسلام وإبراز تجربة التعايش والتسامح الديني في عمان ، حيث تعمد الوزارة إلى إقامة عدد من المعارض خلال السنوات القادمة تصل إلى أكثر من (80) معرضا في أكثر من عشرين دولة، ومنذ انطلاق هذه المعارض عام ٢٠١٠ م أقيم 48 واحد وأربعين معرضا وبلغ عدد الزوار حتى الآن ما يزيد عن ( 4مليون ونصف زائر)، و أطلقت الوزارة موقعا إلكترونيا بعنوان (الإسلام في عمان) وبثماني لغات عالمية: www.islam-in-oman.com .
كما أصدرت الوزارة خلال العام الماضي ثلاثة أفلام وثائقية عنيت بإبراز التجارب المختلفة للسلطنة في مجالات التسامح والتعايش والفن الإسلامي والخطاب الديني، وقد حصلت تلك الأفلام على إشادات عالمية ومحلية واسعة. كما أن الوزارة قامت بتوسيع نطاق معارض التسامح الديني وتغيير مسماها إلى (رسالة الإسلام) حيث ستركز رسالتها على ثلاثة محاور وهي التسامح الديني والتفاهم المشترك والتعايش السلمي وسيتم توسيع نطاق المعرض ليشمل 16 دولة في مختلف قارات العالم منها أمريكا و البرازيل وأستراليا وروسيا وكندا والبرتغال وباكستان والهند وتركيا وكوريا الجنوبية ونيوزلندا وتنزانيا وأندونيسيا وماليزيا ، حيث كانت المحطة الأخيرة في البرازيل والتي أعلن عمدة مدينة فوزدو جواسر البرازيلية عن اختيار أهم ساحة في المدينة لتحمل اسم سلطنة عمان وأكد أن الساحة “سلطنة عمان” ستضم معرضا دائما لرسالة الاسلام، وسيكون الموقع بثماني عشرة لغة عالمية ومن ناحية تطوير طرائق العرض سيتم عمل شاشات العرض الإلكترونية بطريقة اللمس إضافة إلى لوحات العرض الجدارية كذلك سيتم إنتاج فلمين وثائقيين جديدين بثمانية لغات وإصدار منشورات جديدة ، كما أن الخطة ستشمل كذلك تطوير الموقع الإلكتروني للمعرض ليشتمل على جميع هذه المواد المذكورة وسيكون كذلك بثمانية عشرة لغة عالمية .
التوظيف
تنفيذا للأوامر السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله – بتوظيف ما يزيد عن خمسين ألفا من المواطنين الباحثين عن عمل ،فقد قامت الوزارة بالإعلان عن خمس وظائف للذكور وهي ( واعظ ديني – إمام وخطيب – مساعد إمام وخطيب– إمام مسجد – مساعد مرشد ديني ) وأربع وظائف للإناث ( مرشدة دينية – مساعدة مرشدة دينية – موجهة مدارس قرآن كريم – مدرسة قرآن كريم ). وذلك لتوظيف 4500 باحثا عن عمل في القطاع الديني و500 في القطاعات الأخرى كما قامت الوزارة بتعيين أكثر من(80) مواطنا ومواطنة من ضمن الأوامر السامية بتعيين (50) ألف باحث الذين تم ترشيحهم من قبل وزارة الخدمة المدنية على مختلف الوحدات الحكومية في بعض الوظائف الإدارية والفنية والإشرافية وجار العمل لتوظيف العدد الباقي .
