الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / عاداته العمانية الأصيلة ترسخ أواصر الإخاء والتعاون بين الجميع مهما اختلفت أعرافهم وعاداتهم
عاداته العمانية الأصيلة ترسخ أواصر الإخاء والتعاون بين الجميع مهما اختلفت أعرافهم وعاداتهم

عاداته العمانية الأصيلة ترسخ أواصر الإخاء والتعاون بين الجميع مهما اختلفت أعرافهم وعاداتهم

من مظاهر عيد الفطر المبارك بولاية قريات
قريات- من عبدالله بن سالم البطاشي:
عيد الفطر المبارك هو حدث إسلامي يحتفل به الجميع في فرح وسرور،وفيه تظهر أواصر الإخاء والتعاون بين الجميع مهما اختلفت أعرافه وعاداته،وتعددت طرق احتفالاته في جميع محافظات وولايات السلطنة منذ القدم،حيث تأخذ مظاهر عيد الفطر بولاية قريات في السابق طابعاً مميزاً يختلف عن العصر الحالي.ولتعرف على مظاهر عيد الفطر المبارك قديما التقت”الوطن”مع الشيخ سلطان بن شامس البطاشي من بلدة الظاهر بقرية المزارع،حيث تحدث عن مظاهر عيد الفطر في بلدات”منسفت والظاهر والقرية والحصن”قائلاً:كان في السابق يتم الاستعداد لعيد الفطر المبارك يبدأ في العشر الأواخر من شهر رمضان الفضيل،حيث يقوم بعض الأهالي بإعداد الباروت الذي يتم صنعه من الفحم والملح والكبريت ليتم إحسائه داخل قطعة من الحديد تسمى”العماني”وهي عبارة عن وصلة مصنوعة من الحديد تشبه المدفع ولكنها صغيرة لا تتجاوز نصف متر تقريباً يتم حملها في اليد بعد احشائها بالباروت،ثم يتم وضع النار في مؤخراتها أو جانبها،ثم تخرج منها طلقة لها صوتً عالي،ويعد هذا النوع من السلاح الوحيد الذي متواجد لدى الأهالي فقط في تلك الفترة،وفي اليوم التاسع والعشرين من شهر رمضان المبارك في كل عام يتوجه الأهالي إلى قمة جبل ببلدة الظاهر يسمى”جبل قرن رمضان”وذلك للاستطلاع هلال شهر شوال ويحملون معهم مستلزمات الإفطار كالقهوة والماء والرُطب أو التمر؛بالإضافة إلى قطع السلاح المسماه”العماني”وفي حالة ثبوت رؤية الهلال يتم إطلاق عدّة طلعات،وذلك للإبلاغ الأهالي بثبوت رؤية هلال شهر شوال وحلول عيد الفطر المبارك،بعدها يعود الأهالي إلى منازلهم،وبعد صلاة العشاء يتجمع أغلب الأهالي في مكان عام ببلدة منسفت،حيث يقومون بدق الطبول وإقامة فن الرزحة احتفاء بقدوم عيد الفطر،وفي صبحية اليوم الأول من أيام عيد الفطر يتناول الأهالي مع بعضهم وجبة الفطور المعروفة باسم”العرسية”هذه وجبة شعبية منذ القدم،عبارة عن أرز أبيض مهروس مع اللحم أو الدجاج يتم تناوله مع السمن البلدي،بعدها يتوجه الأهالي بالأهازيج الشعبية إلى مصلى العيد وعند الانتهاء من أداء صلاة العيد يتصافح المصلين مع بعضهم لتبادل تهنئة العيد،ثم يتوجهون إلى مكان عام لتناول القهوة ثم العودة إلى المنازل لذبح الحيوانات وإعداد وجبة اللحم المقلي المعروف محلياً بإسم”المحمس”ويتم تناوله مع الجيران ثم إعداد المشاكيك واللحم الذي يتم وضعه بالتنور المعروف بإسم”الشواء”ويتم إطلاق النار بنفس السلاح المعروف بإسم”العماني”عندما يتم وضع اللحم داخل التنور وتغطيته بالتراب،ثم في فترة العصر وبالليل يقام فن الرزحة والمبارزة بالسيف،وفي صبيحة اليوم الثاني من العيد يتوجه الأهالي إلى بلدة الحصن بالأهازيج الشعبية،حيث يلتقون مع أهالي تلك البلدة في مكان عام ويتم تناول القهوة وإقامة فن الرزحة والمبارزة بالسيف،ومن ثم يعودون إلى منازلهم وبعد صلاة الظهر يتم استخراج الشواء من التنور وتناول وجبة الغدى وفي فترة العصر والليل يتم إقامة فن الرزحة حتى منتصف الليل،وبذلك يكون انتهى الاحتفال بعيد الفطر السعيد.

إلى الأعلى