تنمية الكوادر البشرية
اعتمدت الوزارة في خططها ومشاريعها على بناء الإنسان قبل أي أمر آخر كان من نتيجة هذا التوجه تنمية الكوادر العاملة بالوزارة للرقي بالأداء الوظيفي فقد أقامت الوزارة هذا العام ملتقى الكوادر الدينية الثالث والذي أثمرت فعالياته ومناشطه بفضل الله نتائج إيجابية ملموسة وكان لها الأثر البين في التواصل مع كافة الكوادر الدينية وإيصال رسائل التوعية والإيضاح لأعمال الوزارة واختصاصاتها وكذلك الموضوعات ذات الصلة بالعمل الديني
وبلغ عدد الموظفين الذين شملهم الملتقى منذ إقامته الأولى أكثر من (4000) أربعة آلاف موظفا وموظفة في قطاعات التوجيه والوعظ والإرشاد والخطابة وإمامة المصلين وتدريس القرآن الكريم
وفي مجال الدراسات العليا فقد سعت الوزارة الى ابتعاث موظفيها لإكمال دراستهم ؛ ووصل عدد حاملي شهادة الدكتوراه ( 25) أما الحاصلون على شهادة الماجستير فقد وصل عددهم (86 ) وبلغ عدد الحاصلين على شهادة البكالوريوس ( 61) .
استخدام التقنيات الحديثة
استخدام التقنية الحديثة والمتطورة في مجال العمل المتنوعة والتي تتواصل مع كل جديد في مجال البحث العلمي وسبل وصول الخطاب الديني إلى أفراد المجتمع في محيطة المحلي والإقليمي والعالمي والعمل على تدريب كوادر الوزارة على التقنية الحديثة وخاصة الدينية منها لتتمكن من التواصل مع الفكر ومستهدفيه وفي سبيل ذلك قامت الوزارة بإنتاج المسلسل الكرتوني التوعوي (اخلاقنا) الذي يعنى بترسيخ الأخلاق والقيم الرفيعة بين الاطفال والناشئة وهو يعد نقلة نوعية في مجال استخدام التقنيات الحديثة المتطورة، فقد تم إنتاجه بطريقة الأبعاد الثلاثية (3D)، وتم بثه على الفضائية العُمانية وكان له الأثر الطيب في توصيل رسالة الأخلاق السامية.
كما أنتجت الوزارة كذالك العديد من برامج التطبيقات الذكية مثل كيف أُزكي والتقويم العماني وبرنامج الصلاة، وبرنامج رمضان، وبرنامج الحج، وبرنامج المكتبة العُمانية،وبهذا البرامج تدخل الوزارة مرحلة متقدمة في استعمالات التطبيقات والبرامج الذكية؛ وذلك بعد سلسلة من النجاحات بحمد الله في مجالات التقنيات الحديثة ومواقع الانترنت والتواصل الاجتماعي وغيرها.
وقد طبقت الوزارة نظام الأرشفة الإلكترونية حيث بلغ عدد المعاملات التي تمت أرشفتها إلكترونيا خلال الأعوام الماضية قرابة مائة ألف معاملة (100.000) في مختلف قطاعات الوزارة والعمل جار على أرشفة باقي المعاملات .
ومن ثمار هذا التعاطي التقني اعتماد الواعظ والمرشد وإمام المسجد والجامع على الحاسب الآلي ومتعلقاته لتوصيل هذا الخطاب المعتدل بل أصبح الحاسب الآلي من أساسيات العمل في كل قنوات هذه الوزارة.
ويعد الموقع الإلكتروني لمكتب الإفتاء في حلته الجديدة أحد الشواهد الحية على استخدام التقنيات الحديثة والمتطورة حيث يقوم الموقع بالرد على الاستفسارات والفتاوى الدينية بشكل متواصل ومستمر إضافة إلى ما يحويه الموقع من معلومات وكتب دينية تخدم الفكر الإسلامي وتغذي حاجة المتصفح والباحث عن المعلومة الدينية المعتدلة .
معهد العلوم الشرعية
يبرز معهد العلوم الشرعية كمؤسسة علمية تهدف إلى تخريج أجيال من العلماء والمفكرين والباحثين وتسعى الوزارة بشكل دائب لتحديث مناهجه وإضافة الجديد في خططه التعليمية وينقسم المعهد إلى أربعة تخصصات هي: أصول الدين، الفقه والدعوة ، الفقه وأصوله، الدراسات الإسلامية ويعتمد المعهد الأستاذ الزائر من كافة الحقول العلمية النظيرة ممن يتميزون بسلامة الفكر وغزارة العطاء وشمول المعارف الدينية، ويتنوع طلابه بين العمانيين والوافدين العرب والوافدين من غير الدول العربية واستضافة الطلاب من الحقول العلمية العالمية لدراسة الفكر الإسلامي والتراث العماني بشكل خاص والتعرف عن قرب على الفقه و هو ما يساعد على إظهار صورة الإسلام الناصعة لدى الآخر ويبلغ عدد الدارسين في المعهد خلال هذا العام حوالي ألف طالب وطالبة ( 1000) ، بينهم طلبة من أكثر من عشرين دولة.
ندوة تطور العلوم الفقهية
وصلت في سلسلتها إلى الندوة الثالثة عشرة حيث تطرح مواضيع فكرية معاصرة بهدف رفد الساحة الدينية والثقافية بأهم القضايا ومختلف الرؤى وهو ما يمكن من دراسة المسائل بشكل أكثر سعة ومن كل الجوانب إذ يشارك فيها أساتذة من ذوي الاختصاص من كافة أنحاء العالم الإسلامي ، ومؤخرا تناولت الندوة موضوع : (الفقه الإسلامي : المشترك الإنساني والمصالح)حيث تم استضافت أكثر من مائة عالما ومفكرا وباحثا ناقشوا قضايا المتعلقة بالمنظومة الفقية بشك عام من خلال مدونات التراث الفقهي كما تم طرح الكثير من القضايا المعاصرة وبحثوا المستجدات الدينية على الساحة الإسلامية والعالمية خرجوا بعدها بتوصيات هامة .
مجلة التفاهم
من ضمن المطبوعات الكثيرة التي تصدر عن الوزارة تبرز لنا مجلة “التفاهم” بعد أن كان اسمها التسامح ، كمجلة فكرية تهدف إلى التقريب بين وجهات النظر والدعوة إلى التسامح ويشارك في كتابة مقالات ودراسات هذه المجلة مجموعة كبيرة من الأساتذة تضم نخبة من الكتاب العرب والأجانب وتعمل المجلة على ترسيخ مبدأ حق الاختلاف وتعددية وجهات النظر وتجديد الفكر الإسلامي من خلال بحوث الاجتهاد التي تعنى بمرونة الشريعة الإسلامية ومتغيرات الساحة وتصحيح المفاهيم والبحث عن الفكر المستنير، حيث وصلت المجلة في إصدارها إلى العدد إثنين وأربعين (42).
بعثة الحج العمانية :
وتقوم بعثة الحج العمانية على تنظيم وتسهيل خدمات الحج وتقديم الخدمات للحجاج قبل وأثناء وبعد سفرهم، واستحدثت الوزارة – ولأول مرة على مستوى العالم- بطاقة الحج الذكية، والتي تشتمل على كافة المعلومات الضرورية عن الحاج ، ويصل عدد الحجاج السنوي (١٤.000 ) أربعة عشر ألف حاج (عماني ومقيم).
إدارات الأوقاف بالمناطق
ومن أجل تقديم الخدمات والتسهيل على أهالي مختلف المناطق تقوم الإدارات وهي تسع إدارات في مختلف مناطق السلطنة بتقديم الخدمات في مختلف الجوانب المختصة والتي سبق ذكرها وتلقي الطلبات واستقبال المراجعين كما تقوم بالإشراف على الأوقاف ومتابعة شؤون المساجد والأئمة والوعاظ وغيرها من أعمال ومهام.
المناسبات الدينية
يعتبر الاحتفال بالمناسبات الدينية تقليدا تحرص الوزارة على التزامه حيث تستغل تلك المناسبات كالهجرة النبوية والمولد النبوي والإسراء والمعراج لبث الوعي والتأكيد على الهوية وتقديم الإسلام في صورته النقية الصحيحة كما تحاول الوزارة طرح الجديد دائما في احتفالاتها مشاركة بذلك العالم الإسلامي حفاوته بالمناسبات التي تعيد للأذهان السيرة النبوية العطرة وتغرس في النشء مبادئ الدين القويم، حيث تقوم الوزارة بإنتاج العروض التلفزيونية المعبرة عن هذه المناسبة والتي يبلغ عددها ثلاثة عروض سنويا ، إضافة إلى تنظيم الاحتفالات الجماهيرية التي تتضمن على المسابقات والهدايا التذكارية للأطفال والعائلات .
إصدارات الوزارة
تعنى الوزارة كثيراً بالكتاب المقروء لما يحمله من معارف وعلوم أولاها الدين اهتماماً بالغاً وحث عليها، لذا أصدرت الوزارة هذا العام عدداً من المطبوعات من شأنها أن تسهم في رفد الكتاب العُماني وثراء الثقافة العُمانية وتقديم مادة علمية رصينه للقارئ والباحث، من أهم تلك الإصدارات معجم بيليوغرافيا الكتابات الإباضية ومثله معجم مصطلحات الإباضية، وكتاب توثيقي لندوة القيم العمانية كما قامت الوزارة بطباعة كتب ندوات تطور العلوم الفقهية في عُمان توثيقاً لسلسلة الندوات وما حملته من أبحاث ومناقشات وما خرجت به من بيانات وتوصيات، كما لم تغفل الوزارة الأطفال والناشئة فأصدرت عدداً من السلاسل القصصية تهدف بذلك إلى غرس القيم الإسلامية النبيلة في نفوس الناشئة وتقوية صلتهم بالله تعالى.
وتشارك الوزارة للمرة الرابعة على التوالي في معرض الشارقة الدولي حيث تقوم بعرض وتسويق العديد من عناوين إصداراتها المتنوعة في مواضيعها ومحتواها بين الفقهي والعقدي والتاريخي وما يتصل بالطفل والناشئة ومن بين العناوين الجديدة مصحف القرآن الكريم المسموع وبعض العناوين لسلسلة الأعمال التمهيدية لموسوعة الفقه الإباضي و بيبليوغرافيا الإباضية بقسميه المشرق والمغرب وسلسلة قصص الأطفال بطباعة جديدة المقسمة إلى قصص الحيوان وقصص من التراث وقصص المربي للفتيان كما تشارك الوزارة ولأول مره في معرض الكتاب بالرياض في المملكة العربية السعودية.
وتأتي هذه المشاركة ضمن العناية التي توليها الوزارة بالكتاب المقروء لما يحمله من معارف وعلوم أولاها الدين اهتماماً بالغاً وحث عليها،إضافة إلى تعريف المجتمع الدولي والعالمي بالمطبوعات العمانية الدينية التي تصدرها الوزارة والتي تعتبر إثراء للثقافة العمانية لما تحمله من مادة دينية وعلمية رصينة للقارئ والباحث والمطلع .

أيام الحواضر والبوادي
أيام الحواضر والبوادي مشروع وطني فاعل جاء ثمرة من ثمار ندوة القيم العمانية ودور المواطن في التنمية وما نتج عنها من توصيات ، والمشروع يقوم على تنظيم فعاليات ومناشط وبرامج في مختلف محافظات وولايات السلطنة ، بالتنسيق مع الوحدات الحكومية ذات الصلة والشركات والأفراد والمجتمع حيال تنفيذ الآليات الخاصة بالمشروع ، حيث تتنوع هذه الفعاليات بين الدينية والاجتماعية والثقافية والعلمية والفنية والتطوعية والفلكية ومعارض متخصصة والتي يصاحبها جوائز وهدايا قيمة وتهدف تلك الفعاليات إلى استنطاق القيم من أهل التجارب وتعزيز التواصل بين الحواضر والبوادي والحفاظ على مكتسبات الأمة والوعي بالتاريخ الشفهي بين الأجيال والوصول إلى الملحمة الإنسانية الكبرى للإنسان العماني وفق متطلبات الرسالة النبوية .

إلى الأعلى